- شاركت في تأسيس مؤسسة الدعوة الأوروبية لشعوري بمسؤولية تصحيح ما فعلته سابقاً
- عندما ذهبت إلى المسجد في لاهاي كنت خائفاً أن يعاملني المسلمون فيه بسوء لكنهم استقبلوني بترحاب
ليلى الشافعي
أكد الهولندي أرنود فاندورن أنه كان مدير التسويق والتوزيع لفيلم «فتنة» والمسؤول في الحزب السياسي المتطرف ضد الإسلام سابقا وانه يعتذر لكل مسلمي العالم عن هذا الفيلم وعن الخسائر التي تسببت منذ انتاجه.
جاء ذلك في المحاضرة التي نظمها قسم العقيدة والدعوة بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية بعنوان «معالم في قصة الاسلام»، والتي اقيمت في قاعة د. خالد المذكور بكلية الشريعة وأدارها د. عبدالله العجمي رئيس قسم العقيدة والدعوة.
وقال فاندورن: قبل إسلامي كانت فكرتي عن الدين الاسلامي انه دين قهر للنساء ودين عنف، وأن من واجبي تحذير المجتمع من الإسلام. مؤكدا ان ما قام به ليس عذرا له ولكن كان نتيجة ما يسمعه من الإعلام والسياسة، مضيفا «كنت وقتها أقول من وجهة نظري انه عمل جيد لاني كنت منتميا للحزب المتطرف في هولندا».
وسرد الضيف رحلته مع الإسلام ورحلته بعد اشهار الفيلم وقال: بعد اسبوعين يكون مر على إسلامي خمس سنوات وقد تربيت في بيئة مسيحية تعلمت منها التسامح مع الناس ولم يكن هجومي على الإسلام نتيجة كره ولكن نتيجة معلومات خطأ تصلني عن الإسلام والمسلمين، وبعد الفيلم بدأ عقلي يعمل ويتساءل كيف يكون مليار ونصف المليار مسلم على حق، وبدأ الفضول عندي للبحث عن ما هو الاسلام، ولكن لم يكن بحثي لكي أشهر إسلامي بل لمعرفة الدين فقط، وذهبت للمسجد في مدينة لاهاي وأنا خائف من رد فعل المسلمين أو يعاملونني بسوء أو يطردونني، ولكن وجدتهم بكل ترحاب استقبلوني استقبالا جيدا، وقتها ايقنت أن هذه المعاملة الحسنة هي بداية الاسباب لاعتناق الإسلام، وبدأت اتعلم القرآن والتفسير وأحضر المحاضرات، وكان الشيطان لا يتوقف ويحاول ابتعادي عن دراسة الدين، ولكن الحمد الله استطعت التغلب على ألاعيبه، وخلال فترة زياراتي للمسجد ايقنت أن دين الاسلام دين الأخلاق الطيبة، ووجدت كل الاجابات عن الاسئلة التي تدور برأسي فاعتنقته بحب وبعدها تغيرت أشياء كثيرة، حيث فقدت عملي وبيتي الكبير ومالي ولكن الهدوء الروحاني والنفسي أكبر من ذلك لأن روحي مليئة بالإسلام.
ولفت إلى أنه شعر بمسؤوليته بأن يصحح ما كان يقوم به، فقام مع مجموعة من المتطوعين بتأسيس مؤسسة الدعوة الأوروبية، وبالنسبة لي لأني مسلم جديد ليس عندي خبرة في الدعوة، ولكن يدعمني مستشارون حاصلون على جامعات كبرى ولديهم الدراية وتخصصنا في دعوة الشباب من بداية عمر 12 سنة حتى 15 سنة لأن الدعوة يجب أن تبدأ مبكرا ولا تتأخر لأنهم في هذه الفترة عقليتهم خصبة ويغلب عليهم الفضول ونستطيع التأثير عليهم لنعطي الشباب التعاليم الاسلامية بطريقة سهلة دون ضغط عليهم، وهذا شيء جديد في الدعوة لأنه ليس في هولندا منظمات أو مؤسسات تقدم الدعوة للشباب.