- ما يحدث في العالم العربي يتطلب منا أن نبدأ بالإعداد والاستعداد لمواجهة الأفكار المتطرفة الدخيلة على مجتمعنا وقيمنا الإسلامية
عبدالله الراكان
أكدت وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الشيخة الزين الصباح أن احتضان الكويت أعمال منتدى الشباب العربي لطلبة الجامعة والمدارس ضمن احتفالية الكويت عاصمة للشباب العربي يرسخ قيم الوسطية والحوار والإنسانية لدى شبابنا العربي.
جاء ذلك في كلمة ألقتها الشيخة الزين الصباح أمس خلال افتتاح المنتدى الذي تستضيفه الكويت تحت شعار «وسطية - حوار - إنسانية» ويستمر 3 أيام برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومشاركة وفود من 11 دولة عربية.
وقالت الشيخة الزين الصباح إن المنتدى يهدف إلى نقل قيم الوسطية والحوار والإنسانية للشباب العربي، مؤكدة أن الكويت «موطن الوسطية والحوار والإنسانية، ملأت رئتها بهواء الديموقراطية ونأت بنفسها عن التطرف والعصبية».
وأضافت أن العالم تعيش فيه شعوب من أعراق متنوعة تمثل كل منها ثقافة وديانة وأفكارا مختلفة، وعلى الجميع العيش وفق أطر القانون والحوار البناء الإيجابي وتقبل آراء الآخر، مشيرة إلى وجوب «الانحياز إلى الحق وتفهم الاختلاف وبناء الأخلاق الحميدة والالتزام بمصفوفة القيم النبيلة لديننا الحنيف».
وطالبت الشباب العربي المشارك في المنتدى بأن يكون شعارهم «لا صوت يعلو فوق صوت العقل»، لأن «ما يحدث في العالم العربي يتطلب منا أن نبدأ بالإعداد والاستعداد لمواجهة الأفكار المتطرفة الدخيلة على مجتمعنا وقيمنا الإسلامية مبينة أن استخدام البعض أساليب مشوهة للدين الحنيف والقيم العربية يستدعي أن نسترد قيم الوسطية والحوار من أجل مستقبل مشرق وزاهر لعالمنا العربي».
ودعت الشيخة الزين الصباح الشباب العرب إلى أن يكون كلامهم مصحوبا بأفعال تدل على القيم والأخلاق التي يتمتع بها الإنسان العربي والمسلم، لافتة إلى أن هذا المنتدى يهدف إلى تعزيز قيم الحوار والوسطية والإنسانية لتحقيق الاعتدال والفكر والسلم بجميع أنواعه لينعم المجتمع بالأمن والأمان.
عماد الأمم
من جانبه، قال الوكيل المساعد للتخطيط والتطوير في وزارة الأوقاف وليد العمار في كلمته إن الشباب هم عماد الأمم وسلاح الشعوب، لذا يتوجب على الجميع التعاون في توجيههم نحو التمسك بمنهج الوسطية والاعتدال سلوكا وفهما، مبينا أن «الأوقاف» اعتمدت هذا النهج وجعلته إحدى القيم الحاكمة لاستراتيجيتها.
وأكد العمار أن هذا المنتدى يعزز الغايات الإنسانية العظيمة في استقامة الشباب والارتقاء بمهاراتهم الذاتية عبر استعراض التجارب وإيجاد مساحة لهم للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم في تشكيل مستقبل المجتمعات العربية والإسلامية.
وأوضح أن هذا المنتدى يشدد على أهمية مبدأ الشراكة المؤسسية والمجتمعية التي تخدم فئة الشباب كنواة المجتمع الكويتي وتساهم في تنمية طاقات ومهارات الأفراد بما يحقق لهم وللوطن الفائدة.
مبادرات متقدمة
بدوره، أكد مدير إدارة الشباب والرياضة ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب المستشار عبدالمنعم الشاعري في كلمة له إن رعاية صاحب السمو للشباب له أبلغ الأثر على مسيرة الشباب العربي من خلال تبني الكويت عددا من المبادرات المتقدمة الموجهة لهم.
ولفت الشاعري بهذا الشأن إلى مبادرة الحملة العربية الشبابية الأولى (لا للتطرف لا للعنف لا للإرهاب) التي جسدت معنى الوسطية وحملت قيم التسامح والانفتاح والتمسك بخاصية العلوم والمعارف العصرية مدعومة ترقى بالأمم والمجتمعات العربية وتنبذ مظاهر العنف والتطرف والغلو.
وأفاد بأن المنتدى يتناول موضوعات عدة أهمها الوسطية والتي تهدف إلى تعزيز دور الشباب في نشر الاعتدال عبر مبادراتهم الإيجابية، مؤكدا أن للشباب طاقة ودورا كبيرا في بناء المجتمعات ومواجهة الفكر المتطرف.
مهارات الإنصات
ضمن مبادرة «همتك» التي عرضت في المنتدى، طالب د.جاسم المطوع بأن نجعل القاعدة متناغمة بين الشباب من خبراتهم وتجاربهم وهذا التناغم يولد أولويات هي خلاصة الحوارات الذاتية، مشيرا إلى أن أهم الأفكار التي تلخصت هي الإدراك للمهارات الشخصية والصبر من دون الحكم على الآخر.
ولفت إلى أنه يجب على الشباب أن يتقبل الآخر المختلف معه في الرأي لأن الإنسان يجب أن يعيش مع الآخرين مهما كانت دياناتهم وعاداتهم وفق المبادئ الإسلامية والاجتماعية التي وضعت وفق القوانين التي تم تشريعها ليتعايش الجميع في سلم وأمان بظلها.
تبادل الخبرات
قامت الوفود الشبابية المشاركة في المنتدى باستعراض تجاربها في ترسيخ مبادئ الوسطية والحوار والإنسانية من خلال الانصات والاستماع للآخرين دون الحكم المسبق عليهم والأنشطة والفعاليات التي أقيمت في دولهم.