Note: English translation is not 100% accurate
في لقاء لرئيس بعثة الحج من مقر البعثة الكويتية في العاصمة المقدسة للمسلمين
د.خالد المذكور: تصميم الحكومة على مواجهة الاستجوابات وحرص رئيس المجلس على وضع 4 استجوابات في جلسة واحدة تطور إيجابي في العملية الديموقراطية
30 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
الحجاب واجب على كل مسلمة سواء في مجلس الأمة أو في غيره
نأمل أن تكون جلسة 8 ديسمبر راقية بحوارها ومضامينها وتؤدي إلى نتائج طيبة وجيدة وأن يحرص أعضاء السلطتين على مصلحة البلد بعيداً عن التجريح والتعنت
على النائب أن يناقش المشاكل أولاً مع الوزير المختص وإذا لم يجد استجابة فليوجه استجوابه بكل موضوعية وإنصاف مع الالتزام باللوائح الموجودة ومع عدم تطويل الكلام
عزوف الحكومة عن مواجهة الاستجوابات في السابق كان سبباً في حل أكثر من مجلس وتغيير أكثر من حكومة
إسقاط القروض مسألة اجتهادية ونطمح الى أن يعتمد النواب على استشاريين اقتصاديين واجتماعيين وسياسيين وشرعيين قبل اتخاذ القرارات
من حق مجموعة الـ 26 أن يُسمع صوتهم والتنسيق بينهم انطلق من وجود قاسم مشترك وهو الحرص على اقتصاد الكويت
أخذ مقر جديد للبعثة في النسيم بالإضافة إلى مقر العزيزية يهدف إلى استيعاب العدد وتقديم خدمة أفضل للحجاج الكويتيين
بعثـة الحـج الكويتيـة أصبحـت ذات خبـرة كبيرة وهي من أفضل البعثات بشهادة المسؤولين السعوديين
طورنا وجبات الطعام لحجاجنا بالتعاقد مع فندق 5 نجوم في مكة المكرمة كما وقعنا عقد خدمات فندقية لتزويد البعثة بكل مستلزمات غرف النوم والتنظيف والحراسة
مكة المكرمة ـ أسامة أبو السعود من الحج إلى التأزيم السياسي في الكويت والاستجوابات ضد رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والأشغال، وحجاب المرأة وإسقاط القروض دار لقاء ممتع مع شخصية تعرف باعتدالها وعلمها وحسن خلقها وأدب حوارها في المجتمع الكويتي والعربي والإسلامي ككل وهو رئيس بعثة الحج الكويتية ورئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية د.خالد المذكور. خلال اللقاء تمنى د. المذكور أن تستقر الحكومة والمجلس وأن يكمل كل منهما مدته الدستورية، وان كان هناك خلاف في وجهات النظر يجب أن يكون هناك تدرج في استخدام الوسائل الدستورية، فتكون البداية بالسؤال والملاقاة والنقاش والاستجواب وبجميع المضامين وفق اللائحة وهو سيحل المشكلة، إن شاء الله. لافتا إلى أن تصميم الحكومة على مواجهة الاستجواب واعتلاء المنصة هو نوع من التطوير، كما أن حرص رئيس مجلس الأمة على وضع الاستجوابات في يوم واحد تأكيد على ألا يكون الاستجواب محل خطأ أو خطر، وأن ذلك يجنب البلد أن يعيش حالة طوارئ قد يخرج فيها البعض عن أدب الحوار. وأكد د. المذكور أن السلبيات البرلمانية - الحكومية تعالج بأدب الحوار وباحترام وجهات النظر الشخصية وعدم التجريح والهدوء وعدم الإثارة والله اعلم بالنيات. معبرا ان الأمل في أن تكون جلسة 8 ديسمبر راقية بحوارها ومضامينها وتؤدي إلى نتائج طيبة وجيدة. وتطرق د.خالد المذكور إلى موضوع الحجاب، مؤكدا أنه قضية شرعية وأنه واجب على كل امرأة مسلمة سواء كانت في مجلس الأمة أو غير مجلس الأمة، فإذا خرجت المرأة المسلمة من بيتها أو ذهبت إلى عملها أو ظهرت أمام الرجال الأجانب من غير محارمها فعليها أن تتحجب بالشروط والضوابط التي وضعتها الشريعة الإسلامية، فالى تفاصيل الحوار مع د.خالد المذكور:
نبدأ من موسم الحج هذا العام ووضع بعثة الحج الكويتية واهم التسهيلات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين؟
ابدأ اولا بتوجيه الشكر الى «الأنباء» لتغطيتها هذا الموسم المبارك وما يتعلق بالحجاج الكويتيين والحجاج من الكويت، ولله الحمد تعتبر بعثة الحج الكويتية من افضل البعثات في موسم الحج وهذا بشهادة المسؤولين الكويتيين والسعوديين. وبعثة الحج الكويتية قديمة، فمنذ سنة 1956 ميلادية واصبحت لها خبرة كبيرة وعميقة فيما يتعلق بخدمة حجاج بيت الله الحرام، لكنها في السنوات الاخيرة توسعت ولم تعد تقتصر على وزارتي الصحة والاوقاف والشؤون الاسلامية، وانما ضمت بالاضافة الى هاتين الوزارتين وزارة الداخلية والاعلام والهيئة العامة للشباب والرياضة بالاضافة الى وزارة الخارجية ممثلة بالقنصل العام الموجود في جدة. والبعثة بجميع مسؤوليها ووزاراتها تقدم الخدمة المميزة قبل واثناء وبعد موسم الحج، فمن الناحية الصحية ،وهو المعول عليها دائما لانها تشكل جزءا كبيرا ومهما من اداء المناسك وان يسود الوعي الارشادي والطبي ،يعد التقرير الطبي من اهم التقارير التي تقدم بعد انقضاء موسم الحج، وان الموسم كان خاليا من أي اوبئة وامراض.
بالاضافة الى ذلك فهناك اشراف على حملات الحج الكويتية تبدأ من تسجيل الحملة وهذا الامر تتابعه ادارة شؤون الحج بوزارة الاوقاف، ونحن كذلك نستعين بوزارة الداخلية في عملية المرور والتنسيق بين وزارة الداخلية ممثلة بالدفاع المدني الكويتي بالتعاون مع الدفاع المدني السعودي وكذلك ادارة المرور في الكويت وبالتنسيق مع ادارة المرور في المملكة وخاصة في مكة المكرمة وتحديدا الطرق المؤدية الى المشاعر المقدسة في منى وعرفات والذهاب الى المرجم وادء طواف الافاضة في الحرم الشريف وغير ذلك.
بالاضافة الى وزارة الاعلام التي تقوم بارسال رسالة يومية مصورة الى تلفزيون الكويت عن كل نشاطات البعثة، بالاضافة الى الهيئة العامة للشباب والرياضة من ابنائنا الشباب الذين يقومون بجهد كبير في مقري البعثة في العزيزية والنسيم وكذلك في مخيمي منى وعرفات لاستقبال الحجاج وضبط الامور كلها وعمليات تزيين وتجميل هذه المقرات واستقبال الضيوف الذين يأتون الى مقري البعثة.
ومن المعروف ان البعثة تأتي قبل الحجيج وهناك فرقة مصغرة او لجنة تذهب الى جدة لمدة يومين الى 3 ايام للاشراف على وصول الحجيج، صحيح ان اداريي كل حملة يشرفون على حجيجهم وكل حملة مزودة بطبيب وطبيبة وممرض وممرضة بالاضافة الى المرشدين الدينيين في كل حملة، لكن حرصا من البعثة تذهب لجنة مكونة من 3 اشخاص الى جدة وتداوم في المطار لاستقبال الحجاج وتسهيل امورهم وحل مشاكلهم ،ان كان هناك بعض المشاكل.
رسوم المخيمات
هل تحملت بعثة الحج تكلفة ايجارات الحملات لمخيمات منى وعرفات هذا العام؟
رفعنا كتابا الى مجلس الوزراء بتحمل كلفة ايجارات مخيمات منى وعرفات عن الحملات الكويتية باعتبار ان هذا العام يعتبر ظرفا استثنائيا نتيجة لما نشر عن وباء انفلونزا الخنازير وعدم الاقبال على التسجيل حتى ان بعض الحملات اعتذرت عن تسيير حملة الحج لهذا العام اضافة الى ان بعض الحملات اندمجت مع بعضها البعض واصبح العدد قليلا، والتكلفة المالية عالية من تكلفة الايجارات وغيره، ولذلك التمسنا من مجلس الوزراء ان تتحمل حكومة الكويت رسوم منى وعرفات ،وان شاء الله تكون الاستجابة باذنه تعالى.
الى متى سيستمر انقسام بعثة الحج الكويتية في مقرين مقر في العزيزية واخر في النسيم؟
مقر العزيزية موجود منذ السبعينيات، ونظرا لازدحام العزيزية وتعدد الفئات الموجودة في البعثة من وزارة الصحة والاوقاف والداخلية فاصبح المقر القديم لايسع البعثة الكويتية فاخذنا هذا المقر في النسيم بالاضافة الى مقر العزيزية، خاصة ان معظم حملات الحج في العزيزية، وفي العام الماضي بدات 3 حملات كويتية استئجار مقرات لها في النسيم وهذا العام اصبحت 9 حملات كويتية في النسيم ومن المنتظر كذلك ان يزداد العدد في المواسم القادمة، حيث ان المنطقة جديدة وبدأت تشهد عمرانا كبيرا وتزدحم اكثر ومن الطبيعي ان يكون هناك بالاضافة الى مقر العزيزية مقر اخر يتحمل
ما يتعلق بعمل البعثة واعضائها الذين نريد العمل على راحتهم لكي يباشروا عملهم بشكل متميز.
ولكن تبقى اشكالية الايجارات السنوية والتكلفة المضاعفة للمقرين؟
هذا امر أقرته الحكومة الكويتية واظن ان عقد مبنى العزيزية في العام القادم ،ان شاء الله ، وحينما تسلمته البعثة في العام الماضي 1429 هجرية حاولت بقدر الامكان ان اقلص اعداد البعثة وبعثت بكتب الى الوزارات والجهات المعنية الممثلة في البعثة بان يخفض عدد ممثليها الى 50% وقد استجابوا لذلك، وبدأ تقليص العدد حتى نتمكن من تقليص النفقات، وحتى يستوعب مقر النسيم باقي اعضاء البعثة المتواجدين في العزيزية في حال عدم تجديد العقد نتيجة لقدم مبنى العزيزية وازدحام منطقة العزيزية وسهولة الوصول الى النسيم وهو مبنى اقرب الى المشاعر المقدسة وحجمه اكبر واكثر تنظيما.
والجديد في البعثة هذا العام ،بعد ان تقدمت باقتراحات ،اننا طورنا وجبات الطعام بالتعاقد مع فندق 5 نجوم في مكة المكرمة وتغيرت كمية ونوعية الاكل واصبحت افضل، ولله الحمد ،في المقرين، ثم بعد ذلك وقعنا عقد خدمات فندقية لتزويد البعثة بكل مستلزمات غرف النوم والتنظيف والحراسة، وما الى ذلك.
وكل ذلك نوع من التطوير واستجابت الوزارات المعنية لهذا التطوير واقرت لجنة شؤون الحج تلك المقترحات ونحاول كل عام تقديم الافضل والاحسن ،باذن الله.
نقطة ايجابية
ننتقل الى الاوضاع في الكويت، فهناك العديد من الاستجوابات المقدمة الى سمو رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والبلدية، كيف تنظرون لتلك الاستجوابات وهل هي معوقة للتنمية ،كما يصفها البعض؟
لعضو مجلس الامة الحق في المراقبة بالاضافة الى التشريع، والاستجواب هو حق من حقوق مجلس الامة وهو عبارة عن سؤال مغلظ يحتاج الى شرح وتفصيل وبيان واضح وهو غير الاسئلة المعتادة التي يوجهها نواب مجلس الامة الى الوزراء.
وفي البرلمانات العريقة فان الاستجوابات شيء عادي وهناك 5 و6 استجوابات تقدم بحق الوزراء في الجلسة الواحدة وينتهي الامر، وانا علمت ان رئيس مجلس الامة وضع تلك الاستجوابات في يوم واحد وهو 8 ديسمبر وهذا في الحقيقة نقلة جيدة لاننا كنا في الماضي اذا قدم استجواب واحد كان البلد يصبح في حالة طوارئ، من الصحافة والدواوين والناس تتحدث عن الاستجواب وكأننا في ساحة حرب.
وبالتالي فان جلسة مجلس الامة كانت جلسة مطولة الكل يتابعها وربما تستمر من 8 الى 9 ساعات واحيانا تصل الى ساعة متأخرة من الليل ويجهد المستجوبون والمستجوب، ونحن لا نريد ذلك، واذا كانت لائحة الاستجواب امرا عاديا، يعرض الاستجواب ويرد عليه وينتهي الامر فهو امر جيد.
ولا بد ان تكون الحكومة ايجابية بان تواجه هذا الاستجواب وتعد العدة له حتى لا يكون هناك نوعا من السلبية في المواجهة وهذا الامر سيقضي على الاستجوابات مادامت الحكومة، ممثلة برئيس الوزراء والوزراء مستعدة للاجابة وهي تعلم ان هذا حق من حقوق اعضاء مجلس الامة.
لكن ينبغي، سواء في مناقشات مجلس الامة او الاسئلة او الاستجواب، ان يكون الكل حريصا على مصلحة البلد والا يكون هناك تجريح شخصي، والا يكون هناك نوع من التعنت من المستجوبين او من المستجوب، فالنائب يوجه سؤاله او استجوابه ويبلغ الوزير المستجوب بمضامين او محاور الاستجواب ويستعد للاجابة وبالتالي يقرر المجلس ان يعرض الاستجواب ويناقش وينتهي الامر.
ويجب ان تكون محاور الاستجواب تدل على خبرة ودراية وعلى اهتمام كامل بهذا الامر، وبدلا من ان يكون هناك استجواب يوجه النائب سؤالا سؤالا وقد يجتمع مع الوزير او المسؤول سواء كان رئيس وزراء او وزيرا ويستفهم منه وقد يحل الامر واذا رأى استجابة فلا داعي لتقديم الاستجواب ويقبل الامر واذا لم ير استجابة أو رأى تأخيرا فليذهب الى الاستجواب. هذه المراحل اكدها صاحب السمو الامير بانه قبل الاستجواب على النواب والحكومة ان يناقشوا الامر فالحكومة والمجلس اعضاء في المجلس ويلتقون يوميا او اسبوعيا في اللجان وهذه اللجان هي التي تبين مدى استجابة الحكومة او عدم استجابتها وما الى ذلك. وبالتالي اذا عرف النائب انه لا توجد ردود وان هناك سلبيات من الوزير فليوجه الاستجواب بكل موضوعية وانصاف مع الالتزام باللوائح الموجودة ومع عدم تطويل الكلام، فاعضاء مجلس الامة يظلون صامتين طوال 8 و9 ساعات وهم يستمعون الى الاستجواب، وكذلك الناس تتعطل مصالحهم والرسائل القصيرة التي تأتي من هنا او هناك والاثارة كلها امور نحن لا نريدها، فهذا اسلوب مرفوض، واعتقد ان هذا هو ما جعل رئيس مجلس الامة يضع تلك الاستجوابات كلها في يوم واحد ونأمل ان نرى جلسة راقية بحوارها ومضامينها وتؤدي الى نتائج طيبة وجيدة.
تدرج مطلوب
اذن فانتم تطالبون اولا بتفعيل الادوات الدستورية المختلفة ومن ثم تقديم الاستجواب في حال عدم وجود رد مقنع من الوزير؟
انا اريد 3 امور من نواب مجلس الامة ومن الحكومة كذلك، اولا:هناك قدر مشترك لا احد ينكره ان الكل حريص على مصلحة الكويت، لكن من وجهات نظر متعددة، فالوزير حينما يكلف بالوزارة فانه يعطي من افكاره وتصوراته وقد يختلف في تصوارته واجتهاداته عن عضو مجلس الامة، وهذا امر من اختصاص السلطة التنفيذية وهناك امور من اختصاص السلطة التشريعية واخرى من اختصاص السلطة القضائية والفصل بين السلطات امر نص عليه الدستور فلا اتدخل انا في الامور التنفيذية وعلي كنائب ان اراقب واقترح تشريعات وما الى ذلك.
لكن اذا كان هناك بعض الامور التي ينبغي ان يكون فيها تطوير للبلد من جميع الامور خاصة اننا ندعو الى التطوير والتنمية وقد حرص صاحب السمو الامير على هذا كله فينبغي ان يكون هناك هذا القدر المشترك الذي نعلم ان الكل حريص عليه، والاشخاص يتباينون، فهناك اعضاء من مجلس الامة لهم مطالب نرجو من الله ان تكون في صالح البلد، والله اعلم بالنيات، وهم يختلفون في طرحهم وفي امورهم. لكن اريد منهم القاسم المشترك لمصلحة البلد وثانيا ادب الحوار وثالثا الا يصبح البلد في حالة طوارئ اثناء الاستجواب وهذا الامر ننتظره يوم 8 ديسمبر حتى تنتهي هذه الاستجوابات في يوم واحد وتمر ،باذن الله ،كما يحدث في اعرق الديموقراطيات في العالم.
نهج جيد
هناك من يرى ان العلاقة بين السلطتين في الكويت في حالة طلاق بائن، فهناك 3 مجالس حلت وتم تشكيل اكثر من 6 حكومات خلال سنوات قليلة ومازالت لغة التهديد والصدام هي الاعلى من لغة الحوار حاليا، كيف تنظرون لتلك الاراء التي يتناولها البعض؟
اظن ان الحكومة حينما اعلنت رغبتها في اعتلاء المنصة والاجابة على الاستجواب ظهر ان هناك تغييرا كبيرا وهناك ان شاء الله استمرار في هذا النهج، لان الحكومة في السابق كانت تعزف عن المواجهة وهو ما تسبب في حل المجلس اكثر من مرة سابقا وتشكيل اكثر من حكومة.
لكن اعلان الحكومة انها ستواجه تلك الاستجوابات وستجيب عليها، دليل على استمرار المجلس وبداية طيبة لعدم وجود القلق الموجود عندنا فخلال 3سنوات 3 مجالس و6 حكومات وغيرها وشاهده العام كله. ونحن لانريد تكرار ذلك وان كان دليلا على وجود الديموقراطية والتفاعل، لكن نريد ان تستقر الحكومة والمجلس وان يكمل كل منهما مدته الدستورية، وان كان هناك خلاف في وجهات النظر فيبدأ بالسؤال والملاقاة والنقاش والاستجواب وبجميع المضامين وفق اللائحة وهو سيحل المشكلة ،ان شاء الله. واعتقد ان تصميم الحكومة على مواجهة الاستجواب واعتلاء المنصة هو نوع من التطوير، وحرص رئيس مجلس الامة على وضع الاستجوابات في يوم واحد فهو تاكيد على الا يكون الاستجواب محل خطأ او خطر.
قاسم مشترك
كيف تنظرون لتحركات البعض مثل مجموعة الـ 26؟
لكل مواطن الحق في ابداء وجهة نظره سواء كان فردا او جماعة وينسقون فيما بينهم ويذهبون للحكومة لعرض وجهة نظرهم وهو ما قامت به مجموعة الـ 26 وركزت على نقطة واحدة جمعتهم، وقد يكونون مختلفي الافكار والاتجاهات ،لكن هذه النقطة هي القاسم المشترك الذي جمع هذه المجموعة وهو الحرص على اقتصاد الكويت والتنمية، فهناك من ينادي باسقاط الديون وما الى ذلك، فهذه المجموعة اجتمعت على قاسم مشترك واحد ولها الحق ان يسمع صوتها.
تطرقتم خلال الحديث الى قضية اسقاط القروض او الديون، كيف تنظرون لتلك القضية؟
هذه مسائل اجتهادية، ومع الاسف الشديد لايزال عضو المجلس غير مستعين بالخبراء سواء الاقتصاديين والاجتماعيين وغيرهم، وقد يوفر لهم مجلس الامة بعض المستشارين، لكن حينما ننظر الى الديموقراطيات العالمية نجد ان هناك مكتبة ضخمة في البرلمانات ومنها مكتبة الكونغرس
ونحن لا نطمح ان تكون لدينا ذات المكتبة في مجلس الامة، لكن على الاقل ان تكون لدينا مكتبة متميزة يستطيع عضو البرلمان ان يرجع اليها متى شاء، وان يوفر له جميع المستشارين من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والشرعية وغيرها، حتى اذا جاء جلسة المجلس او لجانه فتكون لديه دراسة عميقة لكل الموضوع الذي يطرح وبالتالي يزداد ثقافة ويناقش الامر مناقشة موضوعية. وهذا لم يتوافر حتى الآن في عضو مجلس الامة، وهم طبعا مختلفون في ثقافاتهم وشهاداتهم ووجهات نظرهم، وهذا حق دستوري ان يمثل ابناء دائرته مادام يعرف القراءة والكتابة وليست عليه تهم مخلة بالشرف فله الحق ان يتقدم ويصبح عضو مجلس الامة، لكن حينما يأتي الى مجلس الامة ويجلس على الكرسي «الاخضر»، كما يقولون ، فيجب ان يدرك خطورة هذا المكان فهو المشرع والمراقب وهو الذي ينتقل بالكويت الى طور اخر.
وارجو ان ينفق رئيس مجلس الامة من ميزانية مجلس الامة ويعمل على توفير الخبراء سواء متفرغين او غير متفرغين من مؤسسات الدولة المختلفة كجامعة الكويت والمؤسسات الاكاديمية وغيرها وعلى وجود مكتبة كبيرة تتشرف بها الكويت وتكون لها سمعة عالمية خاصة الان مع وجود مبنى جديد في مجلس الامة.
أدب الحوار
هل تصبح مهموما حينما تسمع بكلمة تأزيم سياسي في الكويت؟
لا شك، لا شك طبعا اصبح مهموما، والاعلام له دور في ذلك فحينما افتح صحيفة او موقعا الكترونيا او مدونة من المدونات او رسالة تأتيني على الهاتف النائب الفلاني قال كذا والاخر رد عليه والوزير يرد عليهما، وصحيح انهم ينقلون الاخبار لكن الكلمة تحلل وتزاد والكل يرد على بعضه وهي امور ينبغي ان تراجع وان تكون الكلمة طيبة كالشجرة الطيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء ويبتغيها الاعلام المرئي او المقروء او المسموع والانترنت وليس بها اثارة او اختلاق وان نعود الى ادب الحوار. ولذلك يجب ان يكون هناك منهج في وزارة التربية عن هذه الاداب والاخلاقيات التي يجب ان تكون في عمق الانسان منذ صغره ويتربى عليها، وشريعتنا الاسلامية مليئة بالاخلاقيات.
ونحن في اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية كلفنا احد الباحثين بالكتابة عن الحوار في الاسلام من جميع جوانبه، ونأمل ان شاء الله اذا انتهى من هذا البحث ان ننتقي منه بعض الفقرات ونذكر بها - ليس فقط مجلس الامة ،ولكن في الدواوين والمجلس والمدرسين والطلاب والحوارات في المجالس البرلمانية والمجالس السياسية وادب الحوار وعدم الاثارة من الاعلام بكل وسائله. واتمنى كذلك على وزارة الاوقاف ،ونحن مستعدون للتعاون معها، ان تركز في خطب الجمعة، لمدة شهر، على هذا الامر، من مخاطبة الاب لابنه والعكس ومخاطبة الجيران لجيرانهم، فنحن نريد الخطاب الهادئ الطيب من غير صخب سواء في مجالسنا او طرقنا اومعيشتنا.
ننتقل الى المشاريع التي قدمتها اللجنة الاستشارية للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة لأسلمة القوانين في الكويت؟
هذا هو مشروع اللجنة منذ انشائها فحسب المرسوم الصادر في ديسمبر 1991 بتشكيل اللجنة وبيان مهامها ومنها تعديل القوانين السارية بما يوافق الشريعة الاسلامية ومنذ ذلك الوقت ونحن نقوم بالتعديل وبما يتوافق مع الشريعة الاسلامية حيث انتهينا من القانون المدني والقانون الجنائي وقانون الاثبات والمرافعات واستحدثنا قانونا لمصارف الشركات المالية والاستثمارية الخاضعة لاحكام الشريعة الاسلامية وعرض المشروع على مجلس الامة واجيز واصبح فصلا في قانون البنك المركزي. وكذلك استحدثنا قانون الناحية الاجتماعية للمسنين ووافق عليه مجلس الامة باعتبار ان المسن يكون بين اهله وذويه في بيته ولا يذهب الى دور الرعاية الا لمن فقد اهله وذويه.
قضية شرعية
كيف تنظرون لقضية حجاب النائبات التي اثيرت في الكويت مؤخرا؟
قضية الحجاب قضية شرعية وهو واجب على كل امرأة مسلمة سواء كانت في مجلس الامة او غير مجلس الامة، فاذا خرجت المرأة المسلمة من بيتها او ذهبت الى عملها امام الرجال الاجانب من غير محارمها فعليها ان تتحجب بالشروط والضوابط التي وضعتها الشريعة الاسلامية. والحجاب الشرعي هو ان يستر الرأس الى اخمص القدمين وان يكون هذا الحجاب ساترا وألا يشف وألا يجسم الجسد وهذا امر شرعي سواء للنائبات في مجلس او لاي امرأة اخرى سواء كانت موظفة او حتى ربة منزل اذا خرجت من بيتها. واختلف الفقهاء في تغطية المرأة لوجهها، وجمهور العلماء اجمعوا على يكون الحجاب ساترا للمرأة ما عدا الوجه والكفين، فمن غطت وجهها يجوز لها هذا ولا احد يمنعها ولا احد ينكر عليها هذا الامر، واذا ارادت الا تغطي وجهها فلها هذا. لكن لا تزين وجهها بالمكياج وتبين زينتها بهذا النقاب، فبعضهن يكشفن وجوههن ولكن يضعن الاحمر والاصفر وهذه زينة ولا يجوز ان تظهر المرأة بزينتها امام الرجال.
اذن انتم مع رأي شيخ الازهر بان النقاب ليس شرعيا وإنما عادة عند اهل الخليج والنظام القبلي؟
النقاب او ما اسميه تغطية الوجه، هل هو واجب في الشريعة الاسلامية ام لا؟، تغطية الوجه مشروعة في الشريعة الاسلامية، لكن هل هو مشروع على جهة الايجاب ام على جهة الاستحباب؟، بعض الفقهاء قالوا انه مشروع على جهة الايجاب ولهم ادلتهم الشرعية على ذلك من الكتاب والسنة أي من المنطوق والمعمول باعتبار ان المرأة تعرف بوجهها والوجه هو مظهر الحسن والجمال وغير ذلك. والذين يقولون ان النقاب مشروع على جهة الاستحباب قالوا ان المرأة في حال احرامها وصلاتها لا تغطي وجهها ولذلك فان كان هذا الامر مختلفا فيه وغير مجمع عليه فنقول «يجوز للمرأة ان تغطي وجهها ويجوز لها الا تغطي وجهها والاخيرة عليها الا تزين وجهها وهي خارجة امام الرجال الاجانب». اما مسالة او كيفية غطاء الوجه فيكون بالنقاب او البرقع او اليشمك او غير ذلك فهذا من عادات واعراف البلاد، فعندنا في الكويت من اهل البادية تغطي النساء وجوههن وكذلك في السعودية واليمن وبدو مصر في سيناء او غيرها وهناك من يضع سترتين وغطاء وغير ذلك. فالتي تغطي راسها لها ان تكشف وجهها عند الضرورة كالكشف الطبي عليها او الضرورات الاخرى، واذا ارادت ان تسدل على وجهها غطاء الوجه سواء بالنقاب او البرقع فهي تختلف من بلد لاخر.
اذن هي عادة وليست عبادة؟
وسائل تغطية الوجه من العادات اما تغطية الوجه فمشروعة، لكنني الاحظ سواء في الحجاب او تغطية الوجه وجود ما يسمى بـ«الحجاب الموضة» وهو ما نشاهده من خلال الفتيات الصغيرات اللائي اصبح الحجاب عندهن وسيلة من وسائل اظهار الزينة مع الاسف الشديد.
فنجد ان المرأة سواء في الصحافة او الحفلات هي محجبة لكن وجهها مليء بالمكياج والزينة والاحمر والاصفر والحجاب على الوجه ومزين للفت النظر، وهذا لا يجوز شرعا. حتى المرأة المنقبة تظهر عيناها بزينة من الكحل والمكياج وهذا لا يجوز شرعا.
فان كان البرقع او النقاب مظهرا من مظاهر الزينة فلا يجوز، فكيف تنتقب امرأة وتضع كل هذا الكحل وعيناها بارزتان كما يقول الشاعر:
ان العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
وحينما تنظر لها تبين زينتها وهي منتقبة، فالتي تريد ان تغطى وجهها عليها لباس التقوى ذلك الخير. وقصدي ان الحجاب مشروع على جهة الايجاب وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء، اما تغطية الوجه فهي مشروعة في الشريعة الاسلامية ولها 3 احكام، هل هي واجبة او سنة او مباحة، فلا احد يقول انها مكروهة او حرام، فهناك من اوجب ذلك وهناك من جعله مستحبا وله ادلته وهناك من خير المرأة بين لباس غطاء الوجه من عدمه، كما اباحت لها بعض الدول ان تتعرى وتلبس المايوه والبكيني على الموضة ولا احد يقول لها شيئا، بل ان بعض الدول ترحب بهذا الامر بهدف تشجيع السياحة.
وحينما تستر المرأة جسدها ووجهها ويكون عطاؤها لزوجها واولادها ينكر عليها ذلك وتثار الثائرات، فهذا لا يجوز.
وانا انتقد من تتحجب بالحجاب العصري المطور حيث انها تغطي شعرها وتلبس الضيق وكانها تقول بدلا من ان اصفف شعري واقضي ساعات في ذلك فالافضل ان اربطه واتخلص منه وتلبس الجينز وكل شيء مجسم في جسمها ما عدا الشعر، فهذا ليس حجابا، فالحجاب الشرعي له مواصفات شرعية.
وفي ختام اللقاء ادعو الله ان يستر بنات وشباب المسلمين وان يقيهم شر الفتن والمحن ويحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل مكروه وسوء.
حملات تفتيشية على الحملات الكويتية في الأراضي المقدسة
خلال حديثه عن رصد اي مخالفات في حملات الحج قال د.خالد المذكور انه بمجرد وصول البعثة نقوم بجولة على الحملات لمعرفة ما يتعلق بتطبيق الشروط واللوائح التي تنص على راحة الحجيج من كل جانب، وكذلك ما يحدث من بعض السلبيات وتكون فرق التفتيش مكونة من وزارة الاوقاف ووزارة الصحة والداخلية وتكتب تقاريرها، وبناء على هذه التقارير، وبعد عودتنا من موسم الحج ،تعقد لجنة شؤون الحج وتناقش هذه التقارير، وبناء عليها ترى النواقص الموجودة في كل حملة وتنبه عليها.