- غلين مالكهي: شركات عالمية تتنافس في مجال جودة الهواتف الذكية
- غسان حجار: قراء الصحافة الورقية أصبحوا أقل عدداً بعد الهواتف الذكية
- كارولين فرج: الهاتف هو الجهاز الذي يساعد في نقل الحدث والمعلومة بالأحداث الطارئة
عبدالهادي العجمي
نظمت اللجنة العليا لمسابقة الشيخ مبارك الحمد للتميز الصحافي التي تقام برعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ندوة بعنوان «ممارسة الإعلام بواسطة الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي».
وحاضر في الندوة الإعلامي من مؤسسة طومسون فاندويشن الدولية غلين مالكهي بمشاركة مدير تحرير جريدة «النهار» اللبنانية غسان حجار معقبا، وأدارتها رئيسة تحرير موقع CNN بالعربية كارولين فرج. وتحدث غلين خلال الندوة عن عالم الهواتف الذكية وأهميتها في الحياة بعدما أصبح الهاتف الذكي رفيقا للانسان ويستخدمه في العديد من الأمور ومن بينها الصحافة والإعلام.
وأشار إلى التقنيات العالية التي تتميز بها الهواتف الذكية والتطبيقات والبرامج المتعددة التي تتوافر على تلك الأجهزة، والتي بدورها تيسر استخدام هذا الهاتف كجهاز شامل للعديد من الأجهزة، ومن بينها تلك المستخدمة في مجال الإعلام والصحافة كالكاميرا والتسجيل الصوتي والتطبيقات الخاصة بالكتابة والمؤثرات وغيرها.
وبين أن نقل الحدث الإعلامي كان يتطلب في السابق تجهيز وتوافر معدات عديدة ليكون بالمستوى المطلوب غير أن هذه الأجهزة باهظة الثمن إلى جانب صعوبة نقلها لأنها كبيرة الحجم، إضافة إلى صعوبة استخدامها، وبذلك أصبحت الهواتف الذكية البديل الناجح.
وأكد أن الهواتف الذكية أصبحت منذ السنوات العشر الماضية جهازا متكاملا يستطيع وحده أن يدير العملية الإعلامية بالشكل المطلوب وينقل الأحداث بيسر وأقل تكلفة وبجودة عالية. ولفت غلين إلى وجود شركات عالمية تتنافس في مجال جودة الهواتف الذكية وأخرى في مجال التطبيقات المستخدمة على تلك الهواتف وذكر أن هناك عدة لقاءات ومقابلات إعلامية لشخصيات مرموقة تمت من خلال الهواتف الذكية مع تقبل تلك الشخصيات لأن تدار تلك العملية الإعلامية باستخدام الهاتف الذكي.
من جانبها، قالت رئيسة تحرير موقع CNN بالعربية كارولين فرج إن الهواتف الذكية تجعل الإعلامي يطور نفسه وذلك بسبب استخدام الناس هذه الهواتف ونقلهم للأحداث أولا بأول باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت فرج أن ذلك يجعل الإعلامي ينشط للتأكد من صحة المعلومة المتداولة والحصول على معلومات عنها بشكل أوسع أو تغطية الحدث قبل أن يتداوله الناس.
وبينت أن الإعلاميين يستخدمون الهواتف الذكية في التغطيات الإعلامية وكذلك في البريك نيوز واللايف نيوز، لافتة إلى أن الأحداث الطارئة لا يتم تجهيز المعدات لها ويمكن أن يكون الهاتف هو الجهاز الذي يساعد في نقل الحدث والمعلومة وتوثيقها كذلك.
وذكرت أن تقبل المشاهدين لتوثيق الحدث ونقله باستخدام الهاتف أمر مقبول بشكل عام، فالناس تتقبل ما تشاهده في البريك نيوز واللايف نيوز، معتبرة السوشيال ميديا إحدى السلطات بل إنها أصبحت السلطة الخامسة بعد الصحافة التي يقال عنها السلطة الرابعة.
وأشارت إلى أن الأجيال الحالية تميل إلى استخدام الهواتف الذكية وتفضل الحصول على المعلومات من خلالها وبذلك أصبحت المؤسسات الاعلامية لا تعتمد على الصحف فحسب، بل أصبح لديها مواقع على الإنترنت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت فرج ان CNN قامت بدراسة لمعرفة عدد قراء الأخبار في وسائل التواصل وماذا يقرأون من الخبر، وتوصلت إلى «أن القراء في عالمنا العربي عادة يركزون على عنوان الخبر والصورة أو الفيديو ويقرأون حتى أربع فقرات من الخبر، بينما في اوروبا يقرأون عدد فقرات أكثر».
بدوره، أكد مدير تحرير جريدة «النهار» اللبنانية غسان حجار أن قراء الصحافة الورقية أصبحوا أقل عددا بعد الهواتف الذكية، غير أن هناك قراء ما زالوا يتلقون المعلومة من خلال الصحافة الورقية وعادة يكون هؤلاء القراء من أعمار كبيرة. وقال حجار ان الصحافة الورقية ستندثر إذا لم يكن لها قراء، مشيرا إلى أن معظم الصحف أصبح لديها مواقع على الإنترنت وعلى التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي. وبين أن نشر المعلومة على وسائل التواصل والإنترنت يهدف إلى الوصول إلى أكبر شريحة من الناس، فالجيل الحالي يستخدم الهواتف الذكية والآيباد، مشيرا إلى أن ذلك يضمن وصول المعلومة إلى العالم فالجريدة الورقية لا تصل إلى الجميع.
وذكر أن التقنيات في الموبايل عديدة واصبح الموبايل كاتم الاسرار ومدخلنا الى العالم ورفيقا للانسان وهو المحرك لنا، موضحا أن الاعلاميين من الممكن ان يعتمدوا في اخبارهم على الصور والتسجيل المنتشر من جانب الناس في تويتر ومواقع التوصل الاجتماعي لتكتمل مادتهم الاعلامية.
وأكد أن استخدام الهواتف الذكية في عمل المقابلات الاجتماعية والتحقيقات الاجتماعية أفضل من استخدام المعدات الكبيرة والتقليدية كالكاميرا وملحقاتها، لأن المعدات الكبيرة والبهرجة تشعر الاشخاص في المقابلة بالارتباك.
وفي مداخلة من نائب المدير العام لقطاع التحرير رئيس تحرير وكالة الانباء الكويتية (كونا) سعد العلي، قال ان الاعلام انتقل الى مرحلة انتقالية من تقليدي الى عالم السوشيال ميديا ويجب على الاعلاميين مواكبة تلك النقلة.
وأشار العلي الى تقصير العالم الاكاديمي والجامعات والمؤسسات الاكاديمية في تدريس السوشيال ميديا «فعلى الرغم من وجود مواد تدرس باجتهاد شخصي من قبل العاملين في المجال الاكاديمي ودكاترة الاعلام إلا اننا نفتقر الى التخصصات في هذا المجال».
وأوضح أن البعض ينظر إلى السوشيال ميديا كمصدر معلومة والبعض يراها مصدر ارهاق حيث كم المعلومات التي يجب ان تتم متابعتها والتأكد من صحتها.