Note: English translation is not 100% accurate
أوضحت أن التكامل الاقتصادي مفتاح النهضة
العنجري: طموحات كبيرة تعقدها الشعوب الخليجية على قمة «التعاون»
10 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
أكدت الناشطة السياسية نبيلة العنجري أن استمرار التعاون بين دول الخليج العربية تحت مظلة مجلس التعاون يدعو للفخر والاعتزاز، خاصة أن المجلس يعد من أنجح المنظمات الإقليمية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، بما حققه من إنجازات مشهودة منذ إنشائه.
وأعربت العنجري في تصريح صحافي عن تفاؤلها بانعقاد قمة التعاون في الكويت برئاسة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال 14 و15 الجاري، لافتة إلى أن مبعث هذا التفاؤل هو أن الكويت كانت دائما محطة مهمة في طريق الإنجازات الخليجية والعربية، ولا ننسى أنها كانت صاحبة فكرة إنشاء مجلس التعاون قبل 30 عاما، كما أنها جمعت الدول العربية لأول مرة في تاريخها تحت مظلة المصالح الاقتصادية المشتركة خلال القمة الاقتصادية التي عقدت منذ شهور، وقد خرجت تلك القمة بقرارات وتوصيات غير مسبوقة على صعيد التعاون بين الدول العربية.
ولفتت العنجري إلى أن قمة التعاون الـ 30 ستكون مهمة جدا وستكون لها انعكاسات إيجابية على اقتصادات الدول الخليجية وهناك طموحات كبيرة تعقدها الشعوب الخليجية على هذه القمة، نظرا لانعقادها في ظروف معقدة سياسيا واقتصاديا وأمنيا واجتماعيا، مشيرة إلى أن النهوض بالعامل الاقتصادي المشترك من شأنه أن ينعكس إيجابيا على بقية التحديات، حيث إن التكامل الاقتصادي يعد حجر الأساس لمواجهة أي تحديات أمنية لدول المجلس ويعزز من الترابط بين الدول الشقيقة ويقوي من مكانتها كتكتل مهم على مستوى المنطقة والعالم، ولا يخفى علينا جميعا أنه يسهم في حل الكثير من المشاكل الاجتماعية، خاصة أن الأزمات الاقتصادية الأخيرة سواء العالمية أو الإقليمية كانت لها تأثيرات سلبية بشكل أو بآخر على أسواق وشعوب المنطقة.
وأعربت العنجري عن أملها بأن تخرج القمة بنتائج ملموسة تصب في مصلحة المواطن الخليجي العادي وتشجع الاقتصاديين ورجال الأعمال على الاستثمار في دول الخليج، مضيفة أن المشاريع المطروحة على القمة لها أهميتها الكبيرة في تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، ومن هذه المشاريع مشروع الربط الكهربائي الذي من شأنه توفير الطاقة اللازمة لنهضة صناعية خليجية غير مسبوقة، ومشروع السكك الحديدية الذي سيفتح الحدود أمام التبادل التجاري بأقل التكاليف وسيفتح المجال أمام التطور العمراني والسياحي وإزالة الحواجز الجمركية، أما الاتحاد النقدي الخليجي وإقرار العملة الموحدة فهو واحد من أهم المشاريع، حيث إن توحيد العملة سيدفع إلى توحيد التشريعات والسياسات النقدية لمختلف دول المجلس، معتبرة أن هذه الملفات من الأسس المهمة للاقتصاد الموحد، لأنها ستحقق التكامل الاقتصادي بين الدول الخليجية، وستكون نواة للتكامل الاقتصادي العربي، داعية إلى تجاوز الخلاف الطفيف حول تحفظات سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة على العملة الخليجية الموحدة وإنشاء البنك المركزي الخليجي، لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للاتحاد النقدي وإفساح المجال أمام رؤوس الأموال لتتحرك بأمن وأمان.
وزادت العنجري أن أهمية هذه الملفات لا تقلل من أهمية الملفات الأخرى التي تمثل تحديا لدول المنطقة ومنها ملف الأمن العراقي وكذلك الملف النووي الإيراني، مؤكدة أن التعامل بحكمة مع كل هذه الملفات مؤشر مهم على صمود مجلس التعاون في مواجهة كل التحديات.
وفي ختام تصريحها قالت العنجري إن الساحة المحلية تشهد صراعا وتأزيما مستمرين في قضايا قد لا تستحق أن نضيع معها وقتنا وفكرنا، ونشغل معها الشعب، بينما نترك القضايا الملحة التي نحتاج إلى إنجازها بأسرع وقت لتحقيق تطلعات المواطنين بمستقبل أفضل.
ودعت النواب والوزراء إلى إعطاء قضايا التنمية المزيد من اهتماماتهم، وطالبتهم بأن يضعوا نصب أعينهم تطلعات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، مؤكدة أن الكويت لن تنهض بالصراعات المستمرة والبحث عن المصالح الشخصية، وأن الأمانة التي في أعناقهم تقتضي تحديد الأولويات والبحث عما يحقق المصلحة العامة للوطن والمواطنين.