بيروت ـ منصور شعبان
أقر مجلس الوزراء الورقة الاقتصادية التي سيحملها وفد لبنان الى مؤتمر «سيدر» في باريس مع التعديلات المتفق عليها، في حين كشف رئيس الحكومة سعد الحريري عن اتفاق مع الجانب الفرنسي لاستحداث جهاز يتولى متابعة المشاريع حرصا على تحقيقها وضمانا لمكافحة الفساد.
وشهدت الجلسة مناقشات وزارية حادة بسبب عدم تكامل الخطة لتغييبها قطاعات عدة، وفيها التزامات مالية كبيرة من قروض ترتب على لبنان المزيد من الأعباء.
وزير المال علي حسن خليل رأى أن البرنامج بحاجة الى تحديد أهداف المشاريع وتوضيح سياقاتها، خصوصا أنها ترتكز على آلية التمويل الميسر، مقترحا تضمين الخطة الاصلاحات المطلوبة بتأثيراتها السلبية والايجابية، وقد تمت الموافقة على عرض هذه النقاط على مؤتمر باريس ثم العودة بها الى مجلس الوزراء عند كل مشروع، معترضا على بند ضمن البرنامج يقضي بتوظيف 70% من النازحين السوريين بموافقة مجلس الوزراء باعتباره وجها جديدا من وجوه التوطين.
وقد استغرق نقاش المشروع 6 ساعات، وأعده مجلس الانماء والاعمار بالتعاون مع مستشاري الرئيس الحريري، وبلغ عدد صفحاته 165 صفحة، وقد لاقى اعتراض أغلبية الكتل السياسية في الحكومة بمن فيهم وزير الخارجية جبران باسيل الذي طالب بوقت اضافي لدراسته، لكن وزير التربية مروان حمادة تدخل داعما لموقف رئيس الحكومة المتمسك بإقرار المشروع قبل مؤتمر باريس، فأقر المشروع بشروط معينة.
ويلحظ المشروع لائحة مشاريع بنى تحتية بكلفة 20 مليار دولار وعلى مراحل لعشر سنوات وبصيغة قروض جديدة.
وقد التقى نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني (القوات) مع وزير حزب الله حسين الحاج حسن على اعتبار ورقة المشروع غير متكاملة.