- الشويخ الصناعية ستتحول إلى تجارية خدمية والصناعات الحرفية إلى مناطق بديلة
- ندرك أن البر يؤجر حالياً والأجدى أن نفتح المجال أمام الشركات الراغبة في الاستثمار
- ارتفاع نسب الملوثات في انبعاثات محطات الكهرباء سببه الوقود المستخدم في التشغيل والوزارة طلبت مراراً استبداله
- «الكهرباء» لن تكون الوحيدة في مواجهة مخالفة ارتفاع نسب الملوثات ولكن أيضاً الجهات التي تزودها بالوقود
- الوقود المستخدم في «الكهرباء» أمام المجلس الأعلى للبيئة لاستبداله بآخر نظيف وخالٍ من الكبريت
دارين العلي
قال نائب المدير العام للهيئة العامة للبيئة للشؤون الفنية م.محمد العنزي ان موسم التخييم الحالي الذي شارف على الانتهاء كان دون الطموح بسبب المخالفات المتعددة وعدم الالتزام بالاشتراطات والمعايير وكذلك لضعف الرقابة اللاحقة من قبل الجهات المعنية.
وشدد العنزي خلال حوار مع «الأنباء» على ضرورة ايجاد حل جذري بتحديد أماكن للتخييم وادارتها من قبل الشركات أو التعامل معها كمشاريع صغيرة، بهدف تحديد الجهة التي ستكون مسؤولة أمام الهيئة.
وأكد أن التدهور البيئي والضغوط والاحمال البيئية ما زالت كبيرة ومؤثرة في جون الكويت، ولكن منع الصيد فيه ساهم وفق هيئة الزراعة والصيادين بتحسن نوعية الأسماك وزيادة أعدادها وأحجامها خارج الجون.
واعتبر العنزي أنه آن الأوان للتفكير خارج الصندوق وذلك بوضع خطط لحلول استراتيجية جذرية عبر نقل المشاريع الموجودة والمؤثرة على جون الكويت إلى مناطق أخرى كمحطة الشويخ لتوليد الكهرباء وميناء الشويخ وذلك لتخفيف الضغط البيئي على الجون.
وأعلن عن طرح مسألة الوقود المستخدم في محطات القوى والذي يسبب زيادة نسب التلوث في انبعاثات المحطات لاستبداله بوقود نظيف وخال من الكبريت، مؤكدا ان الوزارة لن تكون بمفردها في مواجهة هذه المخالفة وانما الجهة التي تزودها بالوقود.
وتطرق العنزي خلال اللقاء إلى كثير من القضايا البيئية كالبدء بنقل مصانع عشيرج، وضرورة زيادة الشركات العاملة على ازالة اطارات ارحية، ومشاكل الصرف الصحي وشبكات الامطار وغيرها من الموضوعات، وإلى التفاصيل:
بداية نود تقييم الوضع في البيئة الكويتية قبل القانون البيئي وبعده، ماذا اختلف بعد التطبيق؟
٭ لا يمكن الحكم في الوقت الحاضر، الا ان الشواهد الرئيسية لبعض مكونات البيئة تشهد تحسنا كبيرا جدا يمكن أن نراه بداية على البيئة البحرية بعد التحسن الذي لمسناه في الثروة السمكية خصوصا بعد منع الصيد في جون الكويت، كما ان التعديات على البيئة البحرية عبر مجاري الامطار وان كان بعضها مازال موجودا، إلا أن هناك وقائع تغيرت وخصوصا في أشهر المجاري وهو مجرور الغزالي حيث أثبتت دراسات جامعة الكويت انخفاض معدلات الملوثات الصناعية في منطقة المجرور، وكل ذلك حصل بعد تطبيق القانون، كما أن تقدم الكويت في مؤشر الأداء البيئي العالمي الصادر عن جامعة يل الاميركية إلى مراكز متقدمة كان بناء على تطبيق أحكام القانون البيئي خلال الفترة الماضية.
ذكرتم أن هناك تحسنا في الثروة السمكية والبيئة البحرية في جون الكويت فما مدى هذا التحسن خصوصا أنه من المعلوم أن التدهور البيئي في الجون كبير جدا؟
٭ يجب التفريق هنا بين التحسن الحاصل والوضع الحقيقي للجون، فالتدهور البيئي والضغوط والاحمال البيئية ما زالت كبيرة ومؤثرة، ولكن منع الصيد في الجون وفق المادة 108 من القانون ساهم وفق هيئة الزراعة والصيادين بتحسن نوعية الأسماك وزيادة أعدادها وأحجامها خارج الجون، إذ إن الجون يعتبر حاضنة للأسماك وكانت عمليات الصيد فيه تطول الأسماك الصغيرة ما يستنزف الثروة السمكية، أما المؤثرات الأساسية على الجون من محطات قوى كهربائية ومناطق صناعية والأنشطة البشرية المختلفة ومجارير الامطار فما زالت تأثيراتها مستمرة وستبقى ما لم يتم تنفيذ الحلول الجذرية التي وعدنا بها أصحاب الاختصاص في كل جهة.
مجارير المياه
قضية مجارير المياه من أكثر القضايا التي تم تناولها وبالرغم من كل جهود الهيئة مع وزارة الاشغال مازال الوضع على ما هو عليه فهل سيبقى كذلك لحين تنفيذ مشاريع الانفاق العميقة؟
٭ في آخر اجتماع لنا مع وزارة الاشغال أبلغنا المعنيين بأن مشروع الانفاق العميقة هو مشروع استراتيجي وحل جذري مستحق، إلا أنه بعيد المدى وبالتالي خلال هذه الفترة يجب اتخاذ عدة إجراءات لتخفيف ضغوط هذه المجاري كمحطات معالجة وتشديد الرقابة على شبكات الامطار والصرف الصحي خصوصا في المناطق التي تجد فيها الهيئة تأثيرا كبيرا على الجون، مثل مناطق جليب الشيوخ والشويخ والري، وحاليا هناك حلول موجودة أمام الوزارة لتركيب هذه المحطات وهم حاليا بانتظار بلدية الكويت لمنحهم التراخيص لانشاء تلك المحطات، وهذا سيساهم في تخفيف الاحمال البيئية على الجون، وهناك بعض التقنيات تقدم من الدول الأخرى ونحن في الهيئة نراها حلولا مستحقة يمكن اللجوء اليها كوحدات المعالجة المتنقلة وهي عبارة عن سفن تعمل على زيادة معدلات الاوكسجين ومعالجة المؤثرات الخارجة من كل مجرور بحيث تكون المياه التي تصب في الجون نظيفة أو على الأقل بتأثيرات منخفضة، كما يمكن زيادة معدلات الاوكسجين من خلال تركيب نوافير وسواتر لتحريك المياه الراكدة في الجون لان حركة التيار في الجون ضعيفة جدا ولا يمكنها تشتيت الملوثات ويمكن استخدام جسر الشيخ جابر كأحد هذه السواتر للمساهمة في زيادة معدلات الاوكسجين في الجون.
تحدثتم عن وجود تأثيرات لمحطات القوى الكهربائية على الجون فما الحلول لذلك؟
٭ هناك استحقاقات على وزارة الكهرباء عليها القيام بها لنقل بعض المؤثرات الموجودة على الجون كمحطات تحلية المياه ومياه التبريد والمياه الناتجة عن المقطرات، ويجب هنا التفكير خارج الصندوق بالتفكير في حلول استراتيجية كبيرة باعادة توطين بعض المشاريع التابعة للوزارة ونقلها إلى خارج جون الكويت كمحطة الشويخ مثلا بهدف تخفيف الاحمال البيئية.
كيف يمكن نقل المحطة ووزارة الكهرباء لطالما كررت أنه لم تعد هناك مساحات مناسبة لانشاء محطات جديدة على الساحل؟
٭ أعتقد أن المنطقة الجنوبية يوجد فيها مساحات، ونحن نرى أنه لا يوجد ضرورة لاقامة المحطات مباشرة على الخط الساحلي، فعلى الوزارة البدء بالتفكير بانشاء المحطات في الداخل وايجاد منفذ لها لمياه السحب ومياه التبريد على الخط الساحلي، ونحن نجد أن هذه الحلول يجب أن تكون أساسية في خطط الوزارة وليست مجرد حلول مقترحة تبنى عليها الخطط.
انبعاثات من محطة الدوحة
ونحن نتحدث عن محطات القوى، رصدتم مؤخرا انبعاثات كثيفة من محطة الدوحة وراجعتم الوزارة في هذا الشأن فما المستجدات؟
٭ الانبعاثات الصادرة عن محطات القوى وخاصة محطة الدوحة واضحة جدا في فصل الشتاء وهذا الأمر بسبب الانقلاب الحراري فنجد ان الملوثات قريبة جدا من الافق ويمكن مشاهدتها بشكل أكبر عما هو في الصيف، ولكن هذا الأمر لا يعني أن هذه الانبعاثات غير ملوثة والسبب في ذلك الوقود المستخدم في تلك المحطات، ومسؤولية الوزارة في ربط القراءات الخاصة بمخرجات تلك المحطات مع مركز الرقابة في الهيئة ما يسمح بالنظر في المعدلات اذا كانت مرتفعة، ووزارة الكهرباء لن تكون الوحيدة في مواجهة هذه المخالفة وانما أيضا الجهات التي تزودها بالوقود الذي يجب أن يستبدل بشكل كامل حيث طلبت الوزارة من مؤسسة البترول أكثر من مرة تغيير الوقود وهذا ما سيكون على جدول أعمال المجلس الأعلى للبيئة القادم لوضع حل جذري للوقود المستخدم في محطات الكهرباء في البلاد اذ يجب ان يكون وقودا نظيفا وخاليا من الكبريت الذي يلوث الهواء بغض النظر ان كان قريبا من المناطق السكنية أم لا.
بالعودة إلى المشاريع على الجون ما المشاريع التي يمكن نقلها أيضا منه؟
٭ ايضا من المشاريع التي يجب العمل على نقلها أيضا الموانئ كميناء الشويخ باتجاه الشمال والهدف من ذلك استبدال مواقع هذه المشاريع القائمة بأخرى ذات مردود اقتصادي واجتماعي أكبر ويساهم في مسيرة التنمية المستدامة.
وهذا التوجه في نقل المشاريع من الجون يتناسب مع توجه الكويت لايجاد خطة تنموية طموحة ومشاريع تطوير الجزر والمناطق الشمالية القريبة جدا من منطقة الجون لن يكون مردوها مناسبا ما لم يتم حل مشاكل الجون بشكل جذري.
وهل بدأتم طرح هذا الأمر على الجهات المعنية؟
٭ نعم فعلا طرحنا ذلك ووجدنا تجاوبا لدى الجهات لتنفيذ مثل هذه الخطط الطموحة، وهناك بعض الجهات قالت إن هناك عراقيل معينة كإيجاد الأراضي البديلة وستسعى الهيئة لرفع هذه المشاريع أمام المجلس الأعلى للبيئة لتوفير أراض بديلة وتوفير الميزانيات لوضع هذه الحلول.
الشويخ الصناعية
ومنطقة الشويخ الصناعية ايضا تعتبر مشوهة بيئيا فكيف تتم معالجة ذلك؟
٭ تم الاتفاق مع الهيئة العامة للصناعة والبلدية لتوطين الأنشطة في منطقة الشويخ والري ونلاحظ أنه بدأ فعلا استبدال الأنشطة هناك من أنشطة حرفية ملوثة إلى أنشطة خدمية تجارية ونحن مستمرون في هذا التوجه حيث باتت المنطقة جاذبة لأن تكون خدمية أكثر منها صناعية الا بعض القطع والمواقع والتي هناك تنسيق لتغيير نوعية الأنشطة الموجودة فيها وهذا من اختصاص الهيئة العامة للصناعة والبلدية لايجاد بدائل أخرى لها في مناطق حرفية شاملة بعيدة عن المناطق السكنية وستشكل بذلك حلا جذريا واقتصاديا مناسبا.
كان من المفترض الانتهاء من ازالة اطارات ارحية نهاية العام الماضي فلماذا التأخير في ذلك؟
٭ الشركات تعمل بكامل طاقاتها ولكن الكميات كبيرة وضخمة جدا وسنحتاج إلى فترة زمنية أطول فالكميات المزالة لم تصل إلى النصف وأجد أننا بحاجة لزيادة عدد الشركات العاملة هناك للتخلص بشكل أسرع من الاطارات.
«التخييم» دون الطموح
ونحن على مشارف انتهاء موسم التخييم كيف تقيمون الموسم الحالي؟ وما ملاحظاتكم؟
٭ موسم التخييم الجاري دون الطموح، فالمخالفات ما زالت مستمرة وآثارها ستكون واضحة وجسيمة خلال موسم الصيف القادم بسبب قلة الامطار ونظرا لحركة المركبات وتفكك التربة فإننا سنعاني من الغبار لأقل سرعة للرياح، وقد بدأنا منذ الآن بملاحظة ذلك، وكل من لام الهيئة العامة للبيئة بشأن التشديد على المخيمات سيدرك أن الهدف هو المصلحة العامة لأن أي استغلال للبيئة البرية بشكل خاطئ ستكون تأثيراته على صحة المواطنين فيما بعد.
وما برأيك الحل لتنظيم موسم التخييم فرغم كل تدابيركم تجدونه دون الطموح؟
٭ الحل الاساسي للتخييم يكمن في عملية تنظيمه بشكل كامل فإصدار التراخيص دون رقابة كأنه لم يكن، ونحن نحتاج للرقابة اللاحقة وهذا لا يتم بالشكل المطلوب، والحل الجذري يكمن في اقتراح للهيئة لتحديد أماكن التخييم في شمال ووسط وجنوب البلاد تدار بشكل منفصل سواء من خلال البلدية أو القطاع الخاص بحيث تكون الرقابة فيه بشكل مستمر وتكون هذه الجهة هي المسؤولة مباشرة أمام الهيئة وليس المواطن، فهناك خدمات ضرورية في البيئة البرية لا يمكن لوم المواطن على عدم تواجدها، فنحن كأجهزة حكومية علينا توفير مستلزمات يجب ان نأخذها بعين الاعتبار فمكان التخييم يجب أن يكون نظيفا وعلينا تأمين نقل النفايات بشكل يومي أو مبرمج من تلك المناطق، وتنظيم الطرق المعبدة داخل البر والرقابة على استخدام المركبات، وكذلك تنظيم المحال، ونحن لكي نلوم المواطن علينا كأجهزة حكومية توفير ما يحتاجه وخصوصا البلدية المناط بها هذا الأمر، وبالتالي نحن نرى أن ادخال القطاع الخاص في تنظيم المخيمات الربيعية وتوفير هذه الخدمات سيساهم كثيرا في الحد من المخالفات.
تأجير البر
هل تعني أن يتم تأجير البر أو تخصيصه مؤقتا؟
٭ نحن نعلم ان البر يؤجر حاليا من قبل أشخاص عاديين فلماذا لا نجعل الأمر رسميا لتحديد المسؤولية مباشرة على الأشخاص أو الشركات الراغبة بالاستثمار في مناطق التخييم بشكل منظم بالتنسيق مع البلدية ووزارة التجارة، وبالتالي فإن عملية تنظيم المخيمات من خلال الشركات أو المشاريع الصغيرة يعطي فرصة للشباب الكويتي بإقامة مخيمات يتم تأجيرها، وفائدتها البيئية أن يكون التعامل مع شركة منظمة تضمن الاستغلال السليم للمكان وتطبيق الاشتراطات والمعايير وأن يستمتع المواطن بالتخييم ضمن ضوابط وشروط كما يحصل في المنتزهات والاندية، والمسؤولية المباشرة في المخالفة لن تكون على المواطن مباشرة وانما على الشركة أو المشروع الصغير الذي قدم هذه الخدمة.
هل هناك إمكانية لتطبيق هذا الأمر في موسم التخييم المقبل؟
٭ نعم طبعا هناك امكانية كبيرة فنحن طرحنا هذه الفكرة على البلدية التي بدورها تطرحها على التجارة لإدراجها ضمن الأنشطة التجارية المؤقتة المسموح بها وستكون من المشاريع الناجحة التي نضمن بها الرقابة البيئية السليمة وفي الوقت نفسه يكون هناك مردود اقتصادي لها للمشاريع الصغيرة.
يتهمكم البعض بالتساهل مع البلدية في التغاضي عن بعض المخيمات غير المرخصة وعدم إزالتها؟
٭ غير صحيح، فأي شكوى ترد إلينا عن المخيمات غير المرخصة نبلغ البلدية بها مباشرة ونطلب الإزالة، وإذا كان هناك مخيمات غير مرخصة وفي أماكن ممنوع التخييم فيها فإنها سترد في تقرير فريق الهيئة بعد انتهاء موسم التخييم وستتم احالتها إلى النيابة، فالقانون يطبق على الجميع وكما تتم مخالفة المواطن ستتم مخالفة الجهة المناط بها الترخيص والتنظيم وفي هذه الحالة ستكون البلدية غير بعيدة عن النيابة في حال تساهلت في إزالة المخيمات غير المرخصة أو غير الملتزمة باشتراطات ومعايير البيئة.
القطاع النفطي
لو تحدثنا قليلا عن القطاع النفطي، نلاحظ حاليا زيادة حوادث التسربات النفطية ولا يخفى على أحد أضرارها على البيئة فما تعليقكم على ذلك؟
٭ القطاع النفطي عليه اليوم مسؤولية ادارة العمليات حيث زادت عمليات التسرب، ونحن نطالبه بالشفافية في التعامل مع أي حوادث نفطية وتزويد الهيئة بالمعلومات الكاملة دون نقص والإبلاغ عن الحوادث التي تحصل اثناء عملهم، لان الابلاغ عها حماية لهم وللكويت وللمواطنين، وقد بدأنا نلمس هذا التعاون مع بعض الشركات النفطية التي كان عليها ملاحظات خلال الفترة الماضية.
وما سبب ازدياد هذه التسربات والحوادث برأيكم؟
٭ قِدم بعض منشآت القطاع النفطي توقف بعض العمليات في المنطقة الجنوبية واعادة تشغيلها مجددا ينتج عنه التلوثات، وأخذ الحيطة ووسائل الحماية والاستعداد أساسية في القطاع النفطي، فأي حادث ولو كان عرضيا لا شك سينتج عنه تلوث سواء في الهواء أو المياه.
وهل الهيئة تتعامل مع هذه الحوادث بمسطرة واحدة؟
٭ مسطرتنا واحدة وهي القانون البيئي سواء للأفراد أو المؤسسات أو الشركات أو الجهات الحكومية، والاحالات للنيابة العامة طالت مختلف الشركات في القطاع النفطي وليس لدينا أي استثناءات في تطبيق أحكام القانون وحتى إذا وقع خطأ من قبل هيئة البيئة فستتم احالتها إلى النيابة وقد حدث ذلك فعلا في بعض القضايا، فالقانون البيئي رسم خارطة العمل البيئي الجديدة في الدولة.
تقييم الأداء البيئي
كنتم قد أعددتم تقارير لتقييم الأداء البيئي فمتى سيتم نشرها؟
٭ انتهت الهيئة فعلا من مسودة تقريرين للأداء البيئي للأشغال والصناعة وستستكمل لجميع الجهات حسب تأثيرها البيئي، والهدف من هذه التقارير تحديد مواطن الخلل ووضع الجهات أمام مسؤولياتها وهي شبيهة بتقارير ديوان المحاسبة وسترفع إلى المجلس الأعلى للبيئة في اجتماعه المقبل وستنشر هذه التقارير بعد اعتمادها.
تنفيذ قرار مجلس الوزراء بإزالة «عشيرج» قريباً
قال م. محمد العنزي ان عشيرج منطقة صناعية كانت ولا زالت مشكلة أساسية بالنسبة للهيئة ولكن تنفيذ القرارات التي اتخذت من مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للبيئة باتت وشيكة حيث تم تخصيص موقع في ميناء عبدالله لحوالي 40 قسيمة موجودة في عشيرج وبدأ البرنامج الزمني بالتجهيز لنقل هذه الصناعات خلال الأشهر المقبلة وستتوالى حسب المنشآت الموجودة وسيكون الحل النهائي لهذه المنطقة وهي من أهم سواحل الكويت، وكل ذلك كان قرار المجلس الأعلى للبيئة وهذا ينطبق على مناطق صناعية أخرى ربما لا تكون على الساحل الا ان تأثيراتها تصل إلى الساحل كمنطقة شرق الصناعية بسبب الانسكابات وتعديات شبكات الامطار لمنطقة قديمة وغير منظمة وهناك توصية للمجلس الأعلى للبيئة لإزالتها ووفق ما لدينا من معلومات أن هناك قرارا من مجلس الوزراء بوضع جدول زمني لازالة هذه المنطقة التي تقع في قلب العاصمة الاقتصادية للدولة حيث توجد فيها أبرز المشاريع الاقتصادية والتنموية ومنها حديقة الشهيد وبالتالي هذه المنطقة ستخضع لتطوير.
انهيار المخزون السمكي وتقرير بالأسباب إلى «الوزراء»
تحدث م. محمد العنزي خلال اللقاء عن توصية هيئة البيئة بمنع الجر الخلفي الذي أثار استهجان اتحاد الصيادين ورفض اعتبار الجر سببا لانهيار المخزون السمكي، والمنع استتبع بتشكيل لجنة بطلب من مجلس الوزراء تضم الهيئة و«الزراعة» و«الابحاث» لدراسة المخزون السمكي حيث سترفع نتائج عملها لمجلس الوزراء، لافتا إلى وجود توافق بين الجهات وتأكيدات على أن هناك تأثيرا كبيرا في الثروة السمكية بسبب بعض الممارسات وأبرزها الجر الخلفي.
وأكد العنزي تأييد ودعم الهيئة لاستمرار منع الجر الخلفي، معتبرا الأمر مسؤولية وطنية تصب في المصلحة العامة لزيادة المخزون السمكي وهو قرار استراتيجي للدولة، لافتا إلى أنه يسمح للصيادين بالصيد في المياه الاقتصادية، مشددا على أن هيئة الزراعة لن تقصر في توفير الحماية والوقود وجميع متطلبات الصيادين.