طالبت المحامية فوزية الصباح بلدية الكويت بإعادة المبالغ التي صادرتها من بعض أصحاب الأراضي الذين يملكون 5000 متر وما فوق تحت ذريعة تطبيق القانون رقم 50 /1994.
وأشارت المحامية فوزية الصباح الى أن القانون المشار اليه قد ألزم أي مواطن يملك أراضي تزيد مساحتها على 5000 متر بدفع رسوم مستحقة للدولة، بهدف محاربة احتكار الأراضي وإلزام الملاك على بناء تلك المساحات أو التصرف فيها أو بيعها، بينما اللائحة التنفيذية لهذا القانون قد اشترطت خضوع الأراضي للرسوم أن تكون جاهزة للبناء أي في مناطق تتوافر فيها كل الخدمات.
ومن ثم فقد طبقت البلدية القانون المشار إليه دون الأخذ بأي معايير.
ونوهت الى أن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل قد خاطبت البلدية بأن الكشوف الواردة إليها من البلدية غير صحيحة، لأنها تضم مناطق غير جاهزة للبناء أي لا توجد بها خدمات، وعليه فإنها لا تخضع للقانون ومن ثم يجب تعديل الكشوف، فقامت البلدية بدورها بمخاطبة إدارة الفتوى والتشريع التي أكدت ضرورة إصدار معايير القياس وموافقة المجلس البلدي عليها، إلا أن البلدية لم تحرك ساكنا والضحية هو المواطن، فبقي الوضع على ما هو عليه، حيث إنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيق القانون على هؤلاء الملاك ممن تقع أراضيهم في مناطق ليست بها خدمات كعدم وجود كهرباء أو مياه أو صرف صحي.
ومن ثم فقد خالفت البلدية القانون عندما أحصت مساحات الأراضي وألزمت الملاك دون تمييز أو تطبيق لأي معايير على دفع رسوم باهظة.
وأشارت المحامية فوزية الصباح الى أن البلدية ورغم مرور سنوات طويلة وحتى اللحظة لم تصدر دراسة حول المعايير التي طالبت بها إدارتي الفتوى والتشريع والتسجيل العقاري، ولم تطلب من وزارة المالية إعادة المبالغ لأصحابها، ما اضطر بعض الملاك إلى دفع مبالغ باهظة كرسوم للبلدية دون وجه حق حتى لا تتوقف معاملاتهم في الدولة بينما اضطر البعض الآخر الى بيع تلك الأراضي أو تسجيل بعض أراضيه باسم أقاربه تهربا من تطبيق هذا القانون عليهم.
وبما انه ليس في الأفق أي بوادر لحل هذه المعضلة من قبل الدولة في الوقت القريب، فإنه لم يتبق أمام أصحاب تلك الأراضي سوى اللجوء الى القضاء لإعادة أموالهم المصادرة دون وجه حق وتعويضهم.