- الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية حاضر بقوة في المغرب
- ضرورة أن تعمل الكويت على تمويل الاستثمارات في قطاع الزراعة
- الدول العربية تملك مقومات تكاملها الاقتصادي
- المغرب تربطه علاقات واتفاقيات تجارية مع أكثر من 54 دولة
- 5 مليارات دولار استثمارات مغربية في إثيوبيا ونيجيريا في مجال الأسمدة
نايف شرار
قالت كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلفة بالتجارة الخارجية في المغرب الوزيرة رقية الدرهم إننا نتطلع الى تعزيز التعاون مع الكويت في مجالي الاستثمار والاقتصاد.
وتمنت الوزيرة رقية الدرهم خلال لقاء مع «الأنباء» على هامش مشاركتها في معرض منظمة التعاون الاسلامي وبالموازاة مع افتتاح كويت اكسبو 2018، أن تحذو الكويت حذو الآخرين في الطفرة الاقتصادية والصناعية من أجل تحفيز وتمويل الاستثمارات، خصوصا في قطاع الزراعة، أملا في زيادة الإنتاج ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي، عبر تقديم الدعم اللازم للتغلب على مشكلات قد تواجه هذا القطاع الحيوي منها ارتفاع درجات الحرارة.
وأضافت الوزيرة رقية أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية حاضر بقوة في المغرب من خلال استثمارات في البنية التحتية والطرق والفنادق، ويعود ذلك الفضل الى العلاقة المتميزة بين البلدية وللقيادة الحكيمة لكل من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والملك محمد السادس.
وحول نظرتها عن معرض منظمة التعاون الاسلامي وكويت إكسبو 2018، قالت إن المعرض كان يزخر بقاعات غنية بالمنتجات من مختلف البلدان، إلى جانب حضور دولي وازن، مؤكدة أن الدول العربية تمتلك مقومات كبيرة من أجل التكامل الاقتصادي، متمنية أن تكون هناك مشروعات استراتيجية عربية مشتركة عدة في اطار تحقيق التكامل الاقتصادي والتنموي والتي تنعكس مباشرة على تحسين الوضع المعيشي للمواطن العربي.
وتحدثت الدرهم عن الاتفاقيات التجارية وأهم المعوقات التي تواجه القطاع، قائلة ان هناك اتفاقيات وتبادلا حرا مع نحو 54 دولة من ضمنها دول عربية واسلامية وافريقية وأوروبية وآسيوية وغيرها.
والصعوبات التجارية تكمن هنا في العلاقات السياسية بين الدول، بمعنى انه عندما يكون هناك تقارب سياسي يكون هناك تقارب اقتصادي والعكس صحيح، لكن في المغرب لدينا علاقات طيبة وجيدة جدا مع معظم دول العالم وهذا ما انعكس ايجابا على اقتصادنا، في حين أن هناك بعض العوائق مثل الأمور التي تعني بالعجز التجاري في بعض الاتفاقيات كوننا نستهلك أكثر مما ننتج، ولكن مع ذلك فهي أمور نسعى الى حلحلتها ببعض الدفع بالصادرات المغربية بشكل أكبر ونسعى أيضا الى أن يكون هناك مستثمرون وجلب لاستثمارات للمغرب من أجل تنمية الاقتصاد الوطني بشكل عام.
وأضافت أن القيمة المضافة للمخططات القطاعية في المجال الصناعي التي أطلقها المغرب والتي يمكن أن تعطي زخما للميزان التجاري الوطني وللتجارة الخارجية بصفة عامة هي الأولوية في الوقت الحاضر، حيث إن هناك استراتيجية لتنمية التسريع الصناعي في المغرب والذي من اهتماماته تطوير الصناعة وجلب الاستثمار والرفع من الانتاج الصناعي ورفع من الصادرات، على سبيل المثال يصدر المغرب أكثر من 25% من الناتج الخام فيصدر الفوسفات وهو منتج ومعدن معروف في المغرب، ولكن الصناعة اليوم هي من أولويات البلد لأنها أولا تخلق فرص عمل وثانيا تخلق الثروات.
وأضافت أن للجهوية المتقدمة دورا مهما في تعزيز مكانة التجارة الخارجية للمغرب وهي حالة من أجل انماء أو تنمية الجهات المغربية وفي المغرب كما تعلمون هناك 12 جهة، منها فقيرة وأخرى غنية، واليوم التوجه نحو كيف يكون لهذه الجهات أن تنمى جهويا (تعليم، صحة، فرص شغل..) وأيضا تجارة خارجية يعني صادرات يعني انتاجا داخل البلد يعني مصانع وفرص عمل ولكن أيضا تنمي الجهات الأخرى التي هي أقل نموا وتساهم في حل المشاكل الاقتصادية في بعض الجهات الأخرى.
وأوضحت الوزيرة المغربية أن تقييم اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب والعديد من الدول ليس بالشكل المطلوب المراد منه لأن تقييم هذه الاتفاقيات هو الذي يساهم اما نستمر أو نتوقف، لكننا في المغرب عندنا عجز في هذه الاتفاقيات ولكن نحن مضطرون لأسباب سياسية واقتصادية ووطنية تجعل من المغرب يفكر في طرق أخرى في جلب استثمارات.
وحول الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، قالت إن الاتحاد الأوروبي شريك استراتيجي بالنسبة للمغرب، حيث اخترنا منذ أواخر الثمانينيات اتفاقية التبادل الحر وكانت على مراحل، الآن تسمى التحالف الحر أو الاستراتيجية بالنسبة للمغرب كل البضائع القادمة من أوروبا معفاة من الضرائب وكل البضائع الموجهة الى أوروبا معفاة من الضرائب، ولكن هناك بعض القطاعات الحساسة في المغرب كالصيد البحري والفلاحة، وهناك أيضا مفاوضات مهمة حول قضية الصحراء المغربية التي في بعض الأحيان لا ينصفنا الاتحاد الأوروبي بذريعة أن هذه مناطق متنازع عليها، ولكن نحن أبناء الصحراء مستحيل أن نوافق على اقصاء أي جهة مغربية لأننا نحن كمواطنين نستثمر في الصحراء، وأيضا نمثل هذه الجهة بصفة رسمية ولا يمكن أن نفصل اقتصاديا تنمية هذه الجهة حيث لها الحق كسائر جهات المغرب الأدنى بالاستثمار والتصدير الخارجي.
وحول العلاقة مع المحيط الافريقي، قالت ان هناك زيارات رسمية متكررة الى افريقيا توجت هذه الزيارات بانخراط المغرب ضمن عائلته الافريقية، رغم اننا متواجدون في الاتحاد الافريقي اقتصاديا منها تصدير بعض المواد الخام كالفوسفات وغيرها، هذا الاقتصاد توطد بشكل أكبر وأكبر، واليوم هناك مشاريع قوية جدا استثمرها المغرب بجميع الدول على سبيل المثال لا الحصر هناك مشروع مهم جدا في إثيوبيا يقدر بـ2.4 مليار دولار فسيكون هناك اكتفاء ذاتي لإثيوبيا من أجل الأسمدة وأيضا لكل الدول المحيطة بها، كما أن هناك نفس المشروع في نيجيريا وهو مشروع بتكلفة 2.4 مليار دولار من أجل أيضا انشاء مصنع متكامل للأسمدة.