- سوق خضار الوفرة يفتقر للتنظيم والنظافة رغم الوعود والعهود
- 50 ألف متر مربع المزرعة النموذجية وتجزئة المزارع نقمة!
- زراعة الطماطم الحقلية نجت من البرد والصقيع والمطر..
دعا المزارع المخضرم سالم صالح الحيمر الى انهاء الخلافات المتفاقمة في الاتحاد الكويتي للمزارعين ليتفرغ مجلس ادارته المنتخب الى ايلاء القضايا الزراعية جل اهتمامه لدى المسؤولين في الدولة، متسائلا الى متى نبقى تائهين؟!وطالب بإجراء انتخابات شاملة لجميع المزارعين شريطة ان تكون حرة ونزيهة..
وقال في حديث لـ«الأنباء» وسط مزرعته الزاخرة بالحياة في الوفرة: ان امراض الزراعات الحقلية اكثر من امراض الزراعات المحمية وهذا تفسير اعتمادي على الزراعة المحمية في معظم ارجاء مزرعتي.. ففي الحقول المكشوفة تقتصر مزروعاتي على زراعة البامية وزراعة النخيل المثمر.
واستدرك: في البيوت الزراعية تجدني أزرع وبمساحات كبيرة الطماطم والخيار والفلفل بنوعيه الحار والبارد والكارللا والباذنجان.
واضاف: كذلك الثمار المزروعة داخل البيوت الزراعية تكون أكثر نظافة ونضارة من مثيلاتهـــا المزروعـــة في الحقـــول المكشوفة ولاسيما الباذنجان والطماطم.
وقال: زراعة الطماطم حقلياً من دون تغطية عرضة لإصابة المطر والبرد والصقيع لكنها مفضلة لدى المستهلكين فنحن المزارعين وبعد سقوط زخات المطر شتاء تتضرر مزروعاتنا من الطماطم الحقلية وتتعفن واذا نجت من المطر وجاء البرد والصقيع تتضرر ايضا، بمعنى ان زراعة الطماطم حقلياً من دون تغطية مجاذفة او مغامرة، فلماذا نغامر بمالنا ووقتنا وجهدنا؟الأسلم وبعد عدة تجارب عدة سنوات نزرع الطماطم داخل البيوت والشبرات والمجمعات المحمية وهذا ما يحدث في مزرعتي هذا الموسم وفي مواسم سابقة عديدة، والحمد لله الامور من حسن الى احسن، ففي كل سنة نكتسب خبرة اكبر في زراعة الطماطم وها نحن ننتج معظم شهور السنة من الطماطم عبر المحميات او البيوت المكيفة وفي بعض مزارع الكويت شمالا وجنوبا لا تكاد تنقطع الطماطم سوى شهرين طيلة اشهر السنة وهذا شيء رائع يستحق المزارعون الشكر عليه، ومبروك لمن زرع الطماطم الحقلية هذه السنة لانها نجت تماما من البرد.
زراعة البطاطا.. حقلياً
ثم ان من الافضل ان تزرع البطاطا حقليا بداية شهر ديسمبر 12 فاذا زرعنا الطماطم في الحقول في شهر سبتمبر 9 وشهر اكتوبر 10 تضييع علينا فرصة زراعة تقاوي البطاطا المستوردة التي يمكن الاستفادة من زراعتها اكثر من زراعة الطماطم الحقلية، لهذا نقول المزرعة النموذجية يجب ألا تقل مساحتها عن 50 ألف متر مربع كي تكون لنا مساحة لتنويع المزروعات فيها.
وقد رأيت قبل أيام ان بعض مزارعي الوفرة اضطر الى ان يجمع الطماطم الحقلية وهي خضراء من الحقول الشاسعة المزروعة فيها، كي يشيل نباتاتها ويزرع بدلا منها تقاوي البطاطا المستوردة!والغريب انه يجمع الطماطم الخضراء ويتركها في الشمس كي تلفحها اشعة الشمس وتحمر او يبيعها وهي خضراء لعمل الطرشي او المخللات كما قال لي احد العمال في مزرعة نايف الرشيدي بالوفرة بمعنى ان الطماطم صارت تباع حمراء وخضراء وليس حمراء فقط، ولم لا طالما الدعم الحكومي يصرف على الانتاج؟!
مشاكل الزراعة لا تنتهي!
وعدد محدثنا المزارع سالم الحيمر مشاكل الزراعة في منطقة الوفرة الزراعية في أقصى جنوب الكويت بقوله: الماء المعالج لا يصلنا سنتان ولم تصلنا منه قطرة، قالوا المشروع فشل، طيب من المسؤول عن هذا الفشل ومتى يصلح حاله، المزارع للاسف آخر من يدري والازدحام البشري على أشده في شوارع الوفرة والحوادث بالجملة فقد زادوا عدد المزارع او القسائم الزراعية بعد ان سمحوا بتجزئة المزارع وخصصوا للكثيرين من الناس قسائم فيها، زادوا عدد القسائم من دون ان يزيدوا الخدمات الحيوية لها من كهرباء وماء وطرق واسواق وكدسوا كل الخدمات الحيوية في مكان واحد وسط الشارع الرئيسي المعروف الان بشارع محمد الجلال السهلي حتى جمعية الوفرة الزراعية التعاونية الاستهلاكية لم تتطور خدماتها سواء كان مجلس ادارتها منتخبا او معينا، فالسوق المركزي ضيق وبضاعته متواضعة وافرع الجمعية قليلة وفقيرة شكلا ومحتوى وسوق خضار الوفرة غير منظم ولا مرتب ولا مكيف حتى الان، رغم الوعود الكثيرة بتنظيمه وتكييفه وادارته مباشرة من ادارة الجمعية المعينة الآن من قبل وزارة الشؤون ومخبز واحد للخبز الايراني لم يعد يكفي حاجة سكان الوفرة وروادها المتزايدين شتاء وربيعا كما ان نوعية هذا الخبز متواضعة!لكن المشكلة «الأم» كما يقول ابوصالح نقص العمالة البنغالية مع ان الكل يعترف انها الافضل والانسب للعمل الزراعي المرهق والمضني في مزارعنا ولا يمكن لعمالة اخرى ان تسد مسدها وقد استعنا بعمال آسيويين «غير بنغال» هنود وباكستانيين وبعد شهرين من تدريبهم هربوا من مزارعنا ومن دون عودة حتى الآن.
وكما بدأ المزارع المخضرم حديثه لـ«الأنباء» ينهيه بدعوة المتنافسين والمتخاصمين والمتقاضين على الاتحاد الكويتي للمزارعين للاجتماع والاتفاق على انهاء الصراعات والخلافات بينهم لان المزارع هو المتضرر هذا اذا أرادوا فعلا تحقيق مصالح المزارعين.
نعم نحن المزارعين متضررون ومعظم الوعود والعهود والتصريحات التي يطلقها هذا الطرف او ذاك منهم في الهواء لم يتحقق منها شيء هي للاستهلاك والدعاية وللانتخاب وتدبر التفرد بالاتحاد «مصدر الخيرات».
المهم نحن نريد انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها آلاف المزارعين من جميع المناطق الزراعية كل من لديه مزرعة يتفضل يشارك ترشيحا او انتخابا ويا ليت تصير قائمتان للمرشحين ونحن نختار واحدة تعيد اتحادنا كما كان سابقا يتوخى المصلحة العامة ولا يهادن المسؤول اشتغل او لم يشتغل لصالحنا، نريد اتحادا يجمع ولا يفرق ويحل مشاكلنا بالفعل وليس بالكلام.. فهل وصلت الرسالة؟! الله كريم!
لمناسبة أعياد رأس السنة الميلادية الجديدة
بنت القنصل وشجرة الكريسماس تزيِّنان المشاتل وتنعش أسواقها
- في سوق الوفرة الزراعية أجمل النباتات المحلية .. وفي الرَّي بالشويخ.. المستوردة
تزين العديد من الشجيرات الزاهية والنباتات البديعة الجميلة مشاتل الكويت ومعارضها الحديثة في منطقة الري بالشويخ على الدائري الرابع، وخصوصا نبتة بنت القنصل وشجيرة الكريماس، وذلك لمناسبة حلول أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة.
ويقدر الزراعي جمال أمين، المشرف على أحد هذه المشاتل المبيع من هاتين الشجيرتين وحدهما خلال شهر ديسمبر الماضي بنصف مليون تقريبا.
ووفق ما يقول فإن بنت القنصل ذات الأوراق الحمراء والمعروفة أيضا باسم البنزاتيا، يأتي معظمها من هولندا التي تعتبر المركز الدولي لتسويق الأزهار والورود والنباتات الجميلة داخلية كانت أو خارجية الى كل دول العالم، فهولندا الكل من زراع الورود والزهور ونباتات الزينة يصدر إليها، إذ لديها أكبر بورصة عالمية لتسويق نباتات الزينة والزهور والورود.
ومن هولندا توزع هذه النباتات والزهور والورود الى معارضها المنتشرة في الكثير من دول العالم بما فيها الكويت.
ويبين محدثنا كذلك أن نبتة بنت القنصل رمز للمحبة في العالم، لذا يتبادلها الأحباء والأصدقاء والمعارف وخصوصا في العالم المسيحي، فيما بينهم لمناسبة حلول رأس السنة الميلادية، متمنين لبعضهم البعض المحبة والسلام والوئام.
ويقول: نبتة بنت القنصل من النباتات المستديمة، أقصد التي يمكن أن تعيش طويلا، إذا وضعناها في تربة مناسبة ومكان محمي بعيدا عن الشمس والتيارات الهوائية الحارة أو الباردة جدا، كما أن منها أحجاما صغيرة وكبيرة وبألوان مختلفة أشهرها الأحمر لون الحب والألفة والإعجاب وأسعارها في متناول الجميع من دينارين الى خمسة دنانير.
شجرة الكريسماس
أما شجرة الكريسماس ذات اللون الأخضر الهرمي البديع فإن أسعارها تتراوح بين 70 الى 100 دينار حسب الحجم والشكل الجميل، وتستورد في مثل هذه الأيام من هولندا أيضا عبر الطائرات.
ويمكن زراعتها في الأرض المستديمة داخل البيوت الزراعية، حيث توضع في أحواض كبيرة لتعيش سنوات طويلة.
وفي هولندا مركز التسويق العالمي لنباتات الزينة تؤخذ هذه الشجيرة من أشجار كبيرة فتغسل وتنظف وتعد للتصدير مغلفة مرتبة منظمة الى بلاد العالم ومن بينها الكويت.
وتعتبر شجرة الكريسماس ومنذ مئات السنين رمزا للمسيحية السمحة، فقلما تجد عائلة مسيحية في الغرب والشرق أو الشمال والجنوب من العالم لا تعرف هذه الشجرة الخضراء الزاهية.
وللعلم، فإن شجرة الكريسماس من الصنوبريات التي تشبه شجرة «الأرز» في لبنان وهي أحجام صغيرة وكبيرة، قصيرة وطويلة، يمكن أن يحملها طفل اذا كانت صغيرة، لكنها تحتاج الى عدة رجال أقوياء ليحملوها اذا كانت كبيرة فوق الأمتار الثلاثة، وفي مشاتل الري المقابلة لمنطقة الشويخ الكويتية على امتداد جزء من الدائري الرابع يوجد الكبير والصغير منها يزهو في النهار بلونها الأخضر، وفي المساء بإنارتها الاصطناعية.
الزراعيّون الأوائل
عبدالمحسن القلاف.. المهندس الزراعي
يعتبر عبدالمحسن القلاف، أول خريج كويتي يحصل على البكالوريوس، تخصص هندسة زراعية من جامعة أوكلاهما الحكومية بالولايات المتحدة الاميركية عام 1978 باعتراف وزارة التربية بدولة الكويت، لذا فهو يستحق لقب «مهندس زراعي» بعكس من يتخرج في كليات الزراعة الذي يُسمى زراعي وليس مهندسا وفق ديوان الخدمة المدنية بالكويت.
وعمل القلاف إثر تخرجه مباشرة في هيئة الزراعة منذ ان كانت ادارة تابعة لوزارة الأشغال وتدرج في مناصبها حتى صار نائبا لمديرها العام لشؤون الزراعات التجميلية بدرجة وكيل وزارة مساعد حتى تقاعده عام 1997 ليعمل الآن مستشارا في شركة زراعية كبرى بالكويت «بيت الإنماء الزراعي».
من ابرز مساهماته: الاستفادة من المياه المعالجة الثلاثية في ري نباتات الزينة داخل مدينة الكويت وبإيعاز من رئيس هيئة الزراعة السابق م. محمد الرفاعي نجحت فكرة الاستفادة من المياه المعالجة في ري المزروعات في منطقة العبدلي الزراعية بأقصى شمال الكويت بدلا من القائها في بحر الخليج وتلويثه، كما ساهم م. عبدالمحسن القلاف في استصلاح مساحات كبيرة من صحراء الوفرة والعبدلي ومد شبكات الري الحديثة في مزارعها «رش وتنقيط» توفيرا للمياه عصب الزراعة في البلاد!
الأمم المتحدة: الصبار نبتة المستقبل!
ركزت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) على أهمية الصبار، وخصوصا من نوع التين الشوكي (صبار التين الهندي) لأهمية هذه النبتة لمستقبل التغذية والعلف، وقالت المنظمة في بيان أصدرته إثر بحوث أجراها خبراؤها إن أجناس أوبونتيا من الصبار لديها الكثير لتقدمه إذا تم التعامل معها كمحصول زراعي لا كعشبة ضارة.
وركزت المنظمة على نوع «أوبونتيا فيكوس - أنديكا» (صبار التين الهندي) الذي تمنحه قدرته على المقاومة مزايا كبيرة.
فمن خلال موجة الجفاف التي ضربت جنوب مدغشقر عام 2015 «شكل الصبار مصدرا رئيسيا للغذاء والعلف والمياه للسكان المحليين ولحيواناتهم».
ولدعم موقفها، نشرت منظمة «فاو» كتاب معلومات في شأن صبار التين الهندي مصحوبا بإرشادات عن «الطريقة الفضلى للإفادة من مزايا النبتة المستخدمة في مأكولات في المكسيك وأيضا في جزيرة صقلية على صعيد الطبخ».
دعوة لشركة النظافة في الوفرة
دعوة لشركة النظافة الموكلة بتنظيف منطقة الوفرة الزراعية من الفضلات وبقايا المزارع فيها بسرعة خصوصا أن منها جثث حيوانات نافقة وميتة تخرج منها روائح كريهة لبقائها عدة أيام في العراء، وتلوث البيئة وتمرض الإنسان، العديد من مزارعي الوفرة شكوا من إلقاء زملائهم المزارعين فضلات مزارعهم في أماكن فضاء قريبة من مزارعهم ويطالبون بأن يلقي كل مزارع فضلات مزرعته أمامها على أن تأتي شركة النظافة التي تتقاضى الملايين من الدنانير سنويا من الدولة لتنقلها يوميا إلى مكبات البلدية النائية عن مزارع الوفرة، ومن المزارعين المشتكين لـ «الأنباء» في هذا المجال: سعيد العجمي وإبراهيم العتيبي وبكر البكر، و«الأنباء» لديها صور منفرة ومؤذية.. فلا تريد نشرها.