- الحركة تهدف لتعزيز العيش المشترك بين جميع الأديان
- الجالية اللبنانية في الكويت من أنشط الجاليات
- نهدف منع سيطرة البعض على أراضي المغتربين
ندى أبونصر
ذكر رئيس حركة الأرض اللبنانية طلال الدويهي أن الحركة تحمي الوجود اللبناني على الأرض وهي ذات طابع مسيحي بإشراف البطريركية المارونية ومؤلفة من مجلس تنفيذي ولها نظام داخلي وتعمل في ظل القانون اللبناني وهدفها الأساسي إيقاف بيع الأراضي من فئة لفئة، كما تهدف لتعزيز العيش المشترك بين جميع الأديان والسيطرة على العقارات التي أصحابها مغتربون أو مهاجرون ومنع سيطرة البعض على أراضيهم، وأضاف ان الجالية اللبنانية في الكويت هي من أنشط الجاليات وتقوم بتنظيم (المجلس الرعوي) ولها ارتباط بلبنان وتقوم بدعوة العديد من الشخصيات للكويت في العديد من المناسبات.
وأشاد الدويهي بكرم ولياقة الشعب والحكومة الكويتية ومعاملتهم المميزة كأشقاء حقيقيين ورحابة صدورهم وهذا يدل على المحبة والمودة بين الشعبين وان الكويت بلد مضياف يحب الجميع دون اي تفرقة جاء ذلك خلال لقاء الدويهي أثناء زيارته الى الكويت للمشاركة في احتفالات المجلس الرعوي الماروني في الكويت بمناسبة (مار مارون).
وقال إن الجالية اللبنانية اعتادت هذا اللقاء السنوي بمناسبة عيد مار مارون شفيع الطائفة المارونية وهذا يدل على الترابط الموجود بين اللبنانيين على اي ارض يعيشون عليها.
وأضاف ان ما تعيشه البلاد العربية في الوقت الراهن وبالأخص الشقيقة سورية انعكس سلبا على الواقع اللبناني، فلدينا مليون ونصف المليون نازح سوري وهذا الشيء أثر على لبنان لأن مساحته صغيرة ولا يستطيع استيعاب هذا الكم من النازحين إضافة الى ان هناك تضاربا بين الطبقة الوسطى والطبقة الفقيرة والسلعة المتداولة هي الأراضي فذو الدخل المحدود يلجأ إلى بيع العقار لظروف معيشية صعبة وهذا يخلق حالة من عدم التكافؤ ويعمل نوعا من التغيير الديموغرافي وحركة الأرض تدعي دائما اتباع نظام ملكية الأراضي مثل ما يحصل في الكويت ويصبح إيجارا للعقار وليس بيعا لأن كثافة بيع الأراضي حسنت الوضع اقتصاديا ولكن أصبح هناك تغيب ديموغرافي وحولت الأرض من أرض كيانية الى سلعة فأصبحت مثل البورصة في ارتفاعها وهبوطها وأصبح اللبناني غير قادر على امتلاك عقار في بلده.
وقال: «قديما كان يوجد قانون يحمي بيع الأراضي ولكن في سنة 1996 قامت حكومة الرئيس رفيق الحريري بإلغائه من خلاله براءة ذمة البلدية وحق الشفعة ولم يعد للبلدية مراقبة فعلية على الأرض في عملية البيع والشراء وحق الشفعة، وهو ان الأولوية للجار وابن المنطقة في الشراء قبل الغريب وبإلغاء هذين الشرطين لم يعد للبلدية كونترول في عملية البيع والشراء وهذا شيء أثر على بيع الأراضي كثيرا وأصبحت الملكية الأكثر للغرباء، ففي بعض المناطق فاقت الملكية للغريب نسبة 84% وهذا يؤثر على كينونية المنطقة والكيان الوجودي للناس.
وبيّن ان حركة الأرض تسعى الى شقين، الأول: التوعوي والثاني: القانوني، حيث قدمنا مشروعا مكررا معجلا لرئيس مجلس النواب وهو إعادة براءة الذمة البلدية وحق الشفعة وقمنا بزيارة لدولة رئيس مجلس النواب نبيه بري لدعم هذا الموضوع، وما نطالب به يعتبر مطلبا وطنيا لأن لبنان مساحته صغيرة وعليه 18 طائفة.
وتمنى ان يكون الوضع هادئا في المنطقة وبالأخص في سورية، وان يعود السوريون الى بلادهم ويخف العبء عن الوقع اللبناني إضافة الى الضيقة التي يمر بها هذا الشعب الذي نزحوا من بيوتهم الى الخيم في ظروف صعبة والمجتمع الدولي ليس مهتما كثيرا بوضعهم الإنساني وهذا ينعكس على الوضع العام فأصبحت نسبة الموجودين في السجون بحدود 60% سوريين لأن الوضع السيئ الذي يمرون به يجبرهم في بعض الأحيان على ارتكاب الجرائم.
وقال: نحن كحركة اقمنا مؤتمرا في بروكسل لأن الاتحاد الأوروبي موجود فيها وسلطنا الضوء من خلاله الى لفت النظر على موضوع الصراع العربي ـ العربي وانعكاسه على الواقع اللبناني، فالحرب بسورية قد أثرت كثيرا على اللبنانيين ونطالب بالسلم لسورية بغض النظر عن الحركة واتجاهاتها السياسية وبغض النظر عن الرؤية السياسية للواقع الداخلي لسورية، فالسوريون هم من يقررون مصيرهم.
وعن الوضع الأمني بلبنان، أكد انه لبنان في وضع جيد وان ما يحصل من جرائم أو سرقات تعود في اغلب الوقت لأسباب شخصية ولأن مجتمع لبنان صغير نشعر بأن الجرائم كثيرة وربما بأسباب الظروف الاقتصادية والضغوط النفسية.
وقال ان حركة الأرض تسعى في المستقبل لإقامة مؤتمر وطني على مستوى رفيع ويتضمن أكبر مشاركة على صعيد لبنان من الانتشار الى الواقع اللبناني ويتضمن مشاركة مسيحية ـ إسلامية.
وفي نهاية حديثه أكد على ان ما يربطنا بالكويت الشقيقة علاقة تاريخية واحترام متبادل، ووجه بطاقة تهنئة الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وإلى جميع أبناء شعب الكويت بمناسبة اقتراب الأعياد الوطنية، متمنيا للكويت الاستقرار الدائم والازدهار في جميع المجالات.