أكدت الكويت أهمية الوقوف على الأسباب الجذرية لتنامي ظاهرة الاتجار بالبشر لاسيما في النزاعات المسلحة، مجددة التزامها بمواصلة تعزيز وحماية حقوق الإنسان والسعي لمكافحة الاتجار بالبشر.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير منصور العتيبي، أمام مجلس الأمن حول (الاتجار بالبشر في حالات النزاع) مساء امس الثلاثاء.
وأضاف أن حكومة دولة الكويت أصدرت القانون رقم 91 عام 2013 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وانضمت كذلك إلى العديد من الصكوك الدولية ذات الصلة بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولان الملحقان بها.
وذكر ان هذين البروتوكولين يتمثلان في بروتوكول باليرمو لمنع وقمع الاتجار بالبشر لا سيما النساء والأطفال والمعاقبة عليه وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.
واكد العتيبي ان خطة التنمية المستدامة لعام 2030 تعد أداة هامة وحيوية لمكافحة انتشار وباء الاتجار بالبشر حيث أنها تعالج بعض الأسباب الجذرية ومن أبرز العلامات الواعدة على العزم المتزايد لمكافحة هذه الظاهرة هو أن ثلاثة أهداف من أصل 169 هدفا في خطة التنمية لعام 2030 مكرسة مباشرة لمكافحة الأبعاد المختلفة من الاتجار بالبشر.
وأوضح ان "المسؤولية الرئيسية لمجلس الأمن تتمثل في صون السلم والأمن الدوليين وبالتالي فإن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية جماعية في مكافحة الاتجار بالبشر في حالات النزاع حيث لديه الإطار القانوني الدولي ذو الصلة ويتعين علينا تعزيز انخراطنا في العمل في هذا الإطار".
واثنى على الدور القيادي الذي يضطلع به مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة وجميع أجهزة الأمم المتحدة المعنية لما تبذله من جهود حثيثة للحد من جميع أشكال الاتجار بالبشر.
وجدد العتيبي التزام دولة الكويت بمواصلة العمل ودعم جهود المجتمع الدولي للقضاء على هذه الجريمة بسنها للقوانين والأنظمة التشريعية الرادعة لها وتكثيف الجهود الوطنية الرامية إلى القضاء نهائيا على جريمة الاتجار بالبشر.