شاركت الكويت امس في المؤتمر الوزاري للشراكة من اجل مواجهة الإفلات من العقاب في استخدام الأسلحة الكيماوية بوفد ترأسه سفيرنا لدى فرنسا سامي السليمان بالإنابة عن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
وأكد السليمان في كلمته امام المؤتمر تأييد الكويت لهذه المبادرة واستعدادها لدعم كل الجهود التي تسهم في تأسيس شراكة دولية لمكافحة التهرب من العقاب لاستعمال الأسلحة الكيماوية.
وأوضح ان الكويت عضو حاليا في مجلس الأمن الدولي وطرف في اتفاقية حظر استحداث وانتاج وتخزين واستعمال الاسلحة الكيماوية وتدمير تلك الأسلحة منذ العام 1997 وقد صدر ذلك بقانون رقم 3 لسنة 1997.
واشار الى انشاء اللجنة الوطنية لتأمين ومتابعة الاتصالات مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والتي تعنى بالإشراف على جهود الدولة ومؤسساتها الوطنية والأهلية من اجل تأمين تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بمشكلات اسلحة الدمار الشامل.
وأوضح ان الكويت عضو مشارك في المنظمة التي تشرف على تنفيذ هذه الاتفاقية الى جانب مشاركتها في كل الجهود الدولية التي من شأنها تدعيم السلم والأمن الدوليين لتحقيق العدالة.
ودعا المجتمع الدولي الى البحث عن بدائل وآليات تحظى بتوافق مجلس الأمن الدولي تحتوي على استقلالية ومهنية جديرة بضمان عدم افلات المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم من العقاب.
وجدد السليمان موقف الكويت الداعم للعمل الذي تقوم به الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية من خلال بعثتها لتقصي الحقائق في التحقيق بادعاءات استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية.
واكد اهمية المؤتمر «لما يحيط بنا من اخطار وتطورات دولية متلاحقة وتضارب للمصالح انتجت مفاهيم خاطئة لدى بعض الأنظمة والجهات والأفراد بأن تهديد البشرية والسلم والأمن الدوليين له من المبررات ما يكفي للإفلات من العقاب».
وشدد على ان ابرز تهديد نواجهه اليوم هو خطر استخدام الأسلحة الكيماوية في الصراعات.
واضاف «اننا من هذا المؤتمر نستطيع بلورة موقف دولي لملاحقة مرتبكي استخدام الأسلحة الكيماوية وذلك في اطار التأييد لكل من اتفاقية منع انتاج واستخدام وتدمير الأسلحة الكيماوية لعام 1992 ومساندة منظمة حظر الأسلحة الكميائية ودورها في هذا الشأن».
وأعرب عن الأمل في ان تحظى هذه المبادرة بالاهتمام الدولي المطلوب وتحقق الهدف المنشود منها وهو تأسيس شراكة دولية قوية تعمل على ضمان تقديم كل من يستخدم الأسلحة الكيماوية مهما كان المبرر للعدالة وإنشاء ارادة قادرة على الوقوف بوجه كل من يتجرأ على هذا الفعل الخطير.
واستضافت باريس امس الاجتماع الوزاري بمشاركة وفود من نحو 30 دولة لإطلاق مبادرة تهدف الى ملاحقة المسؤولين عن شن هجمات بالأسلحة الكيماوية في سورية.