دارين العلي
أعلن مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي أن مجلس الوزراء كشف عن اتفاقية ستعقد بين الهيئة وشركة نفط الكويت خلال يومين تلتزم من خلالها الأخيرة بتقليل انبعاثاتها من المواد السامة خلال الـ 5 سنوات المقبلة بحيث تكون الانبعاثات الصادرة من حقول النفط أقل من 1% وفقا للخطة الوطنية الموجودة في القطاع النفطي حيث أعدت عدة دراسات من قبل متخصصين في الهيئة منهم د.سالم اليعقوب بحيث يمول القطاع النفطي خطة بقيمة 12 مليون دولار كي تقوم الهيئة بمراقبة القطاع النفطي حتى تصبح الكويت بعد خمس سنوات في مصاف الدول التي لديها انبعاثات أقل من المطلوب منها دوليا، لافتا إلى أن ذلك يساعد في حل المشكلة في جنوب الكويت
ولفت في تصريح لـ «الأنباء»إلى أن الهيئة وفي عملها على تخفيض الملوثات تسير بخطين متوازيين خط القطاع النفطي وهو ملزم للحكومة وخط القطاع الخاص، مشيرا إلى أنه تم عرض ذلك على مجلس الوزراء مساء أمس الأول خلال تقديم تقرير الهيئة بشأن مصانع الشعيبة والذي أوصى بتقسيم المصانع إلى 3 فئات الأولى هي المصانع ذات الحمل البيئي المرتفع حيث أوصت الهيئة بإعادة توطين 6 مصانع ذات الصناعات الثقيلة كالجلود والكيماويات والأصباغ والأسمنت وهي صناعات ذات حمل بيئي مرتفع ونقلها إلى مناطق بعيدة عن السكن مشيرا الى أن خطة الهيئة على المدى المتوسط تتمثل في أن توطن في المنطقة المقابلة لمنطقة على صباح السالم (أم الهيمان) الصناعات الخفيفة والمتوسطة فقط. أما الفئة الثانية من المصانع التي ذكرها التقرير فقال المضحي إنها تتضمن 19 مصنعا أوصى التقرير بأن تعطى مهلة 3 أشهر لتعديل مخالفاتها البيئية والالتزام بالمعايير التي حددتها لها الهيئة وإن لم تفعل فستغلق في اليوم الأخير للمهلة إلى حين التزامها بتوصيات الهيئة.
وذكر أن الفئة الثالثة تتكون من المصانع التي لديها مشاكل في البيئة الداخلية للعمل وليس لديها تلوث خارج بيئة العمل وهذه الفئة ستوقع مع الهيئة أمر صلح وستدفع الغرامة المتوجبة عليها وتمنح مدة 3 أشهر لكي تعدل من بيئة العمل وفي حال مخالفتها تحول إلى الإدارة العامة للتحقيقات.
وأكد أن مجلس الوزراء برئيسه وأعضائه قد أثنوا على التقرير وعلى الجهد الجبار الذي بذله الفريق العامل المؤلف من 35 مفتشا قاموا بـ 100 جولة تفتيش على 57 مصنعا تمت مخالفة 37 منها، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء اثنى على مدى قابلية التوصيات للتطبيق والتي توزعت على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
ولفت إلى أن من أبرز التوصيات انشاء لجنة برئاسة مجلس الوزراء وعضوية الهيئة العامة للبيئة ووزارة الكهرباء والهيئة العامة للصناعة والبلدية تعمل وعلى وجه السرعة لإيجاد منطقة بديلة لتوطن فيها جميع الصناعات بهدف ايجاد حل جذري لمشكلة جنوب الكويت وقد وافق مجلس الوزراء على تشكيل هذه اللجنة والتي تتبع للجنة الاقتصادية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد الفهد، مشيرا إلى أن هذه اللجنة يجب أن تنتهي خلال 3 أشهر من وضع آلية لإيجاد الأرض البديلة والبنى التحتية ومكانها وانتقالها من البلدية إلى الهيئة العامة للصناعة والصندوق الذي سيمول عملية انتقال المصانع ودفع التعويضات للمصانع إذا وجدت.
ولفت إلى أن من عمل هذه اللجنة إقرار مبلغ مليون إلى مليون ونصف المليون بهدف إنشاء مركز للمراقبة الفعالة على هذه المصانع يتم من خلاله معرفة أنواع الملوثات المنبعثة من المصانع وكمياتها بشكل آني بحيث تقوم الهيئة بالتدخل مباشرة في حال وجود مخالفة دون انتظار أي شكوى بهذا الشأن.
وأكد أن الحكومة جادة في التعامل مع المشكلة ولو كان ذلك يحتاج تكلفة مالية، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء يدعم إجراءات الهيئة في هذا الشأن، متمنيا أن تكون الهيئة على قدر الثقة وتتحول التوصيات المطروحة إلى واقع فعلي قريبا.
وأعلن عن مرافقته لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأربعاء المقبل إلى كوبنهاغن حيث تم اختيار سموه عقب زيارته الأخيرة المشرفة إلى هناك في سبتمبر الماضي من قبل أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون لكي يرأس احد اجتماعات الدائرة المستديرة الثمانية وهذا تقدير لجهوده ودليل على حرص سموه ودولة الكويت على الوصول الى حلول ناجعة لمسألة تغير المناخ.