عبدالكريم أحمد
قضت غرفة المشورة في المحكمة الدستورية اليوم، بعدم قبول الطعن الدستوري المقدم من دفاع المتهمين بقضية خلية العبدلي، والذي يرون فيه أن المادة المطعون عليها والمتعلقة بحظر الجماعات الرامية لهدم النظم الأساسية والتي قدموا من خلالها إلى المحاكمة وأدينوا بسببها، صيغت عباراتها منطوية على غموض يفضي إلى تعدد تأويلاتها فضلا عن إهدارها ضمانات دستورية أقرت لحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.
وأرجعت المحكمة التب عقدت برئاسة المستشار يوسف المطاوعة، رفضها الطعن إلى أن الحكم البات الصادر بحق الطاعنين من محكمة التمييز انتهى إلى توافر جريمة الدعوة إلى الانضمام إلى جماعة محظورة مع العلم بالغرض الذي تعمل له، وجريمة الانضمام إلى جماعة محظورة المؤثمتين بالمادة 30 من القانون 31 لسنة 1970 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجزاء من ضمن جرائم أخرى نسبت إلى الطاعنين في بنود الاتهام الأخرى.
وأضافت المحكمة: إلا أنه في مجال تطبيق العقوبة أشار ذلك الحكم إلى أن الجرائم المنسوبة لكل منهم قد ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا لا يقبل التجزئة، وأعمل في حقهم نص المادة 84/1 من قانون الجزاء حيث أدان كل منهم بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد بعقوبات تتراوح بين الحبس امدة 5 سنوات إلى الحبس المؤبد، مستندا بذلك إلى نصوص مواد أخرى من قانون الجزاء وقانون المفرقعات وقانون الأسلحة والذخائر باعتبار عقوبات الجرائم ذات الوصف الأشد وهو الأمر الذي يستفاد معه انتفاء الفائدة التي ينشدها الطاعنون من القضاء بعدم دستورية النص المطعون عليه، إذ تبقى العقوبات المقضي بها في حقهم قائمة، وبالتالي يغدو إبطال النص استهدافا لمصلحة نظرية لا يجوز الارتكان إليها لقبول الطعن ومن ثم يكون واجبا التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة.