بقلم: سفير جمهورية الهند بالكويت ك. جيفا ساغار
بهذه المناسبة السعيدة للذكرى التاسعة والستين لتأسيس جمهورية الهند، أتقدم بأحر التهاني وأطيب التمنيات لكافة مواطنينا والاصدقاء والمهنئين في الكويت.
وأود على وجه الخصوص أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن سعادتي البالغة لاستمرار العلاقات الوثيقة والودية بين الهند والكويت، وتجديد التزام حكومة الهند وعزمها على زيادة تعميق وتعزيز وتوسيع هذه العلاقة المثرية المتبادلة بجميع أبعادها.
ومما يبعث على الاطمئنان أن هذا الود بين البلدين مرتكز على العلاقات بين الشعبين، والدليل على ذلك واضح وصريح في حقيقة ان المواطنين الهنود يشكلون أكبر شريحة من المغتربين في هذه الدولة الجميلة المحترمة دولة الكويت.
إن أي علاقة ثنائية بين البلدين، تكون متجذرة في التاريخ وتعرف بالتقارب بين الشعبين على كلا الجانبين، هي علامة على الحيوية والقدرة على التحمل.
ويشير يوم جمهورية الهند الى بدء نفاذ دستور الهند في 26 يناير 1950.
إن الهند التي نراها اليوم، والتي هي أمة قوية ونابضة بالحياة وديموقراطية وشاملة وعلمانية تضم أكثر من 1.3 بليون نسمة، ليست بمعجزة حدثت بين عشية وضحاها، بل هي نتيجة للتضحيات والالتزام والثقة بالنفس وإرادة قوية للنجاح من جانب الشعب المرن لهذه الأمة العظيمة والحكومات المختلفة من وقت لآخر، وجهودها نحو إدارة جيدة ومسؤولة وإصلاحات تدريجية مطردة على مدى السبعين عاما الماضية منذ الاستقلال.
وليس من قبيل المبالغة القول بأن المبادئ والأسس لهذه القصة المذهلة للأمل والنجاح قد تم تحديدها وتغليفها في دستور الهند، وإنه لمن دواعي الفخر لكل مواطن هندي أن يكون جزءا من هذه الملحمة المستمرة.
إن ديباجة دستور الهند تبدأ بعبارة «نحن الشعب»، وعلى مر السنين منذ بداية الدستور، واجهت الهند العديد من التحديات ولكن دائما خرجت منتصرة مستوحية الإلهام من القيم المنصوص عليها في الدستور.
إن الديموقراطية النابضة بالحياة هي الهوية الهندية الأكثر ديمومة منذ أن اعتمدنا الدستور الذي جعلها جمهورية ديموقراطية مع حق الاقتراع العام للبالغين.
إن الهند هي مجتمع تعددي وشامل يفخر بوحدته في التنوع، التنوع الذي ينعكس في الايديولوجية السياسية، والعرق، واللغة، والدين، والمطبخ، والجغرافيا.
إننا أمة هي موطن لجميع الاديان العالمية الكبرى، في حين ان شعبنا يتواصل بست عشرة لغة رئيسية ومئات اللهجات.
وحين استقلال الهند في عام 1947، تم تركنا أمة فقيرة ومضطربة، مع اقتصاد في حالة من الفوضى الكاملة.
وإنه لمن دواعي الارتياح الكبير بالنسبة لنا أن الهند هي اليوم ثالث أكبر اقتصاد في العالم على تعادل القوة الشرائية، وهي عضو في مجموعة العشرين G20 للاقتصادات الكبيرة والقوية.
وقد اعترفت الاقتصادات العالمية الرئيسية واعترفت بأن الهند كانت عاملا للاستقرار وسط الاضطراب المالي الذي حدث قبل سنوات عديدة والذي وبدون مرونته كان من الممكن أن تكون الأزمة أسوأ وأن يكون الانتعاش أبطأ بكثير.
وحاليا يخضع الاقتصاد الهندي للتحول الهيكلي الضخم.
وفي ظل القيادة الديناميكية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، اتخذت حكومة الهند مبادرات مختلفة بما في ذلك تسهيل ممارسة الأعمال التجارية، والشفافية في الحكم والإصلاحات التنظيمية.
ولا تزال الهند من بين الاقتصادات الكبيرة الأسرع نموا ذات مناخ استثماري مفتوح، كما أطلقت برامج اقتصادية واستثمارية جوهرية مثل «اصنع في الهند»، و«الهند الرقمية» و«المدن الذكية» و«القرى النموذجية» وما الى ذلك، والتي توفر فرصا استثمارية ضخمة للصناعة والأعمال العالمية.
والأهم من ذلك، ان ضريبة السلع والخدمات الموحدة (GST) قد دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو 2017، مما يبسط ويعمل على ترشيد الهيكل الضريبي للهند، كما اعترف صندوق النقد الدولي بأهميته بالنسبة للمستثمرين الأجانب والشركات.
وكان البرلمان الهندي قد وافق في وقت سابق على التعديل الدستوري لضريبة السلع والخدمات (GST) في عام 2016.
إن ضريبة السلع والخدمات (GST) توفر إطارا ضريبيا واحدا في جميع أنحاء البلاد لجميع السلع والخدمات وبالتالي تخفيف الضرائب المزدوجة وإنشاء نافذة واحدة لعمليات السوق.
وفي الآونة الأخيرة، تم أيضا زيادة حدود الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) مما جعلها أكثر منافسة للمستثمرين الأجانب للاستثمار 100% في صناعة إنتاج الأسلحة وفي الطيران المدني بحد قدره 49% في الناقل الوطني «الطيران الهندي».
وتظهر نتائج هذه المبادرات من تحسن التصنيف العالمي للهند على مؤشرات متنوعة.
وقد ارتفعت رتبة الهند في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال للبنك الدولي.
وفي الشهر الماضي أشاد البنك الدولي بالجهود التي بذلتها الهند وتوقع أن تقوم الهند بسرعة بإغلاق الفجوة فين الممارسات التجارية في الهند والأفضل في العالم.
وتحتل الهند الآن المرتبة الثالثة في قائمة الاقتصادات المرتقبة الكبرى للفترة 2016 - 2018 في تقرير الاستثمار العالمي الذي أصدرته الأونكتاد (UNCTAD).
وقد تحسنت رتبتنا بـ 32 في «تقرير التنافسية العالمية 2016 - 2017» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وقد جعلت مبادرة «اصنع في الهند»، والتي تهدف الى جعل الهند مركزا عالميا للتصنيع والتصميم والابتكار جعلت من بلدنا الآن سادس أكبر بلد تصنيع في العالم.
إنه بالفعل مركز قوي للبحث والتطوير والابتكار، فضلا عن التكنولوجيا المبتدئة.
ولدى الصناعات الناشئة في الهند أكثر من 20 ألف شركة، مما خلق أكثر من 80 مليار دولار كقيمة ولتوظيف ما يقرب من 325000 شخص.
ويعمل عدد كبير من الشبان الهنود في صناعة تكنولوجيا المعلومات الهندية، والتي تولد بنفسها إيرادات تزيد على 170 مليار دولار أميركي وصادرات بأكثر من 110 مليارات دولار سنويا.
وخلال العامين الماضيين فقط، شهد عدد وحدات الهاتف المحمول المصنعة في الهند نموا هائلا.
حيث تقوم العديد من الشركات الصغيرة المصنعة للهواتف النقالة بإنتاج منتجات ذات جودة عالية وتجعلها متاحة للرجل العادي بسعر معقول، وتنافس بثقة فمع العلامات التجارية العالمية الأخرى المعمول بها.
وتسير الهند الآن نحو اقتصاد رقمي مع الحد الأدنى من استخدام العملة النقدية. كما أطلقت الهند تطبيق الدفع بواسطة الهاتف النقال القائم على نظام Aadhaar والذي يسمى (Bharat Interface for Money) BHIM. إن Aadhaar هو الهوية الرقمية للمواطنين الهنود.
ولصالح المستثمرين الأجانب، تم إنشاء خلية تسهيلات للمستثمر من أجل توجيه ومساعدة المستثمرين.
إننا نجعل من الأسهل للشركات إعادة الهيكلة والخروج. ويشكل سن وتنفيذ قانون الإعسار والإفلاس خطوة حاسمة نحو تيسير الخروج في الهند. ويجري إنشاء محاكم تجارية جديدة لتسريع القضايا التي تنطوي على نزاعات تجارية.
كما تم تعديل قوانين التحكيم لتعجيل سير الإجراءات.
وقد أنشأنا الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية بالتعاون مع الصناديق الأجنبية لتمويل مشاريع التنمية المختلفة في قطاع البنية التحتية، بمعنى رفع مستوى الطرق، والسكك الحديدية، والموانئ، وتطوير الممرات الصناعية في جميع أنحاء البلاد.
وبهذه الطريقة، انخفض متوسط الوقت اللازم لتطبيق استعراض سياسة الاستثمار (IPR) المعلقة الى 18 شهرا والتي كانت في السابق تستغرق من 5 الى 7 سنوات، وتستغرق الآن شهرا واحدا فقط لاستكمال تسجيل العلامات التجارية ـ والتي كانت تستغرق في السابق ما بين 13 ـ 14 شهرا. وبالمثل، يتم وضع التصاريح البيئية للمشاريع على المسار السريع، ولا تستغرق اكثر من 180 يوما للحصول على التصريح اللازم.
والهدف من ذلك هو زيادة خفض ذلك الى 100 يوم فقط.
ونريد العالم بأن «اصنع في الهند»، أن تصبح «اصنع للهند» و«اصنع للعالم».
ومن خلال مبادرة «مهارة الهند» نحاول ان تتضافر المهارات مع متطلبات السوق.
وتقوم العديد من المدن الصغيرة الآن بتدريب مختلف الهنود الشباب على مهارات مختلفة.
ومن مساعي حكومة الهند قيامها بتعليم العمال المغادرين للعمل في البلدان الأجنبية وكيفية ان تكون آمنة «Prashikshit Baniye, Surakshit Rahiye».
الهند هي اكبر منتج ومستهلك ومصدر للتوابل والمنتجات ذات الصلة بالتوابل.
وقد تجاوز إنتاج البستنة في الهند ـ والذي يشمل الفواكه والخضار والتوابل ـ 290 مليون دولار في عام 2016 ـ 2017.
وتحتل الهند الآن المرتبة الثالثة في منتجات الزراعة والمزارع، بينما تشكل الصادرات الزراعية 10% من صادرات البلاد.
والهند هي أكبر منتج للحليب، وهو ما يمثل 18.5% من اجمالي الإنتاج العالمي. كما ان لديها اكبر عدد من الأبقار.
والهند هي ثاني اكبر منتج وسادس أكبر مصدر للسكر.
والهند هي دولة رائدة في إنتاج جوز الهند والإنتاجية في العالم.
والحكومة ملتزمة بإنشاء وصيانة شبكة قوية من الهياكل الأساسية للطرق.
وتحقيقا لهذه الغاية، تم منح مشاريع طرق من 10.000كم في السنة المالية 2015/2016 وبحلول نهاية السنة المالية 2017، تم بناء اكثر من 6000كم من الطرق.
كما شهد قطاع الموانئ والنقل البحري نموا هائلا في السنوات الثلاث الماضية.
وقد زادت قدرة الموانئ الهندية بمقدار 50 مليون طن في الأشهر الـ 6 الماضية نتيجة لإنجاز المشاريع الجارية بنجاح.
وقد أحرزت الهند تقدما ملحوظا في ميدان العلم والتكنولوجيا.
ويتضح ذلك من مجموعة من الإنجازات التي تحققت من بناء حواسيب عظمى لتطوير برنامج الفضاء المحلي.
ومن بين النجاحات الملحوظة في إطار البرنامج الفضائي بعثة المريخ والبعثة القمرية (Chandaryaan) وبعثة في القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا.
بعد نجاح بعثة الهند الى المريخ «Mangalyaan»، أطلقت المنظمة الهندية للبحوث الفضائية بنجاح 102 قمر صناعي قياسي في مهمة واحدة في العام الماضي. كما أطلقت المنظمة الهندية للبحوث الفضائية SCATSAT-1 (ISRO) للدراسات المتعلقة بالطقس وسبعة أقمار صناعية مشتركة مأهولة، من بينها 3 أقمار صناعية من الجزائر، وواحد من كل من كندا والولايات المتحدة الأميركية.
كما حققت البحوث الأوقيانوغرافية خطوات هائلة.
إن الهند تؤمن بالتكنولوجيا ذات الوجه الإنساني.
لقد دأبت الهند دائما على إقامة علاقاتها الدولية باحترام متبادل وتهدف الى تهيئة بيئة يسودها السلم والأمن يمكن للعالم ان يكون مكانا أفضل للبشرية بأسرها لكي تعيش بكرامة وازدهار.
وتركز سياستنا الخارجية على طائفة واسعة من القضايا العالمية التي تخدم المصالح الإنسانية الكبرى.
ونحن نعمل مع بلدان اخرى لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل الإرهاب الدولي وتغير المناخ وأمن الطاقة والأمن الغذائي وإصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف بما في ذلك مجلس الأمن الدولي.
ولا يمكن المغالاة في التأكيد على أهمية منطقتي الخليج والشرق الأوسط في إطار السياسة الخارجية للهند.
إننا نعيش بالجوار الممتد فيما بيننا، وسلام وأمن واستقرار البلدان في هذه المنطقة هو أمر حتمي لتحقيق الازدهار والتنمية الاقتصادية في الهند.
وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي واحدة من كبرى التكتلات التجارية التي تلبي نسبة كبيرة من متطلبات الهند من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال وتستضيف نحو 8.5 ملايين مواطن هندي.
وفي السنة المالية هذه، بلغت قيمة التجارة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي نحو 100 مليار دولار أميركي، وشكلت نحو 15% من تجارتنا العالمية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين الهند والكويت، يسعدني وبصفتي سفير الهند لدى الكويت، أن أشير الى انها تنمو من قوة الى قوة، وتحافظ بثبات على مسار تصاعدي، إن علاقات الهند مع الكويت تاريخية وتشمل مجالات سياسية وثقافية وتجارية واقتصادية وبشرية. وكان الدفء والصداقة التقليديان واضحان حتى عندما قمت بزيارة السفارة الكويتية في نيودلهي قبل ان البدء برحلتي الى الكويت، وخلال تفاعلي الأولي مع السلطات الكويتية في الأيام القليلة الماضية بعد وصولي الى هنا.
وفي يوم 22 يناير الجاري، أي في غضون أسبوعين من وصولي الى الكويت، كان لي شرف بمقابلة صاحب السمو الأمير وقمت بتقديم أوراق اعتمادي من رئيس جمهورية الهند الى صاحب السمو الأمير، لا بد لي من أن أقر بأنني قد تأثرت بالدفء الحقيقي والصداقة التي أظهرها صاحب السمو الأمير تجاه الجالية الهندية في الكويت.
إن الكويت هي مورد رئيسي وموثوق للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال الى الهند.
ومن المهم أن يسعى البلدان الى الحفاظ على الموقف الحاسم الذي تتمتع به الكويت في أمن الطاقة في الهند.
لقد كنا دائما بين أكبر الشركاء التجاريين للكويت، وقد تجاوز إجمالي التجارة الثنائية خلال السنة المالية 6.2 مليارات دولار أميركي.
وكانت الشركات الهندية الكبيرة ومنها: Shpoorji Pallonji, Larsen &Toubro Ltd, Kalpataru Transmission Ltd., Simplex Projects Ltd., Essar, Punj Lloyd, Life Insurance Corporation of India, Tata Services India Ltd. وغيرها الكثير من بين آخرين متواجدة بشكل فعال في الكويت.
إن الكويت هي دولة استثمارية رئيسية في حين ان الهند قد جرى تصنيفها على انها ذات درجة عالية كوجهة استثمارية مربحة، وهذا التآزر، أعطى مستوى ثقة في العلاقة، ويحتاج الى مزيد من الاستطلاع من اجل المنفعة المتبادلة.
وقد ساعدت الزيارات الرفيعة المستوى المنتظمة والتبادلات الأخرى على المستوى الوزاري بين بلدينا في زيادة تعزيز وتعميق علاقاتنا الثنائية.
إن زيارة صاحب السمو الى الهند في يونيو 2006، والتي تلتها زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء في نوفمبر 2013، وفرت زخما لعلاقاتنا الثنائية المتنامية، كما قام صاحب السمو بزيارة خاصة الى نيودلهي في يوليو 2017، وقد ترأس م. جيه اكبر وزير الدولة للشؤون الخارجية الوفد الهندي لاجتماع اللجنة الوزارية المشتركة الثالثة التي عقدت في سبتمبر 2017، في حين قام وزير الدولة اللواء د.في. كيه سينغ بزيارة ليوم واحد في 10 يناير 2017، وخلال هذه الزيارة قام بالتفاعل مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية، كما اجتمع مع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بالإنابة.
وكما أشرت في بداية هذه الرسالة، فإن البعد بين الشعوب يشكل ركنا مهما جدا للعلاقات بين الهند والكويت، وطبقا للأرقام الواردة من مصادر رسمية فإن المواطنين الهنود العاملين في الكويت حاليا أكثر من 900 ألف شخص ويشكلون أكبر تجمع للمغتربين المقيمين في الكويت، وهذه ليست مجرد احصائية بل هي بيان ثقة وايمان أظهرته الحكومة الكويتية والشعب لهذا الشعب الهندي المحب للسلام والمحترم للقانون، وهو ما يعكس احترام الكويت للروح الثقافية والحضارية للهند، وسأكون مقصرا إذا لم أشد أيضا بالجالية الهندية في الكويت التي توجد في جميع قطاعات المجتمع الكويتي تقريبا لمساهمتها الواسعة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والازدهار في الكويت الصديقة وشعبها، ومن جانبهم في جعل العلاقات بين الهند والكويت نابضة بالحياة كما هي اليوم، وسيكون مسعاي كمبعوث الهند الى الكويت أن أعمل عن كثب مع حكومة الكويت لضمان أن يصبح هذا البعد من الموارد البشرية، والبشر أداة مهمة وايجابية لتعزيز علاقتنا الثنائية المزدهرة اصلا.
إن رفاه المجتمع الهندي في الكويت واستقراره كانا دائما وسيظلان من بين أعلى اولويات السفارة، وستظل التدابير المتخذة للوصول في حالات الطوارئ طوال ايام الاسبوع وعلى مدار الساعة، كذلك «البيت القنصلي المفتوح» اليومي فاعلين، وسيكون ذلك مسعى هذه السفارة، وبالتعاون مع السلطات الكويتية والجمعيات المجتمعية ومتمني الخير والمتطوعين من ابناء الجالية لمعالجة كل القضايا وضمان رفاهية الجالية الهندية في الكويت حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم قوة دفع للعلاقات بين الهند والكويت.
ومرة اخرى وفي هذه المناسبة ذات المغزى والمهمة للغاية وبمناسبة يوم جمهورية الهند، أتمنى لكل مواطن هندي في الكويت الصحة الجيدة والسعادة، كما أنتهز هذه الفرصة لأعرب عن أطيب أمنيات القيادة الهندية باستمرار الصحة الجيدة والرفاهية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ولسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ولسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ولشعب الكويت الصديق.
عاشت الهند