أكدت الكويت أهمية الوقوف على الأسباب الجذرية لتنامي ظاهرة الاتجار بالبشر، لا سيما في النزاعات المسلحة مجددة التزامها بمواصلة تعزيز وحماية حقوق الإنسان والسعي لمكافحة الاتجار بالبشر.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أمام مجلس الأمن حول «الاتجار بالبشر في حالات النزاع».
وأضاف ان حكومة الكويت أصدرت القانون رقم 91 عام 2013 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وانضمت كذلك إلى العديد من الصكوك الدولية ذات الصلة بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولان الملحقان بها.
وذكر ان هذين البروتوكولين يتمثلان في بروتوكول باليرمو لمنع وقمع الاتجار بالبشر لا سيما النساء والأطفال والمعاقبة عليه وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.
وأوضح ان مجلس الأمن دان بالإجماع في قراره 2331 (2016) جميع حالات الاتجار بالبشر في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة بوصفها انتهاكا لحقوق الإنسان وأعمالا تقوض سيادة القانون وتمول الجماعات الإرهابية وتشكل عاملا من عوامل التجنيد لهذه الجماعات مرحبا باتخاذ المجلس للقرار 2388 (2017) مساء الثلاثاء.
وأشار العتيبي الى ان الهجرة القسرية أجبرت مئات الآلاف من البشر على ترك أوطانهم سعيا وراء حياة آمنة وكريمة، كما شاهدنا مؤخرا الصور المؤلمة للضحايا الذين دفعوا حياتهم جراء استغلال اتجار البشر للمهاجرين.
وأكد العتيبي ضرورة التصدي لتدفقات الهجرة بطريقة شاملة وإنسانية من خلال التعاون الإنمائي الذي يهدف إلى معالجة أسبابه الجذرية.
وبين ان عددا من التقارير الأخيرة تبين أن الاتجار بالبشر في المناطق المتأثرة بالأزمات الإنسانية والنزاعات المسلحة يبرز في أشكال مختلفة من الاستغلال بما في ذلك الاستغلال الجنسي والرق والممارسات المماثلة كما يستخدم كتكتيك من قبل العديد من الجماعات الإرهابية بما في ذلك تنظيم (داعش) و(بوكو حرام) و(حركة الشباب).
وأضاف انه لا تزال الفتيات والنساء يقعن ضحايا للاستغلال ويجبرن على الزواج ويقدمن مكافأة للمقاتلين والمرتبطين بهذه الجماعات وذلك يعد انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان.
وأكد العتيبي ان خطة التنمية المستدامة لعام 2030 تعد أداة مهمة وحيوية لمكافحة انتشار وباء الاتجار بالبشر، حيث انها تعالج بعض الأسباب الجذرية ومن أبرز العلامات الواعدة على العزم المتزايد لمكافحة هذه الظاهرة هو أن 3 أهداف من أصل 169 هدفا في خطة التنمية لعام 2030 مكرسة مباشرة لمكافحة الأبعاد المختلفة من الاتجار بالبشر.
وأوضح ان «المسؤولية الرئيسية لمجلس الأمن تتمثل في صون السلم والأمن الدوليين وبالتالي فإن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية جماعية في مكافحة الاتجار بالبشر في حالات النزاع، حيث لديه الإطار القانوني الدولي ذو الصلة ويتعين علينا تعزيز انخراطنا في العمل في هذا الإطار».
وأثنى على الدور القيادي الذي يضطلع به مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة وجميع أجهزة الأمم المتحدة المعنية لما تبذله من جهود حثيثة للحد من جميع أشكال الاتجار بالبشر.