- 50 مليون مسلم في الصين و50 ألف مسجد يحتاجون إلى علماء معتدلين
- أرسلنا الطلاب بعد تخرجهم من المعهد إلى جامعات في المملكة والخليج ومصر والأردن والسودان ليتعلموا صحيح الدين
- المنيع : الإسلام دين يسر ومودة ورحمة ولا يأمر إلا بما فيه سعادة الإنسان
أسامة أبو السعود
استضاف ديوان الزايد في منطقة المنصورية، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، فضيلة الشيخ د. عبد الله المنيع، الذي تحدث عن حديث أم المؤمنين عائشة " رضي الله عنها " أن النبي "ص" " ما خيّر بين أمرين إلا اختار ايسرها "، حيث كان في استقباله عبد العزيز يوسف الزايد واحمد سعود الزايد وجمع من الحضور الذين حرصوا على حضور اللقاء .
في بداية اللقاء رحب عبد العزيز يوسف الزايد بضيف الكويت الكبير، مؤكدا أن ديوان الزايد دائما ما يستضيف العلماء سواء من داخل أو خارج الكويت والمعنيين بالعمل الدعوي والخيري والمهتدين الجدد وأيضا من الجاليات غير المسلمة للتعريف بسماحة الإسلام ويسره وإلقاء المحاضرات التي يستفيد منها الكثير .
واستعرض الزايد خلال اللقاء الجهود الكبيرة التي يقوم بها مع المسلمين في الصين ومدى التواصل معهم، لافتا إلى مشروع معهد تعليم اللغة العربية الذي تم تنفيذه هناك على مساحة 250 ألف متر مربع لتعليم 2000 طالب وطالبة اللغة العربية لغير الناطقين بها سواء من المسلمين أو غيرهم حيث يقبل المسلمون على تعلم لغة القرآن بينما يتعلم غير المسلمين اللغة العربية للتجارة والترجمة .
ووجه الزايد الشكر للحكومة الكويتية التي دعمت هذا المشروع، لافتا إلى أن حجم الدعم الحكومي أو الشعبي من أهل الكويت لهذا المشروع بلغ 11 مليون دولار، مؤكدا ان هذا المبلغ الكبير ساهم بشكل فعال في بناء هذه المباني الضخمة على مساحة 250 ألف متر مربع سواء ابنية تعليمية او ملاعب وغيرها .
وتابع قائلا " انه تم إرسال هؤلاء الطلاب بعد الانتهاء من دراستهم الثانوية في المعهد ليكملوا دراستهم الجامعية في المملكة العربية السعودية أو الخليج أو الأردن ولبنان مصر والسودان "، لافتا إلى أن الهدف من ذلك هو تخريج علماء مسلمين في الصين، ومؤكدا أن الصين وبحسب الإحصائيات غير الرسمية بها ما يقارب 50 مليون مسلم .
وشدد الزايد على أن هذا العدد الكبير من المسلمين أحوج ما يكون إلى تعليم ودعاة معتدلين .
واكد الزايد انه بعض الجماعات والتيارات أصبحت تستغل هذا الفراغ ببث سمومها بأفكار التشدد والغلو عبر مواقع الإنترنت هناك .
ولفت إلى انه لا يمكن مواجهة تلك الأفكار المتطرفة إلا من خلال نشر صحيح الدين والحرص على تخريج طلاب علم يحملون وسطية الإسلام ويسره وسماحته .
وأعاد الزايد الشكر لحكومة دولة الكويت وشعبها الكريم مضيفا القول، " ان من لا يشكر الناس لا يشكر الله " ،مؤكدا ان من نعم الله علينا في الكويت ان من علينا بنعمة العمل الخيري والعطاء الممتد في جميع مشارق الارض ومغاربها وهي نعمة عظيمة نشكر الله عليها .
ومن جهته تحدث عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية د. عبد الله المنيع، عن سماحة الاسلام ويسره وقيمة هذا الدين، مؤكدا ان الله سبحانه وتعالى كرم بني ادم جميعا مصداقا لقوله تعالى " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا".
واكد ان التكريم للمسلمين كان في الهداية وان الله سبحانه وتعالى كما ذكر في كتابه الكريم كرم بني ادم على وجه العموم , وهذا يعني بانه يجب علينا احترام الانسان من حيث كونه انسان .
وتابع قائلا " ان من رحمة الله ان ارسل رسوله رحمة للعالمين مصداقا لقوله تعالى " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" فالرحمة للعالمين لا تكن بعنف او ارهاب او عصبية ولا تكن بعسر او حرج ولكن تكن بالتيسير مصداقا لقوله تعالى " ان مع العسر يسرا , ان مع العسر يسرا " .
وأضاف ويقول سبحانه " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "، ويقول في موضع اخر " لا يكلف الله نفسا الا وسعها " ويقول الرسول " ص" يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا واعلموا انكم لن تسعوا الناس باعمالكم ،ولكن برحمة ربكم، قالوا : ولا انت يارسول الله ، قال : ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته ".
وانتقل د. المنيع لحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها " ما خير رسول الله "ص " بين امرين الا اختار ايسرهما مالم يكن اثما ".مشددا على ان دين الاسلام دين يسر ورفع حرج ومودة ورحمة ولا يأمر الا بما فيه سعادة الانسان ولا ينهى الا عما فيه شقاء الانسان .
ودعا الى ان يكون كل مسلم قدوة في اخلاقه وافعاله المستمدة من الدين الاسلامي الذي هو دين الخير والسماحة والتعايش والرحمة والانسانية .