عبدالكريم أحمد
- المحكمة: لا يحق للجنة الاختيار حرمان الحاصلين على تقدير علمي متميز من القبول لأسباب غير محددة
- "العدل" تقاعست عن تقديم مستندات معايير وضوابط قبولهم ما يوصم قراراتها بعدم المشروعية
أكدت محكمة الاستئناف أنه لا يحق للجنة قبول الباحثين القانونيين المبتدئين المؤهلين لشغل وظيفة وكيل نيابة، حرمان الحاصلين على تقدير علمي متميز بشهاداتهم الجامعية من القبول إلا إذا كانت هناك أسباب محددة غير الكفاءة العلمية، مشيرة إلى أن الوظيفة القضائية لا تقوم لها قائمة إلا إذا راعت الجهة الإدارية توافر الكفاءة العلمية لإفساح المجال لتعيين المتفوقين علميا القادرين على النهوض برسالة العدالة.
جاء ذلك خلال حكم قضائي انتهت به المحكمة إلى إلغاء قرار وزارة العدل بقبول عدد من الباحثين القانونيين دفعة 2014 "إلغاء نسبيا" مع ما يترتب على ذلك من آثار، نظرا لتخطيها المدعي بالتعيين بالوظيفة.
وأكد مصدر قانوني لـ "الأنباء" أن الحكم واضح بإلغاء قرارات قبول الباحثين القانونيين، مشيرا إلى أن المقبولين كوكلاء نيابة سيتم إلغاء تعيينهم وفقا لهذا الحكم، غير أن هذا الإلغاء سيكون "نسبي" لا يشمل جميع المقبولين بل من تم قبولهم على حساب آخرين أكثر استحقاقا وانطباقا للشروط.
وكان مقيم الدعوى قد ذكر بدعواه أنه حصل على ليسانس الحقوق من جامعة الكويت بتقدير عام جيد جدا بمعدل 82.6% وقد أعلنت وزارة العدل عن شغلها هذه الوظيفة المؤهلة لشغل وظيفة وكيل نيابة، فتقدم بأوراقه واجتاز الاختبارات والمقابلات الشخصية المقررة لذلك إلا أنه فوجئ بصدور القرارات بتعيين عددا من المتقدمين في الوظيفة دون أن تشمله هذه القرارات بالتعيين رغم أن بعض من تم تعيينهم أقل منه تقديرا في المؤهل العلمي والتقييم النهائي الصادر من اللجنة التي أجرت المقابلات.
وأكد المدعي أن القرارات المطعون عليها صدرت مخالفة للقانون ولمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه دستورا فضلا عن صدورها مشوبة بعيب استعمال السلطة والانحراف بها عن غايتها لامتزاجها بالمحاباة والمحسوبية على حساب تكافؤ الفرص، مبينا أنه تظلم منها إلا أنه لم يتلق الرد.
ورفضت محكمة أول درجة الدعوى مرجعة قضاؤها إلى أن لجنة الاختيار أتاحت للمدعي فرصة المقابلة الشخصية ومكنته من دخول الاختبار بين التحريري والشفوي بيد أنه حصل في المقابلة الشخصية على 20 درجة من 40 وبالاختبار التحريري على 22 من 30 وبالاختبار الشفهي على 20 من 30 بمجموع 62 من 100 درجة، رغم أن اللجنة كانت قد وضعت معيارا وضابطا موضوعيا للقبول وهو الحصول على مجموع درجات لا يقل عن 70 من 100، وهو مالم يحصل عليه المدعي الأمر الذي قاد لاستبعاده من التعيين.
وذكرت محكمة الاستئناف أن نسبة ما حصل عليه المدعي بالاختبارين الشفهي والتحريري هو 75% أما نسبة مقابلته الشخصية فكانت 50% ما كان سببا باستبعاده من قائمة المقبولين، مضيفة أنها كانت قد طلبت من جهة الإدارة تقديم المستندات الخاصة بدرجة المقابلة الشخصية التي حصل عليها كل متقدم بالدفعة للوقوف على المعايير والضوابط التي اعتمدتها اللجنة لإجراء المقابلة الشخصية وكيفية احتساب الدرجة لكل منهم باعتبارها السبب الرئيسي لاستبعاد المدعي، إلا أنها تقاعست عن تقديمها ما يوصل القرارات بعدم المشروعية الأمر الذي يستوجب إلغاؤها.