- الجرّاح: إدارة المركز ستكون بأيد كويتية مدربة وعلى أرفع مستوى
- إسحاق: المشروع من أكبر مناطق العرض المتحفي في العالم
قطفت الكويت أمس ثمرة جديدة من ثمار الجهد العظيم لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بافتتاح مركز عبدالله السالم الثقافي والذي يعد صرحا علميا وثقافيا وتاريخيا يسترجع الماضي ويعكس الحاضر ويتطلع الى المستقبل بأجنحته المتعددة ضمن المشاريع الحيوية التى تولى الديوان الأميري تنفيذها بكل اقتدار، فقد تفضل صاحب السمو الأمير بتدشين المركز بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وكبار الشيوخ والوزراء ورجالات الدولة.
وقال رئيس شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ان ما يزيد المركز زهوا وسموا تسميته باسم الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم مؤسس وراعي النهضة الحديثة التي يعيشها الوطن، لافتا الى ان ادارة المركز الثقافي والعلمي ستكون بأيد كويتية مدربة وعلى أرفع مستوى.
من جهته، أكد رئيس الشؤون المالية والإدارية في الديوان الأميري ورئيس اللجنة التنفيذية لإنشاء وإدارة المراكز الثقافية التابعة للديوان الأميري عبدالعزيز اسحاق ان المشروع يعد من أكبر مناطق العرض المتحفي ليس في المنطقة فقط بل على مستوى العالم، مشددا على ان المشروع الذي يتكون من 6 متاحف رئيسية أنجز في وقت قياسي.
وقد وصل صاحب السمو الأمير إلى مكان الحفل حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من قبل وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ورئيس الشؤون المالية والإدارية بالديوان الأميري عبدالعزيز سعود اسحق وأعضاء اللجنة المنظمة.
وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ومعالي الشيخ جابر العبدالله الجابر الصباح والشيخ فيصل السعود المحمد الصباح وسمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح وسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح وعدد من الشيوخ ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح والامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس خالد الصالح ووزراء الثقافة والاعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوزراء والمستشارون وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للاطفاء.
علي الجراح: المركز صرح علمي وثقافي وتاريخي يسترجع الماضي ويعكس الحاضر ويتطلع إلى المستقبل بأجنحته المختلفة
بدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم وألقى وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح كلمة قال فيها:
سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لقد تفضلتم بالأمس القريب بافتتاح مركز جابر الأحمد الثقافي والذي يعد معلما حضاريا وثقافيا من معالم وطننا العزيز.
واليوم نحظى بشرف حضور سموكم الكريم لاقتطاف ثمرة أخرى من ثمار جهدكم العظيم بافتتاح مركز عبد لله السالم الثقافي هذا الصرح العلمي والثقافي والتاريخي الذي يسترجع الماضي ويعكس الحاضر ويتطلع إلى المستقبل بأجنحته المختلفة.
إن ما يزيد المركز زهوا وسموا تسميته باسم أمير البلاد الراحل المغفور له بإذن الله تعالي الشيخ عبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه مؤسس وراعي النهضة الحديثة التي يعيشها الوطن العزيز.
وأضاف الجراح: لعل ما يسر الخاطر أن هذا المعلم هو أحد المشاريع الحيوية التي تولى الديوان الأميري تنفيذها والتي تخضع للضوابط القانونية والمحاسبية للدولة كغيرها من المشاريع الحكومية الأخرى ليضاف إلى المنجزات المختلفة التنموية والحضارية التي تحققت في عهد سموكم الميمون والذي هو هدية سموكم رعاكم الله لإخوانكم وأبنائكم المواطنين كما أننا نفخر بأن إدارة هذا المركز الثقافي والعلمي سوف تكون بايدي كويتية مدربة وعلى أرفع مستوى.
وقال وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجرح: إنه لمن الانصاف ان أشيد بدور وزارة التربية ووزارة الاعلام الهام في ترسيخ الأهداف العلمية والفنية والثقافية لهذا الصرح العتيد.
وأستأذن سموكم للإعراب عن خالص الشكر والتقدير للجهود المضنية والمتواصلة التي يبذلها جميعالعاملين في هذا المشروع من مهندسين ومخططين وفنيين وإداريين وفي مقدمتهم معالي الأخ عبد العزيز سعود اسحق لإنجاز هذا الصرح الرائع والجميل.
ونبتهل إلى الله جل وعلا أن يحفظ سموكم ويرعاكم ويمتعكم بوافر الصحة والعافية وأن يديم على وطن الغالي نعمة الأمن والرخاء والازدهار تحت ظل قيادة سموكم الحكيمة والرشيدة.
عبدالعزيز إسحاق: مركز عبدالله السالم الثقافي صرح ثقافي وعلمي وتحفة معمارية نفذت بأعلى المقاييس العالمية
من جهته، قال رئيس الشؤون المالية والإدارية في الديوان الأميري رئيس اللجنة التنفيذية لإنشاء وإدارة المراكز الثقافية التابعة للديوان عبدالعزيز اسحاق إن (مركز عبدالله السالم الثقافي) يعد "تحفة معمارية ومن أكبر مناطق العرض المتحفي على مستوى العالم".
وأوضح اسحاق أن إنشاء هذا الصرح الثقافي جاء بتوجيهات أميرية سامية بضرورة تعزيز الوجه الحضاري المضيء لدولة الكويت والتأكيد على ريادتها الثقافية في المنطقة عبر الاهتمام بالجوانب الثقافية والتعليمية.
وأضاف أن افتتاح المركز جاء أيضا ضمن الرؤية الأميرية السامية الهادفة إلى مزيد من الانفتاح على الثقافات العالمية والتطورات التكنولوجية وخلق حالة من الحوار الثقافي والترفيهي والتعليمي بغية تطوير القدرات والمفاهيم الحضارية وإثراء الثقافة والتعليم في تنمية الفكر الإنساني وصولا إلى بناء المجتمعات وتقدمها.
وأفاد اسحاق بأن المركز يعد "تحفة معمارية" وإضافة تاريخية واستمرارا لتدفق العطاء الثقافي الكويتي المستنير وريادته مبينا أن افتتاحه تزامنا مع احتفالات دولة الكويت بأعيادها الوطنية جاء ليؤكد مدى التطور الثقافي التي آلت إليه الدولة إيمانا من قيادتها الرشيدة بدور الثقافة في دعم الحضارات والدفع قدما بعجلة التنمية لتكون دولة الكويت منبرا ثقافيا وتعليميا عالميا.
وذكر أن المشروع الذي يتكون من ستة متاحف رئيسية "انجز في وقت قياسي" لا يتعدى ال20 شهرا للإنشاءات و18 شهرا للأعمال المتحفية متضمنا العديد من المكونات التي تحتفي بالإنجازات العلمية والثقافية للتاريخ الكويتي وتاريخ وثقافة العالمين العربي والإسلامي.
وأشار اسحاق إلى أن مشروع المركز شيد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 127 ألف متر مربع بمساحة مبان تصل إلى 30 ألف متر مربع وحدائق على مساحة 97 ألف متر مربع مبينا أن مجموع المساحة المبنية (طابقان سفليان وثلاثة طوابق) يبلغ 500ر123 الف متر مربع.
وبين أن تصميم الشكل الخارجي لمبنى المركز جاء ب"طابع جمالي فخم يوحي للزائر بالإعجاز الفني والثقافي" لافتا إلى أن المركز يضم 8 مبانٍ تحتوي على ستة متاحف منها متحف للتاريخ الطبيعي وعلوم الفضاء والعلوم الإسلامية العربية وآخر للعلوم.
وأوضح أن المركز يضم مبنى للوثائق وقاعة للمؤتمرات ومسرحا يتسع لـ300 شخص فضلا عن مبنى للخدمات العامة ومركز للمعلومات ومبنى لمواقف السيارات سعة 1231 سيارة موزعة على الطابق السفلي بنحو 1083 سيارة والأرضي سعة 148 سيارة.
ولفت إلى احتواء مشروع المركز على معروضات المنطقة العامة التي تتوزع ما بين المتاحف و25 نافورة مياه ونوافير نفاثة حول المحيط الخارجي للمباني وبذلك يكون المشروع "متكاملا من جميع الجوانب إذ يلبي متطلبات الباحثين والمهتمين بمختلف الشؤون الثقافية والفنية".
وقال اسحاق إن المركز يحتل "موقعا استراتيجيا متميزا" وهو موقع مدرسة عبدالله السالم التي كانت في يوم من الأيام منارة للعلم موضحا أن "المركز أصبح اليوم منارة للثقافة ومركزا ثقافيا واجتماعيا ومركزا للمبدعين".
وبشأن المتاحف لفت اسحاق إلى أن المتحفين (إيه) و (بي) يعنيان بالتاريخ الطبيعي ففيهما يتعرف الزائر على التاريخ الطبيعي والتاريخ الصحراوي في المبنى الملحق، موضحا أن جميع أنحاء المتحف تضم مساحات مخصصة للزيارات المدرسية بما يتيح للزائر التعرف على أدق تفاصيل الحياة البرية من كهوف وما تتضمنه من زواحف مختلفة فضلا عن النظم البيئية القاسية وما يتعرض له الإنسان من ظروف مناخية متقلبة سواء في الصحراوية أو القطبية بجميع تفاصيلها.
وذكر أن متحف العلوم الفيزيائية والكيميائية وعلوم النقل بالمبنى (سي) فيستعرض جميع أنواع وسائل النقل وتطورها عبر التاريخ إضافة إلى العلوم الفيزيائية والكيميائية والبحث العلمي والابتكار عبر المعارض التفاعلية.
وأضاف اسحاق أن المتحف يضم كذلك ثلاثة مختبرات مخصصة للتجارب (مختبر التجارب) بالطابق الأرضي من الجهة الجنوبية و(مختبر للإبحار) وآخر ل(الديناميكا الهوائية) بالطابق الأرضي من الجهة الشمالية فضلا عن مساحة عمل بالطابق الثاني من الجهة الشمالية.
وأفاد بأن المتحف يتكون من طابقين يتضمن الأرضي منهما تاريخ الطيران بينما يحتوي الأول على معرض الروبوتات والذكاء الاصطناعي إضافة إلى التجارب الفيزيائية والكيميائية بينما خصص الطابق الثاني للابتكار.
وفيما يتعلق بمتحف العلوم (المبنى دي) قال اسحاق إنه يستعرض الجسم البشري بواسطة منحوتات للأعضاء المختلفة والبكتيريا والفيروسات كما يعرض تمارين رياضية مختلفة يجب أن يقوم بها الإنسان للبقاء في صحة جيدة كما أنه يتضمن مختبرا مخصصا لتجارب الأحياء (مختبر الأحياء) بالطابق الأول من الجهة الجنوبية.
وحول متحف العلوم العربية الإسلامية (مركز الفنون الجميلة) بالمبنى (إي) قال اسحاق إنه مليء بالمعروضات وشاشات اللمس التفاعلية والأفلام والمعالجات التخطيطية.
وأضاف أن الجزء الرئيسي من المتحف عبارة عن مساحة عالية تحتوي على نماذج من المساجد المهمة معلقة فوق رؤوس الزوار يمكن رؤيتها من مستوى الميزانين مبينا أن الزائر سيطلع خلال زيارته لهذا المتحف على العصر الذهبي للعلوم العربية عندما تم تحقيق اكتشافات مهمة غيرت العالم إلى الأبد.
وأوضح أن المتحف الواقع في الجهة الجنوبية من المركز موزع بين الطابق الأرضي والأول ويركز على أهم الفنون والاختراعات والاكتشافات التي اشتهر بها العرب خلال العصر الإسلامي ما بين القرن ال8 وال 15 الميلادي ويسلط الضوء على دور الإسلام والقرآن والمسلمين في تشجيع العرب للبحث عن الثقافة والعلوم ودورهم في تطوير أنماط عدة من مختلف العلوم.
وأشار اسحاق إلى متحف الفضاء الخارجي (المبنى إف) الذي يستعرض الفضاء الخارجي واستكشافه من قبل الإنسان عبر البعثات الفضائية لافتا إلى وجود معارض لأنواع مختلفة من سفن الفضاء وقبة سماوية.
وذكر أن المتحف يتكون من ثلاثة معارض رئيسية متصلة ببعضها البعض الأول منها يختص بعلم الكواكب والثاني عبارة عن اكاديمية الفضاء والثالث لاستكشاف الفضاء.
وأضاف اسحاق أن هذا الصرح يشتمل على العديد من المعروضات الخارجية منها منطقة هيكل الديناصوروالحفريات إذ يتكون من هيكلين عظميين للديناصورات وممر يبين آثار سلسلة الحياة ما قبل التاريخ إضافة إلى حوض رملي يبين طريقة إستكشاف اثار الديناصورات.
ولفت إلى وجود منحوتة لسرب من الطيور توفر الظل وتضيف إلى موضوع الحياة البرية بخلاف منحوتات متحركة من قبل الرياح والإشعاع الشمسي.
وذكر أن (الحديقة العلمية) عبارة عن مساحة غامرة للزوار للعب والاستكشاف فضلا عن سلسلة من الكواكب السيارة المحيطة بمعرض كوكبة كبير على الأرض ومنحوتات الحديقة حيث يتم عرض بعض المنحوتات للفنان العربي نديم كرم اضافة الى مسرح للعروض الخارجية بعرض 5ر16 متر وبعمق 95ر4 متر وبطول 8ر7 متر.
وخلال الافتتاح تم عرض فيلم وثائقي عن مرافق مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي المختلفة بعدها تم تقديم لوحات فنية متنوعة.
كما تم تقديم هدية تذكارية لصاحب السمو أمير البلاد ولسمو ولي العهد حفظهما الله من قبل رئيس الشؤون المالية والإدارية بالديوان الأميري عبدالعزيز سعود اسحق بهذه المناسبة.
وقد غادر سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.