- الخبيزي: الاتفاقيات الدفاعية تحدث باستمرار دون الحاجة إلى اتفاقيات جديدة
- البارونة موريس: 23% ارتفاعاً في معدل التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2017
- 35 مليار دولار حجم الاستثمارات الكويتية الحالية في بريطانيا
- الأذينة: مسح شبكات أكثر من 30 جهة حكومية لمنع أي قرصنة بالتعاون مع الجانب البريطاني
أسامة دياب
أعرب مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا وليد الخبيزي عن سعادته بانعقاد الاجتماع الـ 11 للجنة التوجيه الكويتية ـ البريطانية المشتركة في موعده المحدد ودون خفض مستوى التمثيل بين الجانبين، مبينا أن الاجتماع يأتي في مرحلة هامة من التعاون في مختلف القطاعات، إضافة إلى الأوضاع السياسية والإقليمية في المنطقة والتي تتطلب مزيدا من التشاور مع المملكة المتحدة الشريك الاستراتيجي للبلاد.
وأضاف الخبيزي في تصريحات للصحافيين أن اجتماعات لجنة التوجيه المشتركة شملت اجتماع قطاع الدفاع حيث تناول بحث أوجه التعاون الثنائي، مبينا أن التعاون الدفاعي بين البلدين عريق ومتجذر منذ نشأة الجيش الكويتي، وبشأن تجديد الاتفاقيات العسكرية والدفاعية، انه لا توجد رغبة في تطوير الاتفاقيات الدفاعية لأنها تحدث باستمرار دون الحاجة إلى اتفاقيات جديدة، مشيرا إلى وجود تعاون مستمر في هذا القطاع الذي يشمل التدريب وتعزيز قدرات الجيش الكويتي وصيانة الآليات الموجودة، ووضع خطط التعاون المستقبلي.
وعن التقارب البريطاني ـ الإيراني وتأثيره على العلاقات مع دول المنطقة، قال الخبيزي إننا على يقين بأن المملكة المتحدة دولة عريقة في المنطقة، واتصالاتها مع الجانب الإيراني تخدم المواقف الخليجية في الدرجة الأولى وتعزز من مبادئها في عدم التدخل بالشؤون الداخلية، وهذا موقف معلن وأساسي بالنسبة لبريطانيا، ونشجع أصدقاءنا في دول أوروبا وأميركا على حث الإيرانيين على وقف تدخلاتهم في شؤون المنطقة والابتعاد عن استفزاز دولها.
وحول الزيارة المرتقبة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى الكويت، اوضح ان هناك دعوة موجهة لماي لها لزيارة البلاد، ونحن نقدر مشاغلها كونها تخوض مواجهات عديدة في الجبهة الداخلية والأوروبية بخصوص برنامجهم الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والدعوة لها مفتوحة ونرحب بها في أي وقت، مشيرا إلى أن الجانب البريطاني ترك الباب مفتوحا لهذه الزيارة بحيث من الممكن أن تتم في أي وقت بعد إشعارنا بذلك إذا كان الموعد يناسب صاحب السمو، مشيرا الى أن لجنة الثقافة والتعليم وضعت على رأس أولوياتها في هذا الاجتماع موضوع التأشيرة للطلبة، لافتا الى ان التأخير الذي حدث في إصدار تأشيرات طلبة التعليم العالي كان بسبب عطل في مركز شيفلد الخاص بهذا الشأن، إضافة إلى أخطاء في لصاقة التأشيرة، موضحا أن الجانب الكويتي تأكد حينها من وجود المشكلة ذاتها لدى دول خليجية وعربية أخرى، مؤكدا على أن هذه المشكلة أوشكت على الانتهاء، وتم التأكيد على ضرورة وجود طاقم مختص في شيفلد وآخر في السفارة لكي يعالج الأمور بشكل يومي وكل حالة بمفردها.
وفيما يتعلق بأعمال مجموعة الهجرة والأمن، قال إنها من المجموعات الأكثر انجازا منذ إنشائها، حيث نتج عنها التأشيرة الالكترونية والتي تشهد تحسنا مستمرا، وفي هذا الشأن طلبت الكويت خلال الاجتماع وضع قاعدة بيانات داخل أجهزة الكمبيوتر بحيث يدخل المواطن المعلومات عن طريق كلمة سر ويجد قاعدة البيانات الخاصة التي تسهل إصدار التأشيرة الالكترونية له، موضحا أن هذه المجموعة نتج عنها أيضا تعاون في الأمن السيبيراني، إضافة إلى لجنة معنية بأمن المطار وكانت انجازاتها واضحة من خلال تحول مطار الكويت إلى مطار آمن بعد أن كان في القائمة السوداء.
وتابع: هناك مقترح آخر تم تقديمه خلال اجتماع مجموعة الهجرة والأمن، يتعلق بوضع نقطة لإدارة الهجرة البريطانية في مطار الكويت، بحيث يقوم المواطن بختم جواز سفره في مطار الكويت ويدخل الأراضي البريطانية دون ختم جوازه هناك، مضيفا أن هذا المقترح مازال قيد الدراسة ونأمل أن يطبق في القريب العاجل لكن هناك بعض الإجراءات اللوجستية الخاصة مع الجانب البريطاني، ومن المحتمل تطبيق هذا القرار مع افتتاح مطار الكويت الجديد، كما ان شركة «جي فور أس» حققت تقدما في مطار الكويت والآن يعملون مع الطيران المدني ووزارة الداخلية على تقديم استشارات لمنطقة الشحن في المطار على أمل أن نخرج بنتائج ايجابية في هذا الصدد.
بدوره، قال السفير البريطاني لدى الكويت مايكل دافنبورت إن اجتماع لجنة التوجيه المشتركة الذي على مستوى كبار المسؤولين ضم ٦ مجموعات، هي الأمن السيبيراني، الدفاع، الأمن والتجارة والاستثمار والصحة، إضافة إلى الثقافة والتعليم، مضيفا أن كل مجموعة عمل لديها خطة وضعت خلال اجتماع اللجنة الأخير في لندن، وقامت بمراجعتها والاطلاع على ما تم تحقيقه من انجازات.
وبشأن تجديد الاتفاقية الدفاعية بين البلدين، أضاف دافنبورت، أن هناك التزاما مشتركا لتحديث التعاون الدفاعي، بشكل يعكس التطورات الدفاعية، وبخصوص امن مطار الكويت، واضح مراجعة التقدم الذي تم إحرازه في هذا المجال مع وزارة الداخلية و«الطيران المدني» خلال اجتماع لجنة الأمن، مبينا أن امن المطار في الكويت في تحسن مستمر وايجابي، كاشفا عن تقييم سيقدمه ضابط التنسيق الأمني من وزارة النقل البريطانية عن إجراءات الأمن بمطار الكويت الأسبوع المقبل.
من جهتها، وصفت مبعوثة رئيسة الوزراء البريطانية للأردن وفلسطين والكويت البارونة موريس أن اجتماعات لجنة التوجيه المشتركة بين البلدين بالممتازة، لافتة إلى العمل على إزالة كل الحواجز التي قد تعيق التجارة بينهما.
وأضافت البارونة موريس في تصريح صحافي أن جميع نقاط العمل التي نوقشت في اجتماع اللجنة السابق تم إنجازها ما عدا نقطة أو نقطتين تحتاجان الى بعض العمل.
وتابعت: لدينا برنامج طموح للأشهر الستة المقبلة، موضحة أن التبادل التجاري بين البلدين قد ارتفع خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام حوالي 23%، مشيرة إلى وجود استثمارات كويتية حاليا في بريطانيا تقدر بحوالي 35 مليار دولار، مبينة أن مكتب الاستثمار الكويتي في لندن مستثمر كبير.
من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات م.سالم الأذينة إن اتفاق التعاون مع بريطانيا بخصوص الأمن السيبراني تأتي لحماية وأمن الشبكات، مشيرا الى أن الكويت بصدد تطبيق الاستراتيجية التي تم اعتمادها من مجلس الوزراء.
وأضاف الأذينة في تصريح صحافي: نحن الآن في الخطوات الأولى وتوقيع أول عقد لعملية مسح على شبكات الدولة لأكثر من 30 جهة في الدولة بأشراف «الناشيونال سايبر سكيورتي سنتر» حسب مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومتين الكويتية والبريطانية ومن ثم بعد انتهاء من هذا العقد تقريبا من ستة الى ثمانية شهور سوف ننتقل الى المرحلة الأولى من تنفيذ مركز الكويت الوطني لمنع أي قرصنة للحكومة بشكل عام.
خطة عمل مشتركة لتعزيز التعاون خلال الأشهر الستة المقبلة
خرج الاجتماع الحادي عشر للجنة التوجيه الكويتية - البريطانية المشتركة، الذي يعقد مرتين سنويا ببيان أعلن فيه الجانبان عن وضع خطة العمل المشتركة التي تعكس التزامهما بالمضي فيها خلال الأشهر الستة المقبلة من أجل تعزيز العلاقات الوثيقة بين الكويت وبريطانيا بما يواكب المصالح المشتركة، واتفق الجانبان على الاستمرار بتطوير التعاون في مجالات التجارة والهجرة والأمن والدفاع والأمن السيبراني والرعاية الصحية والعلوم والتعليم والبيئة والثقافة، وإنجاز الأهداف على المستوى الفني.
وأضاف البيان أن محاور العمل في المجموعات الفرعية شملت مختلف المجالات، بما يؤكد مواصلة البناء على أسس العلاقة التاريخية بين البلدين التي انطلقت من مجالات الدفاع والأمن والتجارة حجر الزاوية لتلك العلاقة والتي تعتبر آخذة في التطور ومسايرة التحديات الحالية بما في ذلك مجال الأمن السيبراني.
وفي الجانب الأمني، ركزت المباحثات على مواجهة التحديات المشتركة بما في ذلك حماية أمن الطيران من خلال تحسين المعايير الأمنية في المطارات.
أما في الشق الاقتصادي، فأكد الجانبان التزامهما بالاستمرار في دعم جهود الشركات البريطانية والكويتية لزيادة الروابط التجارية والاستثمارات المتبادلة، وتمت مناقشة سبل تعزيز التعاون في عدة مجالات تتعلق بقطاع الرعاية الصحية، كما تضمنت محاور العمل الالتزام المشترك بإزالة الحواجز والعوائق من أجل الترويج لزيادة الروابط السياحية والدراسية والتجارية والاستثمارية بين البلدين كما جدد البلدان اهتمامهما بتوثيق التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وحماية البيئة، والتبادل الثقافي، ومواصلة البناء على التاريخ والقيم المشتركة.
وعلى الصعيد السياسي، تبادل الجانبان وجهات النظر فيما يتعلق بتطورات الأوضاع الأخيرة في الشرق الأوسط والقضايا الدولية الملحة، حيث عبر الجانب البريطاني عن دعمه لجهود الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية، مع إشادة الحكومة البريطانية بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو، ودور الكويت في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وهنأ الجانب البريطاني صاحب السمو على الاستضافة الناجحة للدورة الثامنة والثلاثين للقمة الخليجية.