- البابطين: «منتدى البابطين العالمي للسلام» سيعقد في يونيو من العام 2019 بالتعاون مع الأمم المتحدة
أسامة أبوالسعود
برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وحضور ممثل سموه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، انطلقت مساء أول من أمس أنشطة مهرجان ربيع الشعر العربي في موسمه الحادي عشر لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، على مسرح مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، وحمل هذا الموسم اسم الشاعرتين الكبيرتين د.سعاد الصباح من الكويت، ود.ثريا العريض من السعودية، وذلك بحضور جمع كبير من الوزراء والمسؤولين عن الثقافة في العالم العربي ولفيف من المثقفين والكتاب والإعلاميين.
وفي كلمته، قال الوزير الصالح إن مؤسسة البابطين تمثل الوجه المضيء للثقافة العربية، والتي لم تقتصر جهودها على الشعر وحده، بل انفتحت على ثقافات العالم الواسع وباشرت ثقافة السلام مع منظمات دولية عريقة، وأوجدت ساحة للحوار بين نخب فكرية وسياسية ودينية من مختلف الدول، ليتعرف كل طرف إلى الطرف الآخر على حقيقته لا على صورته المتخيلة التي لوثتها الأعمال المشينة لفئات ضالة لبست عباءة الإسلام، والإسلام منها براء.
وتابع الصالح: «إن هذا الجمع الكريم الذي جاء تلبية لدعوة المؤسسة، لهو تقدير كبير لما تقوم به هذه المؤسسة من جهود ملموسة في خدمة الثقافة العربية، والشعر والقضايا العربية، وتقدير للكويت التي تحتضن هذه المؤسسة العريقة ولراعي نهضتها، قائد العمل الإنساني، صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الذي شمل برعايته وحضوره السامي العديد من أعمال ونشاطات هذه المؤسسة في السنوات الماضية بما يدل بشكل راسخ على رعاية واحتضان الكويت قيادة وحكومة وشعبا للثقافة العربية وحركة النهضة العربية منذ بدايات القرن العشرين».
وأضاف أن الكويت واكبت حركة النهضة العربية وفتحت أبوابها للجميع واستقبلت العلماء والمثقفين والشعراء والأدباء واستعانت بهم لتطوير مشروعاتها الثقافية وتحديث التعليم في مدارسها وصحافتها الحرة المسؤولة، مضيفا أن الثقافة ظلت حاضرة في أسس بناء الدولة الكويتية الحديثة،، فأنشأت الكويت مبكرا المكتبات العامة، وكانت أول مكتبة عامة في البلاد تحمل اسم المكتبة الأهلية في عام 1922، وفي عام 1928 صدرت «مجلة الكويت» وهي أول مجلة دورية في الكويت وأول مجلة في الخليج العربي وترأس تحريرها مؤرخ الكويت عبدالعزيز الرشيد، وقد عرفت الكويت مبكرا ظاهرة ثقافية مهمة عرفت حينها بـ «المواسم الثقافية» انطلقت عام 1955.
وشدد على أن الكويت كانت تدعو إليها في هذه المواسم، نخبا من أبرز المفكرين العرب في مختلف التخصصات، وامتدت هذه المواسم سنوات عدة وكانت تشكل فرصة لتعريف المواطن الكويتي، بوجه خاص، والمواطن العربي على وجه العموم، وإطلاعه على أفكار النخبة الثقافية العربية وعلى الحياة الثقافية في الكويت، وكل ذلك بهدف إثراء الحياة الثقافية الكويتية وتبادل الخبرات.
أمراء الشعر العربي:من جهته، ألقى رئيس المؤسسة عبدالعزيز البابطين كلمة قدم من خلالها الشكر لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على رعايته للموسم العاشر من مهرجان ربيع الشعر العربي، وقال «يأتي هذا المهرجان والعالم يحتفي بالمرأة في «يوم المرأة العالمي»، ونحن نحتفي بالمرأة العربية ونعقد المهرجان تحت اسم شاعرتين لهما بصمتهما في الشعر العربي وهما الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح، والشاعرة الدكتورة ثريا العريض، تقديرا من المؤسسة لهما ولإبداعهما الشعري ولمكانة المرأة العربية ودورها المتميز في المجتمع وإسهامها في بناء الأوطان في كل المجالات».
وتابع البابطين «إن تكريم المبدعين من الشعراء هدف أساسي من أهداف المؤسسة، وهو من سنن الوفاء والاعتراف بالجميل لهؤلاء الشعراء الذين يحملون ألق الأمة وكبرياءها» مشيرا الى أنه لم يقتصر اهتمام المؤسسة على الشعراء المعاصرين فحسب بل توجه إلى أعماق التاريخ لتعيد إحياء أمراء الشعر العربي في الذاكرة المعاصرة، ولتعرف الأجيال الجديدة مدى إسهاماتهم في بناء التراث الثقافي العربي الذي هو كنزنا الروحي الذي لا نزال نستند إليه في حضورنا أمام العالم.
وعن جديد المؤسسة، أوضح البابطين أنها سوف تصدر قريبا معجم البابطين لشعراء العربية في عصر الدول والإمارات، لافتا الى أن المؤسسة أصدرت في هذا المهرجان عشرين كتابا منها «ديوان القدس».
وأكد البابطين في حديثه أن الشعر سيبقى ما بقي الإنسان في عالم آخر أكثر نقاء وأرحب مدى، لافتا الى أن المؤسسة ارتأت أن تجعل من انعقاد مهرجان ربيع الشعر مناسبة لتوزيع الجوائز التي تخصصها للفائزين من الشعراء والنقاد.
وبشر البابطين الحضور بأن جامعة ليدن بهولندا قد قرر مجلس أعضائها تأسيس «مركز البابطين ليدن للثقافة العربية» والذي يضم أقدم كرسي للغة العربية في الجامعات الأوروبية.وأضاف البابطين أن «منتدى البابطين العالمي للسلام» سيعقد في شهر يونيو من العام المقبل 2019 بالتعاون مع الأمم المتحدة.
تكريم
تضمن المهرجان تكريم الشاعرتين المحتفى بهما د.سعاد الصباح، ود.ثريا العريض حيث تسلم علي المسعودي جائزة د.سعاد الصباح، بينما تسلمت د.العريض جائزتها.
وتم تكريم الفائزين بجائزة المؤسسة - الجائزة التكريمية للإبداع الشعري، حيث تم منحها للراحل الكبير الشاعر الأديب فاروق شوشة لجهوده الأدبية والثقافية وتسلمتها حرمه الإعلامية هالة الحديدي وقيمتها ٥٠ الف دولار، أما جائزة الإبداع في مجال نقد الشعر ففاز بها مناصفة كل من د.فوزي عيسى، ود.عبدالرحمن عبدالسلام.
وفي جائزة أفضل ديوان شعر فاز بها الشاعر أحمد عنتر مصطفى، وفازت الشاعرة مروة حلاوة بجائزة أفضل قصيدة.
وفي جائزة عبدالعزيز البابطين للشعراء الشباب، فاز الشاعر عبداللطيف بن يوسف بجائزة أفضل ديوان شعر للشعراء الشباب، وفاز الشاعر عمر الراجي بجائزة أفضل قصيدة للشعراء الشباب.
وتم تكريم الفائزين الكويتيين في مسابقة إدارة الثقافة التابعة لجامعة الدول العربية وهما فاطمة القراشي التي فازت بالمركز الثاني في التحدث باللغة العربية الفصحي والخطابة للمرحلة الإعدادية، وفاز بالمركز الثالث في الإلقاء الشعري للمرحلة الثانوية هادي المطيري.
الأمسية الشعرية
أقيمت الأمسية الشعرية الأولى عقب حفل الافتتاح، وشارك فيها الشعراء عبدالعزيز سعود البابطين، وأحمد عنتر مصطفى، مروة حلاوة، عبداللطيف بن يوسف، وعمر الراجي، وسميرة فرجي، حيث ألقى المشاركون عددا من القصائد الملهمة على مسامع الحضور، وأنشدوا قصائدهم التي تنوعت فيها جماليات الرؤى بأسلوب جمالي متنوع، وقامت بإدارة الأمسية د.فاطمة الملحم.