فرج ناصر
شدد وزير الإعلام الأسبق سامي النصف على أن مجلس التـــعاون لدول الخلــيج العربية أثبت في اكثر من مرة تماسكه وقدرته على مواجهة التحديات والصعاب التي تعترض طريق أمنه واستقراره، وخير دليل على ذلك كارثة الغزو الصدامي التي واجهتها الكويت وتصدت لها دول المجلس مجتمعة بموقف صلب حتى استطاعت تحرير الكويت خلال 6 أشهر.
وقال النصف ندوة بعنوان «مستقبل الوحدة الخليجية وانعكاساتها الداخلية» التي أقامها «ملتقى الأحد» مساء أمس الأول في منطقة عبدالله المبارك «إن العلاقات الخليجية - الخليجية أصبحت اليوم بحاجة إلى عودة تماسكها وتقاربها مع بعضها بعضا حتى تعود إلى سابق عهدها وألا يبقى هذا الوضع المختلف وتبقى الحدود مغلقة بين بعض الأعضاء».
وأضاف ان الخوف من وجود أجندات خارجية تحول الخلاف الخليجي إلى صراع دائم ومستمر مما قد يفتح الاحتمالات على مصراعيها مادام استمر الانسداد بين دول الخليج العربي ولهذا نحتاج الى تفتيت هذا الخلاف ووأد أسبابه.
وأشار إلى أن أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحاجة إلى وضع أرضية قابلة للحل النهائي للأزمة القائمة شريطة الاعتماد على تقديم تنازلات من الأطراف قبل الجلوس على طاولات التفاوض لكي نطوي هذا الخلاف.
وبين أن دول مجلس التعاون ان لم تعمل على حل الأزمة الحالية، والحرص على استمرار الاتحاد الخليجي فإن أهمية المجلس ستذهب ويبقى كهيكل لا قيمة له.
وقال النصف إن التحديات التي نواجهها غير مسبوقة فالوضع الإقليمي يعج بالعديد من الأحداث والمخاوف التي قد تكون اقتصادية كتغير أهمية النفط وتحوله إلى سلعة لا قيمة لها أو التداعيات التي تحيط بنا لأنه لا يمكن فصل الخليج عن المشاكل المحيطة به، لذا فلابد من تحصين الجبهات الداخلية لكل دولة حتى تستطيع مواجهة التحديات والمتغيرات.