عبدالكريم أحمد
ذكرت محكمة الجنايات بحيثيات حكمها بإدانة المواطنة الشابة المتهمة بالانضمام إلى تنظيم "داعش" في محافظة سيناء المصرية، بالامتناع عن النطق بعقابها بكفالة مالية قدرها 500 دينار تلتزم خلالها بمراعاة حسن السير والسلوك لمدة سنتين، أنها تخلص إلى صحة إسناد كافة التهم للمتهمة ومن ثم تقضي إلى إدانتها، بيد أن المحكمة ترى عند النظر إلى العقوبة أن المتهمة في مقتبل العمر حملت نفسها وذاتها تاركة ذويها خلفها تحترق قلوبهم عليها وعلى مصيرها المجهول لتخرج عبر حدود الدولة باتجاه مواقع القتال المتأججة بصراعات لا هم لها غير السلطة وتحقيق مطامع وأهداف مشبوهة ويتسترون بالدين في تحقيق تلك الأهداف والشبهات.
وأضافت المحكمة أن المتهمة تطلعت إلى الجهاد في سبيل الله تاركة خدمة وطنها ومجتمعها فتفاجأت أن ما قدم إليها ليس جهادا بل هو تطرف وفكر مريض غير عاقل قوامه التكفير والتهجير بعيدا عن الجهاد الحقيقي أو الإسلام المقتبس من القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة.
وتابعت: لا أدل على ذلك سوى شعور المتهمة بالندم على فعلتها وما ارتكبته من جرم، وإزاء ذلك ورغبة من المحكمة بإتاحة الفرصة لها لسلوك الطريق القويم مايحملها على القضاء بالتقرير بالامتناع عن النطق بعقابها.
ونوهت المحكمة بختام حيثيات حكمها إلى دور الخطباء والدعاة في ترسيخ جمع الكلمة وتأثيرها في استقرار المجتمع وأن الإصلاح يأتي قبل الحفاظ على المكاسب وذلك بالتصدي لمن يسعى للتغرير بالشباب والفتيات حتى لا تنشأ الفرقة ويعم الفزع وتصور الأمور على حقيقتها وفهمها وإدراكها والبعد عن الخوض في المسائل الشرعية بغير علم وإصدار فتاوى تشوش على المسلمين وتفرق كلمتهم وتضعف وحدتهم وترابطهم.