مكة المكرمة ـ ضاري المطيري
حذر رئيس اللجنة العلمية التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي د.محمد النجدي من وقوع الحجاج بعدد من الأخطاء الشرعية في رمي الجمار وطواف الوداع، داعيا إلى ضرورة أن تؤدى المناسك وفقا للهدي النبوي وعلى علم ودراية لا جهل وتقليد.
وأضاف: هناك تساهل من بعض الناس في المبيت بمنى، مشيرا إلى أن المبيت في منى ليالي التشريق واجب على الصحيح، إلا لمن له عذر يمنعه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيت بها ليالي التشريق، وقد قال: «خذوا عني مناسككم» متفق عليه، ولأنه صلى الله عليه وسلم رخص للعباس رضي الله عنه المبيت بمكة ليالي منى من أجل السقاية، وكذا رخص للرعاة المبيت خارج منى لأجل الرعي، والرخصة كما هو معلوم لا تكون إلا في مقابل العزيمة.
وقال النجدي ان من الأخطاء أيضا عدم التحري عند النزول لحدود منى، فينزل بعضهم خارج حدود منى، وهو لا يعلم، وقد وضعت علامات كبيرة وواضحة لحدود منى، فعلى الحاج الانتباه لها، ومن الأخطاء البقاء في منى زمنا يسيرا، كساعة أو ساعتين، ثم الانصراف منها، وقد قال أهل العلم انه يمضي بها أكثر الليل، فإذا كان الليل اثنتي عشرة ساعة، فإنه يمضي ست ساعات على الأقل .
وأضاف أن رمي قبل الزوال يعد خطأ شرعيا ومخالفة نبوية، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرمي إلا بعد زوال الشمس، وكان الصحابة رضي الله عنهم يتحينون معه زوال الشمس للرمي، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، مما يدل على أن هذا وقتها، وتابع قائلا انه لو كان الرمي قبل الزوال جائزا، لوسع النبي صلى الله عليه وسلم وقتها للصحابة، ثم ما كان من عذر للرمي قبل الزوال سابقا، فقد زال الآن بالتوسعة الكبيرة، بفضل الله تعالى ثم بجهود المسؤولين جزاهم الله خيرا، والتي يمكن للحجاج من خلالها الرمي بكل سهولة ويسر، والحمد لله رب العالمين.
وحول طواف الوداع والذي هو آخر أعمال الحاج، أوضح النجدي أن من الأخطاء التي تقع فيه أن بعض النساء توكل غيرها للرمي إما لمرض، أو بغرض التعجل ثم تذهب للطواف قبل فراغ الموكل بالرمي! فيكون الطواف قبل الرمي!