- وزير الأوقاف: الملتقى يناقش قدرة شعيرة الوقف على العصرنة في الموقوفات والحداثة
- الكويت تعتز بدور «الأوقاف» وإدارتها ومصارفها وصناديقها الوقفية في مجال تنمية المجتمع
- بن نخي: الأوقاف تلبي الحاجات المتغيرة والمتطورة للفرد والمجتمع على مدى العصور وتبدل الأحوال
ليلى الشافعي
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الاسلامية المستشار د.فهد العفاسي أن الكويت حققت سمعة عالمية كبيرة، كونها من أكثر الدول نشاطا في مجال العمل الخيري بمختلف أنحاء العالم، ما جعلها مثالا يحتذى في عمل الخير والبذل والعطاء، وذلك بفضل أهلها الذين جبلوا على عمل الخير منذ القدم، فقدموا العون والمساعدات الانسانية عبر أعمال خيرية بلغت مختلف أرجاء الأرض بعيدا عن أي اعتبارات تتعلق بالعرق أو الجنس أو المذهب، ما منح الكويت مكانة رائدة في المنطقة، وقد توجت مسيرة العمل الخيري والتطوعي بتسميتها «مركزا للعمل الانساني»، وتم إطلاق لقب «قائد العمل الانساني» على حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، من قبل الأمين العام للأمم المتحدة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ممثلا عن صاحب السمو في افتتاح ملتقى الوقف الجعفري السابع «الأوقاف الجعفرية والحداثة» المقام لمدة يومين بفندق النخيل.
وقال إن الوزارة ساهمت ومازالت، في تطوير العمل الوقفي والخيري، كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عن الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا، وذلك من خلال الصناديق والمشاريع والمصارف الوقفية، التي تعنى بالمساهمة في مختلف جهود الاغاثة للمنكوبين من الكوارث الطبيعية والحروب، من الدول والافراد والمجتمعات الاسلامية، وتقديم الغوث للمحتاجين في مختلف دول العالم، بالتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والاهلية الكويتية.
ولفت الى أن الامانة العامة للاوقاف من خلال احتضانها لإدارة الوقف الجعفري وسعيها سعيا حثيثا الى نشر الوعي بأهمية الوقف ودوره الحضاري، وحرصها على تطويره، وتحديث آلياته، ليتماشى مع منجزات العصر الحديث، تعقد هذا الملتقى الجعفري السابع تحت شعار «الأوقاف الجعفرية.. والحداثة» ليناقش قدرة شعيرة الوقف على العصرنة في الموقوفات والحداثة في نظمه الشرعية والقانونية، بهدف تقديم نماذج لمشاريع وقفية مستحدثة تتعاطى مع احتياجات المجتمع المعاصر لتخفيف معانة الإنسان فيه.
وأيضا بهدف تطوير النظم الادارية والمالية في المؤسسات الوقفية الجعفرية التقليدية.
وبصفتي ممثلا لحضرة صاحب السمو، أتقدم بالشكر من هذا المقام الى إدارة الوقف الجعفري بالامانة العامة للاوقاف التي تسعى منذ تأسيسها ومن خلال ملتقياتها السنوية الهادفة الى حفظ ورعاية وتنمية الاوقاف الجعفرية وتطويرها وتحقيق مقاصد الواقفين، لتعزيز دورها في المجتمع، مؤكدا أن الكويت تعتز بالدور الذي تضطلع به الامانة العامة للاوقاف وإدارتها ومصارفها وصناديقها الوقفية في مجال تنمية المجتمع على المستوى المحلي والاقليمي والدولي.
من جهته، تحدث عضو اللجنة الاستشارية للوقف الجعفري ابراهيم بن نخي موضحا مفهوم الحداثة بقوله: ان الحداثة كمفهوم ومصطلح يطغى على أوجه الحياة المعاصرة، ولا يقصد بها كما تعلمون الانتقال المادي من الحالة القديمة الى الحالة الحديثة المتطورة، بل هي منهج فكري يسعى الى تغيير واقع ومفهوم الحياة بما ينسجم مع الفلسفات والنظريات المعاصرة، بحيث تصاغ حياة الانسان وفقا لها.
وقال: «نحن كمسلمين في الوقت الذي لا نرفض العصرية المادية، ولكننا نملك منهجا ربانيا متميزا ينطلق من ثوابت عقائدية وتشريعية، تحصن الامة من أي نظريات ومناهج تسلخ الاسلام من أصوله وجواهره عن الحياة، ومسؤوليات الانسان عن واقعه الدنيوي وآثاره على مستقبله الحتمي في الحياة الآخرة، ولذلك كانت شعيرة الوقف أحد المصاديق التي تدلل على الثوابت العقائدية والتشريعية».
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعلم به من بعده».
وعن الإمام الحسين عليه السلام: «ليس تبع الرجل بعد موته أو سنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له» مع التأكيد الفقهي للمرونة في الواقع المادي للأعيان الوقفية، حيث تلبي الاوقاف الحاجات المتغيرة والمتطورة للفرد والمجتمع على مدى العصور وتبدل الاحوال، مع ثبات الاحكام الشرعية التي تنظم وتحفظ مقاصد الواقفين.
لذلك، أجد من حسن التوفيق أن تتبنى إدارة الوقف الجعفري بالامانة العامة للاوقاف في ملتقاها السابع، متمنيا للاخوة المشاركين بهذا الملتقى السداد لمزيد من الاثراء في البحوث الوقفية، والتي تعود بالنفع على الامة الاسلامية، وعلى بلدنا الكويت، التي تشهد اليوم نقلة نوعية متميزة، تحت قيادة صاحب السمو الأمير، وولي عهده الأمين.
بعدها تجول وزير الاوقاف والضيوف في أنحاء المعرض المقام على هامش الملتقى.