- الطاف السالم: «السدو» منصة ثقافية تهتم بالموروث الحرفي
- اليوحة: تعزيز دور المنتج الحرفي وتسويقه لإعطاء ديمومة للحرف اليدوية
أسامة أبو السعود
تحت رعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وبحضور الأمين العام للمجلس م.علي اليوحة، والرئيس الفخري للجمعية التعاونية الحرفية للسدو الشيخة ألطاف سالم العلي الصباح، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الديبلوماسي افتتح السفير المصري لدى الكويت طارق القوني، أول من أمس معرض «الحرف اليدوية التراثية المصرية»، والذي تقيمه السفارة والجمعية التعاونية الحرفية للسدو، في إطار احتفالات الكويت بالأعياد الوطنية، ويستمر على مدى خمسة أيام.
وأعرب القوني في كلمة له خلال الاحتفال الذي أقيم ببيت السدو، عن شكره للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والقائمين عليه، لما قدموه من دعم ورعاية، أسهمت في إقامة المعرض، والشكر الخاص للشيخة ألطاف سالم العلي وجميع القائمين على «بيت السدو»، لاستضافة المعرض في حضرة بيت النسيج والحياكة التقليدية بالكويت، وكذلك وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية غادة والي لرعايتها للمعرض.
وأشار القوني الى أن المعرض يستهدف تقديم نماذج للحرف التراثية والتقليدية المصرية، من خلال عرض مجموعة من المشغولات اليدوية المتميزة التي تطورت على مدار العصور، ولها مكانة خاصة في تراث النسيج والحرف المصرية، بالإضافة الى كونها من المشغولات المعروفة داخل مصر وخارجها، بما يسهم في الحفاظ على الهوية المصرية والترويج للموروث المصري من الأعمال اليدوية الأصيلة، فضلا عن تبادل التراث الحرفي والفني مع المعنيين بالكويت الشقيقة.
وأضاف أن المعرض يتضمن مجموعة منتقاة من منتجات «أخميم»، ومنسوجات «التلى» والتطريز السيناوي، فضلا عن مجموعة من المشغولات المصرية من النحاس والفضة والألباستر، تعكس كل منها، طابعا مميزا وخصائص تاريخية وجغرافية تراكمت عبر العصور لتميز تلك الحرف، ولتطل على الحاضرين ببعض من تراث قرى صعيد مصر، خاصة «أخميم» و«شندويل»، وعبق تراث شبه جزيرة سيناء، مشيرا في الوقت نفسه الى أن المعرض، يتصادف مع معرض مصري آخر في ضيافة «بيت السدو» أيضا لمنتجات «نجادا»، موضحا أن المعرض سيتضمن أيضا، تنظيم ورشتي عمل عن منسوجات «التلي»، و«التطريز السيناوي»، لاستعراض تاريخ كل حرفة وتطورها، وأنواع الخيوط والأقمشة المستخدمة وطرق الحياكة المناسبة.
ومن جانبها، قالت الرئيس الفخري للجمعية التعاونية الحرفية للسدو الشيخة ألطاف سالم العلي، إن معرض الحرف التقليدية المصرية فعالية ثقافية فنية تقام بالتنسيق بين جمعية السدو، وسفارة جمهورية مصر العربية برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وتعكس جوانب من الموروث الحرفي المصري الخاص بالمنسوجات والتطريز وتتضمن نماذج من فن التلي الذي اعتادت النساء في صعيد مصر التطريز به منذ القرن 18، والذي عاد ليحظى باهتمام محلي وعالمي كبير، وأيضا التطريز الخاص بمنطقة سيناء.
وتابعت الشيخة ألطاف سالم العلي: لقد سعت جمعية السدو كمنصة ثقافية وتعليمية وعلى مدى السنوات الماضية إلى الاهتمام بالموروث اليدوي الحرفي وتقاليده الفنية بشكل عام والمنسوجات بشكل خاص لما تعكسه هذه الحرف والصناعات التقليدية لجوانب من الهوية الوطنية، ولما تضيفه من المهارات الفنية اليدوية، إذا قدمت لها الرعاية والخدمات الفنية والتسويقية الحديثة، من مكاسب مادية ذاتية تثري التنمية الإنتاجية في المجتمع، مشيرة الى ان هذه الرؤية للحرف كتراث وطني وقوة إنتاجية تنموية هي من صلب أهدافنا الأساسية وبرامجنا المستقبلية، مؤكدة بأنهم عملوا على تحقيقها مع عدد من المؤسسات والجهات المعنية في عدد من الدول العربية والغربية التي تتميز بحيوية تقاليدها الحرفية سعيا لتبادل الخبرات وتوثيق الجهود المشتركة في مجال رعاية الحرف والصناعات التقليدية والنهوض بها ضمن الإطار المعاصر.
بدوره، قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة: في إطار العمل المشترك، والتعاون بين الدول العربية والأجنبية هناك نوع من التبادل الثقافي، وتطوير العلاقات في مختلف مجالات الثقافي في مجال المسرح والسينما، ولكن الاهتمام بمجال الحرف اليدوية والصناعات الحرفية، قد أخذ اهتمامنا بصورة كبيرة خاصة في الدول العربية محاولة لحمايتها، والارتقاء بمستواها، لأن في الحرف اليدوية والمنتجات بدأ يضعف سوقها على مستوى المنطقة، موضحا ان هذه المنتجات اليدوية والحرف النادرة موجودة لدى الحرفيين على مستوى مصر والكويت، بدأت تفقد بريقها، ولكن تنظيم المعارض يساهم في إبرازها، وتعزيز دور المنتج الحرفي حتى يتم تسويقه وبيعه، وأيضا إعطاء ديمومة واستمرارية للحرف اليدوية في المنطقة العربية.
وأشاد اليوحة بالمنتجات الحرفية المصرية قائلا انها غنية عن التعريف وكبيرة جدا ومتنوعة على مختلف المجالات، ومنها ما تم عرضه من صناعات معدنية، وخزف، ورخام، وأيضا الصناعات التي لها علاقة بالمنسوجات، كما انها إبداعية ومتميزة، وهذه المنتجات تحتاج منا كمؤسسات حكومية على مستوى الكويت ومصر أن نكون داعمين لها.