Note: English translation is not 100% accurate
خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الأمين العام للمجلس
محمد الصباح: نرفض أي عمل عسكري ضد إيران
16 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود ـ بشرى الزين ـ بيان عاكوم
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح أن قادة دول مجلس التعاون توصلوا إلى قرارات مهمة في قمتهم الخليجية الثلاثين التي استضافتها الكويت تتعلق بمسيرة تنمية شعوب المنطقة ودولها.
وقال الشيخ د.محمد الصباح في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية عقب اختتام القمة أمس: ان قمة الكويت كانت نوعية واستثنائية في نتائجها وقراراتها التي ستصب في مصلحة شعوب ودول مجلس التعاون الخليجي، وذكر أن القمة التي فاقت نتائجها التوقعات أثمرت نتائج متميزة منها تدشين مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون والاتفاق على آليات تفعيل مشروع العملة الموحدة.
وعن الملف النووي الإيراني أوضح أن بيان القمة رحب بالجهود الدولية القائمة لحل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية والديبلوماسية، مؤكدا رفض دول مجلس التعاون أي عمل عسكري ضد إيران معتبرا أن أي توتر عسكري في المنطقة سينعكس سلبا على جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال ان أي تعامل غير إيجابي من إيران مع القضايا الخاصة بالملف النووي سيكون في غير مصلحة المنطقة، مضيفا ان لدى دول المجلس رغبة صادقة في التحاور مع إيران.
وقال الشيخ د.محمد الصباح ان القمة الـ 30 التي اختتمت أعمالها أمس أتت في وقت تواجه فيه دولنا الخليجية تحديات أمنية واقتصادية في آن واحد فلأول مرة منذ الاحتلال العراقي للكويت في عام 1990 تعقد قمة خليجية ودولة خليجية يعتدى على أراضيها وتواجه عدوانا من قبل المتسللين ما أعطى هذه القمة وهذا التجمع قوة وتأكيدا على لحمة الدم الخليجي، مشيرا إلى أن موقف القادة ودول مجلس التعاون لا يحتمل أدنى درجات الشك في الدعم الكامل لخادم الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية في الدفاع عن حقها في سلامة أراضيها من المتسللين والمخربين وهذا اكبر تعبير عن وحدة الخليج والأمن في أوطانها.
وشدد الشيخ د.محمد الصباح على أن القمة عقدت في ظرف اقتصادي كبير جاء من الخارج وكان له انعكاسات وإسقاطات كبيرة على محيطنا الخليجي وهناك قرارات كثيرة تم اتخاذها.
من جانبه وجه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية الشكر إلى صاحب السمو الأمير رئيس المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي الشيخ صباح الأحمد، وإلى الكويت حكومة وشعبا على ما بذلته من استعدادات متميزة في استضافة القمة الثلاثين كما وجه شكرا خاصا إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح على ما قام به من جهود منذ أشهر حتى انعقاد المجلس الوزاري التحضيري لجدول الأعمال، مؤكدا أن قمة الكويت خرجت بقرارات استثنائية في تقديره تصب في مصلحة دول مجلس التعاون والشعوب الخليجية.
وشدد العطية التأكيد على وقوف دول التعاون مع المملكة العربية السعودية لمواجهة الاعتداءات التي قام بها المتسللون إلى أراضيها وتجاوزوا خط الجوار، مشيرا إلى أن القادة أعربوا عن تضامنهم مع المملكة باعتبار أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون وان اي مساس بالمملكة هو مساس بالدول الخليجية كلها.
ولفت العطية إلى أن مملكة البحرين تقدمت بورقة لتطوير مجلس التعاون في كل المجالات وسيقوم المجلس الوزاري بمناقشتها قبل عرضها على القادة في الاجتماع التشاوري الذي سيعقد في مايو المقبل، كما أشار إلى رؤية قطرية هي موضع اهتمام وتقدير من قادة دول المجلس. وأكد العطية إزالة كل العقبات التي تواجه قيام الاتحاد الجمركي الخليجي وإضافة دور البنك التنموي بالتنسيق مع صناديق ووزارات المالية وعرض الأمر على القادة في القمة المقبلة.
وتطرق الأمين العام لمجلس التعاون إلى العديد من الأمور التي وردت في البيان الختامي وإعلان الكويت وما جاء به من اهتمام صحي وتعليمي والأمن الغذائي ومشاركة القطاع الخاص في هذه المشروعات في إطار ما اتفق عليه في القمة التشاورية بإشراك القطاع الخاص.
وأشار إلى استحواذ الأزمة المالية على حيز من اهتمامات القادة الذين أشادوا بالجهود المبذولة من قبل دول المجلس لمواجهة آفاق تلك الأزمة العالمية كما حظي التعاون العسكري والأمني على اهتمام القادة. هذا فضلا عن الشؤون العربية مثل القضية الفلسطينية والوضع في العراق والعلاقات مع إيران والتأكيد على الموقف الخليجي الداعم لدولة الإمارات العربية في خلافها مع إيران فيما يتعلق بالجزر الثلاث، وشدد على ان السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة هو المفاوضات واللجوء إلى التحكيم الدولي لبناء علاقات جديدة بين الطرفين.
وتحدث العطية عن الوضع في لبنان بعد تشكيل الحكومة ونيلها ثقة البرلمان، متمنيا لها التوفيق. كما تطرق إلى أزمة دارفور والوضع في الصومال واصفا إياه بانه مقلق ومحزن لافتا إلى أن القادة أكدوا على وحدة واستقرار اليمن.
وبعد ذلك فتح باب الأسئلة للصحافيين، وقد تجاوب معها الشيخ د.محمد الصباح وعبدالرحمن العطية، وجاءت كما يلي:
ماذا تم في التفاصيل الإجرائية الخاصة بالمجلس النقدي وعملية التنفيذ واثر ذلك على العمالة الوافدة التي تدخر بالعملة المحلية؟
الشيخ د.محمد الصباح: هذا سؤال فني جدا والجانب الإجرائي هو إنشاء الاتحاد النقدي الذي هو عبارة عن سلسلة من الخطوات والمحطات التي يمر بها هذا القطار أولها التنسيق بين السياسات النقدية بين دول مجلس التعاون في ظل وجود البنوك المركزية واستمرار عملها الرقابي وهي عملية فنية بحيث تقوم البنوك المركزية بعملية التنسيق بين البنوك، مشيرا إلى أن المجلس النقدي هو المعني بوضع المعايير الفنية من نسبة الناتج المحلي إلى العجز ومعدلات الدين العام وغيرها من الأمور الفنية الأخرى.
وبالنسبة للعمالة الموجودة في دول الخليج سواء العمالة العربية أو غيرها ففي النهاية سنصل إلى اتفاق على عملة سواء كانت مربوطة بسلة عملات أو بسلعة أو بعملة، فكلها أمور فنية سيحددها المجلس النقدي ولكن في النهاية نريد أن نخلق سوقا خليجيا موحدا قادرا على امتصاص الصدمات الخارجية وبدلا من ان تتحمل كل دولة خليجية تلك الصدمات على حدة فالوضع سيكون أفضل جماعيا لأنه عندها يمكن مواجهة تلك الصدمات التي نتوقع أن تحدث مستقبلا.
ماذا عن الإجراءات الأمنية في مواجهة التعديات على المملكة العربية السعودية والتحرك لتوحيد الصف اليمني، وماذا عن الأمين العام القادم هل تم الاتفاق على المرشح البحريني؟
الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية: هناك التحديات الأمنية وهناك موقف موحد للمجلس في الوقوف مع المملكة وهذا ينسحب على أي عدوان تتعرض له أي دولة خليجية.
وحول الأمين العام الجديد أقول بصراحة انني سعيد جدا بان تكون البحرين مرشحة فهي تلعب دورا مهما في مجلس التعاون وأنا ومن سبقني سنعمل على خدمة هذا الكيان الخليجي وقد قرر المجلس تعيين مرشح المملكة أمينا عاما للمجلس خلفا للأمين العام الحالي الذي ستنتهي ولايته في نهاية مارس 2011.
ماذا عن إقناع دولة الإمارات العربية المتحدة بالانضمام إلى العملة الموحدة؟
الشيخ د.محمد الصباح: دولة الإمارات العربية المتحدة جزء أساسي من السوق الخليجية هي وسلطنة عمان، وقد تقدمت الكويت بورقة عمل منذ 3 سنوات تتضمن العديد من النقاط منها منهجية تفاوت السرعات كما هو معمول في التنظيمات الإقليمية والدولية، فالاتحاد الأوروبي أقر العملة الموحدة ولكن لم تشترك فيه جميع الدول الأوروبية نظرا لأنها تتطلب أنظمة أكثر قوة في النهج الاقتصادي، وأبلغ مسعى هو أن نبدأ في هذه العربة ونثبت مصداقيتها.
هل من خطوات عملية لدعم المملكة العربية السعودية وإشراك قوة درع جزيرة في الدفاع عن أراضيها؟
العطية: المملكة هي عكاز مجلس التعاون وهي قادرة على حماية أرضها وسمائها وبحرها وهناك آليات تحكم علاقات دول التعاون من الناحية العسكرية مثل مجلس الدفاع المشترك ودرع الجزيرة، وأقر اليوم إنشاء قوة تدخل سريع ليس الهدف منها ما يحدث في المملكة اليوم وإنما هي قوة مستقبلية لرد العدوان على أي دولة خليجية. وللمملكة رب يحميها فهي عكاز المجلس.
هل تطرقتم إلى الملف النووي الإيراني وماذا تريدون من طهران؟ وهل هناك بداية حقيقة خليجية للحوار مع إيران والتعاون معا؟
الشيخ د.محمد الصباح:كل ما نتمناه في هذا المجال أن تلبي إيران ما هو متطلب منها والتعامل بإيجابية مع مقررات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية ونحن لا نقبل بأي عمل عسكري ضد إيران ونتمنى أن يحل الأمر بالطرق السلمية لأن أي حل عسكري سينعكس علينا.
أما بخصوص الحوار مع إيران فهي دولة كبيرة ونشترك معا في بحيرة واحدة ولدينا توجسات وتأملات مع هذا الجار الكبير فكيف نحقق التنمية والطمأنينة ولدينا توجسات من إيران. كما اننا لدينا رغبة حقيقة وجادة في الحوار مع الإخوة في إيران فيما يتعلق تحديدا بالملف النووي.
هناك تباين في المواقف الخليجية مع إيران فدولة تستقبل وزير خارجيتها بينما إيران تطلق تصريحات ضد المملكة السعودية؟
الشيخ د.محمد الصباح: الحوار مع إيران بمنظورنا هو «الحوار الحرج» ويتضمن الجهتين من طرفي المعادلة المخاوف والتمنيات ولذلك لا تناقض في الحوار معها.
علمنا بوساطة كويتية لوقف التصعيد الإعلامي بين السعودية وإيران، أين وصلت هذه الوساطة؟
الشيخ د.محمد الصباح: بالفعل كانت هناك وساطة كويتية حيث طلبنا من إيران ألا تطلق أي تصريحات أثناء الحج ووعد الإيرانيون ووفوا بذلك.
انضمام اليمن والعراق
هل تقدم العراق او اليمن بطلب للانضمام إلى مجلس التعاون في القمة الحالية؟
العطية: بالنسبة للعراق لم يتقدم بطلب للانضمام لمجلس التعاون في هذه القمة.
الشيخ د.محمد الصباح: ليس مطروحا انضمام اليمن إلى مجلس التعاون وإنما مساعدته ودعمه لمواجهة التحديات الاقتصادية بشكل أساسي، لديه قضايا عديدة تتعلق بالفقر والمرض والمجاعة إضافة إلى تحد أمني يتمثل في مجاميع مختلفة وعلينا كدول مجلس التعاون خلق جو لحوار يمني تحت مظلة الجمهورية اليمنية وعقد مصالحة شاملة للإخوة في اليمن وهذا دورنا الآن أما العضوية فهي غير مطروحة حاليا.
القضية الفلسطينية
هل تطرقتم في الاجتماع الى الأوضاع في فلسطين وما يحدث في القدس؟
العطية: القضية الفلسطينية في قلب العمل الخليجي وتدارس المجلس الأعلى تطورات الأوضاع الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية وأكدوا على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة وتأييد طلب عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بخصوص إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس كما دعا القادة إلى لم الشمل الفلسطيني.
وماذا عن العراق؟
العطية: هناك ثلاث فقرات كاملة في البيان الختامي عما يدور في العراق والدعوة الى الوحدة والاستقرار والسلامة الاقليمية ورفض التدخل في الشؤون الداخلية العراقية وإدانة كل التفجيرات التي وقعت في العراق.
قوة التدخل السريع
هل من تفصيل عن إنشاء قوة التدخل السريع التي اقرها القادة اليوم؟
العطية: الهدف من ذلك هو تطوير الاستراتيجية الدفاعية المشتركة وقوات درع الجزيرة عبارة عن كيان مشترك والكل يجمع على ان هذه القوات هي الداعمة للأمن والاستقرار في دول مجلس التعاون.
هل وضعتم آلية للتسريع وانجاز جميع المشاريع الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي ومنها الاتحاد النقدي وما هو المدى الزمني لذلك؟
الشيخ د.محمد الصباح: عربة الاتحاد النقدي الخليجي انطلقت وهذه هي الاتفاقية (ورفعها بيده) باللغتين العربية والإنجليزية ويمكن ترجمتها الى أربع لغات. اما بالنسبة إلى مسيرة مجلس التعاون فهي بطيئة قياسا بتوقعات الشعوب ولكن مقارنة بمنظمات اقليمية أخرى فنحن ننطلق بسرعة هائلة وهذا محل اعتزاز.
وكما قال صاحب السمو الأمير: هذا المجلس مثل البعير (الجمل) يمشي ببطء ولكن بثبات واستقرار ولا يتعثر في الرمال.
الكويت تعرض مساعدة دبي في أزمتها المالية
رد الشيخ د.محمد الصباح عما اذا كان هناك دعم خليجي لحكومة دبي في ازمتها بالقول: عندما قرأت الخبر عن الأزمة الاقتصادية في دبي اتصلت فورا بأخي وصديقي وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد وقبل ان أهنئه بعيد الأضحى عرضت عليه مساعدة الكويت وأي شيء يريدونه وقلت له أهل الإمارات هم أهل الكويت ونحن معكم بالسراء والضراء لأننا نؤمن بأن اي ضرر يصيب اي دولة خليجية يصيب الكويت.
لا خلافات في القمة
نفى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح وجود أي خلافات أدت الى تأخير انعقاد الجلسة الختامية للقادة لمدة ثلاث ساعات وقال كان الجدول ان يتم الاجتماع الصباحي في التاسعة صباحا ولكن كان هذا التوقيت مبكرا وانشغل القادة في تبادل الزيارات بينهم في ظل الأجواء البديعة في الكويت.
ومن جانبه نفى العطية وجود أي عوائق اعترضت الجلسة المغلقة وقال ان القمة خرجت بأكبر مما أتوقع.
محمد الصباح لحمد بوناشي: قادتنا لن يخذلوك
وصف الشيخ د.محمد الصباح الطفل حمد بوناشي بالطفل المبدع الذي اثر على الجميع وعلى رأسهم قادة دول التعاون في حفل تدشين الربط الكهربائي بين دول المجلس، وأضاف: ابشر يا حمد فالقادة لن يخذلوك ولن يخذلوا أبناء جيلك وعندما ستدخل الجامعة سيكون هناك جامعة خليجية لأبناء مجلس التعاون وهو قرار اتخذناه وستنور الصالة بكهرباء تنتج من دولة من دول الخليج وعندما تشتري غذاءك سيكون بالعملة الخليجية الموحدة.
وتابع الشيخ د.محمد الصباح:لقد قال لك قادة دول التعاون «تم» وهذا يعني ان طلباتك وطلبات أبناء جيلك ستتم ان شاء الله. مضيفا: هذا ما وعد به قادتنا امس وأوفوا بأحد هذه القرارات وهو الربط الكهربائي والوعد الثاني هو وضع العملة الخليجية على السكة الصحيحة.