Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا ضرورة صون اللغة العربية باعتبارها الوعاء الثقافي الناقل للثقافة العربية وفكرها
ملتقى قادة الإعلام العربي الأول في البحرين اختتم أعماله بعدد من التوصيات: الالتزام بمبادئ ميثاق الشرف الإعلامي وإرساء مفهوم الثقافة الإيجابية
4 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
ضرورة عقد دورات للملتقيات الإعلامية العربية والإعلاميين العرب لمناقشة تطورات الاندماج بين الإعلام والاتصالاتبترحيب من مملكة البحرين، وتحت رعاية رئيس الوزراء بمملكة البحرين صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة، انعقد في المنامة الملتقى الاعلامي العربي الاول لقادة الاعلام العربي.
وجاء انعقاد الملتقى بالتعاون والتنسيق بين وزارة الثقافة والاعلام في مملكة البحرين وهيئة الملتقى الاعلامي العربي، وذلك كمبادرة مشتركة أثمرت انعقاده كأول تجمع مهني تنظيمي لقيادات الاعلام العربي وللمسؤولين عن تسيير العمل في مؤسسات الاعلام العربي العامة والخاصة بما فيها المؤسسات ووسائل الاعلام التي تعمل من خارج المنطقة العربية.
وحرص منظمو الملتقى على اشراك اعلاميين من خارج المنطقة العربية تأكيدا لاقتناع الاعلام العربي بأنه جزء من الساحة الاعلامية الدولية.
وعقدت جلسة افتتاح الملتقى بحضور الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة والاعلام بمملكة البحرين وعدد من الوزراء والسفراء، واعضاء الوفود المشاركة واعضاء السلك الديبلوماسي للبلدان العربية، وممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني العربية. وألقت الشيخة مي كلمة ترحيب، كما وجه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلمة الى الملتقى الاعلامي العربي ألقاها نيابة عنه د.محمود عبدالعزيز، ثم ألقى الامين العام للملتقى الاعلامي العربي ماضي الخميس كلمته، واكد المتحدثون جميعا ضرورة واهمية انعقاد الملتقى في هذه الظروف التي يتزايد فيها دور الاعلام على الصعيدين العالمي والاقليمي، سعيا الى ترسيخ دور الاعلام في بناء المجتمع ليصبح ركنا أساسيا لا غنى عنه في مجرى التطور والتقدم اللذين تشهدها البلدان العربية وغيرها من البلدان على كل الصعد.
وتابع المشاركون في نقاش جدي وعميق انشطة الملتقى سعيا الى دور مميز للاعلام العربي وتأثيره في المجتمعات، وتطرق المشاركون في مداخلات مهنية وموضوعية الى سبل تفعيل الحوار في الملتقى كي يأخذ الاعلام دوره المنوط به والتاريخي بأدواته المرئية والمسموعة والمقروءة.
ومع التطلع الى ازدهار الصلات فيما بين مؤسسات الاعلام العربية، وبين الاعلاميين العرب، والعلاقات بين وسائل الاعلام كافة والمدونات والمواقع الاخبارية والصحافة الالكترونية بطيفها الواسع على شبكة الانترنت، أعرب الجميع عن امله في ان يبذل المزيد من الجهود الطوعية لتطوير أساليب الحوار وفق المعايير المهنية الدولية، وفي اطار القيم العربية فيما بين وسائل الاعلام التقليدية منها والجديدة.
وتوافق رأي المشاركين على اهمية اسهامهم في تعزيز اساليب الحوارات الاعلامية وفق المبادئ المهنية وأطر القيم الاعلامية، وان تشمل هذه الاسهامات تشجيع الجهود الطوعية وعقد المزيد من اللقاءات بين المهنيين العرب لهذا الغرض.
كما أشادوا بهيئة الملتقى الاعلامي العربي لما تقوم به من جهد كبير في تدعيم اواصر الصلات بين الاعلاميين العرب، وتمنوا للملتقى المزيد من النجاح ومواصلة العمل من اجل تحسين اوضاع الاعلام العربي وجعله اعلاما متطورا قادرا على الصمود والتحدي.
وناقش الملتقى المحاور الاساسية التالية: أولا: الاعلام والمتغيرات الدولية، ثانيا: تأثير رأس المال على صناعة الاعلام، ثالثا: مستقبل الاعلام العربي.. أزمات وعوائق.
وخلصت المناقشات والمداخلات الى التوصيات الآتية:
أولا: لدى مناقشة محور العلاقة بين رأس المال وصناعة الاعلام لاحظ المشاركون في مداخلاتهم وتعقيباتهم ان هناك تعددية في اشكال ملكية القنوات الفضائية والاستثمار فيها ما بين الملكية العامة والخاصة (شركات وأفرادا) ولاحظوا ان هناك صعوبة في تعميم خلاصة اكثر اشكال الملكية نجاحا.
ودعوا مؤسسات الاعلام العربية والمراكز البحثية والندوات المتخصصة الى ايلاء اهتمام لدراسة العلاقة بين اشكال الملكية والاستثمار من ناحية ونجاح مؤسسات الإعلام، وخاصة القنوات الفضائية، من ناحية اخرى وذلك بهدف التوصل الى فهم افضل للجوانب الاقتصادية التي يمكن ان تلعب دورا مهما في نجاح المنتج الاعلامي.
ثانيا: في هذا السياق ايضا اوصى المشاركون المستثمرين العرب والجهات المانحة لتراخيص البث على حد سواء بالحرص على اعداد مشروعات اعلامية وخاصة بالنسبة الى اطلاق القنوات الفضائية ضمانا لجدية المشروع، وتحقيقا لسلامة الاستثمار وتمكينا لمثل هذه المشروعات من الاستمرار في اداء مهامها والحؤول دون تعثرها مستقبلا.
ثالثا: اظهرت المناقشة والمداخلات في محور الاعلام والمتغيرات اقتناعا بضرورات التعامل مع اشكال الاعلام الجديد والتكيف معها مؤكدين في هذا السياق على مبدأ المسؤولية الاجتماعية للاعلام وعلى ان تحرص المؤسسات الاعلامية العربية على مراعاة المبادئ والمعايير المهنية للممارسة الاعلامية.
رابعا: اوصى المشاركون مؤسسات واجهزة الاعلام العربي بالالتزام بمبادئ ميثاق الشرف الاعلامي العربي باعتباره مجموعة المبادئ التي ارتضتها الارادة العربية المشتركة كأطر للعمل الاعلامي العربي، مؤكدين في هذا الشأن على اهمية وضع المعايير الاحترافية كأولويات في رسم وتنفيذ الخطط البرامجية لمؤسسات الاعلام العربية.
خامسا: دعا المشاركون مؤسسات واجهزة الاعلام العربية الى تكثيف توجهاتها نحو ارساء مفهوم الثقافة الجدلية الايجابية.
سادسا: في مناقشة محور مستقبل الاعلام العربي دعا المشاركون المؤسسات واجهزة الاعلام العربية الى متابعة اوجه التقدم التكنولوجي ذات الصلة بمراحل الاعداد والانتاج والبث، مشددين على اهمية تقييم التكنولوجيات الجديدة وتبادل الرأي في جدوى كل منها.
سابعا: اشار المشاركون الى الدور الذي ينهض به الملتقى الاعلامي العربي في اتاحة فرص دورية لقيادات الاعلام وللاعلاميين العرب للتشاور في قضايا التكنولوجيا ذات الصلة بمستقبل الاعلام، ودعوا الامانة العامة لجامعة الدول العربية واتحاد اذاعات الدول العربية الى موافاة مؤسسات الاعلام العربية بدراسات تتضمن الرؤية المشتركة للتكنولوجيات الجديدة للاعلام.
ثامنا: اكد المشاركون اهمية عقد دورات للملتقيات الاعلامية العربية وللاعلاميين العرب تخصص لمناقشة تطورات الاندماج بين الاعلام والاتصالات وكذلك تأثيرات مثل هذه الاندماجات على مخرجات العمل الاعلامي.
تاسعا: وأوصى المشاركون بأن يأتي ضمن أولويات العمل الاعلامي العربي من اجل المستقبل صون اللغة العربية باعتبارها الوعاء الثقافي الناقل للثقافة العربية وفكرها وابداعاتها من جيل الى آخر.
عاشرا: اتصالا بقضية اللغة العربية وصونها اوصى المشاركون مؤسسات الاعلام العربية، عامة وخاصة على السواء بـ «رقمنة» ارشيفها باعتبار انه من مسؤولية الاعلام صون الانتاج الثقافي المتراكم ليثري الاجيال المتعاقبة من اجل مواصلة – بل وزيادة – الانتاج الثقافي والفكري للعالم العربي.
الحادي عشر: واشاد المشاركون باطلاق جائزة مملكة البحرين لحرية الصحافة مشددين على اهمية ارساء مبدأ التنافسية المهنية من خلال تعميمه عن طريق مثل هذه الجوائز التي تهدف الى توسيع رقعة الحرية وتأصيلها كأساس في العمل الاعلامي المسؤول.
الثاني عشر: اشاد المشاركون بما استطاعت ان تحققه مملكة البحرين من قفزة نوعية اصلاحية في ظل حكم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، كما اشادوا ايضا بالاجواء الحرة التي تتمتع بها المملكة وحرص جلالته على تهيئة المناخ العام من اجل المضي قدما نحو تحقيق المزيد من التنمية والتقدم.
الثالث عشر: وفي الختام رفع الاعلاميون العرب المشاركون في انشطة الملتقى الاعلامي العربي كل آيات الشكر والوفاء لمملكة البحرين ممثلة في جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد آل خليفة على استضافة مملكة البحرين لهذه القمة الاعلامية، كما اشادوا جميعا برعاية صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذي ساند الملتقى الاعلامي ودعمه حتى خرج بهذا الشكل البهي.
كما اشاد المشاركون بجهود وزيرة الثقافة والاعلام الشيخة مي بنت محمد آل خليفة مقدرين الحفاوة البالغة التي استقبلوا بها في مملكة البحرين وكرم الوفادة اللذين احاطت بهما المملكة هذا الملتقى وضيوفه وانشطته، متمنين ان يستمر تكرار هذا الملتقى الذي يعول عليه في تطوير الاعلام العربي وفي تبادل اللقاءات والخبرات ووجهات النظر.
الخميس: الملتقى حقق الكثير من الأهداف
أكد الأمين العام لملتقى قادة الإعلام العربي الاول ماضي الخميس ان الملتقى حقق الكثير من الاهداف الايجابية وبمشاركة فاعلة وقوية من قبل عدد كبير من قادة الاعلام العربي.
وأوضح الخميس في حديث خاص لـ «كونا»: نحن الآن في طور بحث تطوير هذه الفكرة وهذا المشروع ليتلاءم بشكل اكبر مع متطلبات الاعلام العربي في هذه المرحلة.