قال الأمين العام بالإنابة للهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» عبدالعزيز المنصور إنه انطلاقا من نص المادة 5 فقرة 1 من القانون رقم 2 لسنة 2016 بشأن إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والتي تنص على اختصاص نزاهة بـ «وضع استراتيجية وظيفية شاملة للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد وإعداد الآليات والخطط والبرامج المنفذة لها، ومتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية» وما تضمنته اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء الهيئة الصادر بالمرسوم رقم 300 لسنة 2016، قامت الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعداد تلك الإستراتيجية بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومكتب الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC.
وفي سبيل تركيز الجهود في مجال إعداد تلك الاستراتيجية فقد قامت نزاهة بتشكيل لجنة متخصصة في تحديد الأهداف المتوقعة من خلال التنسيق مع الجهات المعنية في سبيل إعداد تلك الاستراتيجية الوطنية الشاملة.
وتجدر الإشارة إلى أن نزاهة قد آثرت اللجوء إلى الجهات سالفة الذكر للتعاون معها في شأن إعداد تلك الإستراتيجية رغبة منها في أن يؤسس مشروع تلك الاستراتيجية على أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال وأن تستقي مشتملاتها من التجارب الرائدة دوليا.
كما أنه من الضروري بمكان أن نشير إلى أن نزاهة لم تكتف بتضمين وثيقة مشروع الدعم المؤسسي لها على محور إعداد الاستراتيجية الوطنية الشاملة للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد وتطورها وتنفيذها فحسب بل ضمنت هذا المشروع أيضا محور تعزيز القدرات الخاصة بالهيئة للاضطلاع باختصاصاتها على نحو يحقق أهدافها وغاياتها.
وقد تكللت الجهود والمشاورات والدراسات التي أجرتها نزاهة مع الشركاء المشار إليهم بتوقيع وثيقة الإستراتيجية الوطنية ومشروع الدعم المؤسسي للهيئة بتاريخ 13/12/2017 وقد بدأت الخطوات الأولية لإنجاز هذا المشروع والمتوقع الانتهاء منه قبل نهاية العام الحالي.
تجدر الإشارة كذلك إلى أن خطة التنمية متوسطة الأجل (2015/2016 - 2019/2020) وكذلك رؤية الكويت 2035 قد تضمنتا اهتماما واضحا بإعداد هذه الاستراتيجية في سياق مستهدفات خطط الحكومة الرامية إلى الإصلاح الإداري وتعزيز مدركات النزاهة والشفافية في كافة مخرجات العمل الإداري والاقتصادي والمالي للدولة وقد جاء اهتمام الحكومة بهذا الشأن متوافقا تماما مع ما نص عليه قانون إنشاء الهيئة.
وفي سياق متصل فقد عمدت نزاهة إلى مخاطبة مجلس الوزراء بشأن طلب الدعم الحكومي من خلال حث جميع جهات الدولة على التعاون معها في إعداد ومتابعة تنفيذ مشروع الاستراتيجية الوطنية للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، إيمانا منها بأنه وعلى الرغم من أن المشرع قد أناط بها إعداد ومتابعة هذا المشروع إلا أنه يمثل تحديا وطنيا ومسؤولية مشتركة يجب على الجميع المساهمة في نجاحه وتحقيق أهدافه.
وتؤكد نزاهة على أنها عاقدة العزم على إنجاز هذا المشروع الوطني الجاد خلال المدة المحددة له، فإنها تهيب بجميع مؤسسات الدولة وأجهزتها معاونتها على تلبية كل متطلبات نجاح هذا المشروع.
كما تأمل نزاهة في أن يكون لإطلاق هذا المشروع دور فاعل في تحسين ترتيب الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي «CPI» ومؤشر التنافسية العالمي.