- نحتاج لإعادة بناء الأسرة الكويتية مثلما كانت عليه من قيم وعادات جبل عليها المجتمع
- الهيم: الملتقى امتداد حقيقي لمفهوم الديوانية واستثمار للوقت في مناقشة قضايا مهمة
- الحجرف: ضرورة ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية بمعانيها الصادقة لدى جيل الشباب
- المطيري: ثقافة العمل التطوعي أصبحت مفقودة في الوقت الحالي
- الدويلة: بعض الحكومات شغلت شعوبها بقضايا سياسية وأهملت التنمية
عبدالهادي العجمي
دشن د.تركي نايف العازمي مساء أمس الأول في ديوانه بمنطقة الصباحية «ملتقى الثلاثاء» بحضور أعضائه المؤسسين وعدد من الأكاديميين والمسؤولين.
وألقى د.تركي العازمي كلمة قال فيها إن الأسباب التي دعت الى إنشاء هذا الملتقى هي ان المجتمع الكويتي مجتمع جبل على التواصل الاجتماعي عن طريق الدواوين، ولكن كعمل مجتمع مدني فنحن نفتقر اليه بشكل كبير وكان هذا محور النقاش مع أعضاء الملتقى المؤسسين، ودرسنا كيفية الخروج بإطار عمل احترافي ووصلنا الى صيغة يتم بمقتضاها الانتقال من الديوانية والندوات الى ملتقى «تنموي ثقافي اجتماعي»، يساهم بالتنمية سواء كانت على مستوى الأفراد الذين هم يشكلون الأسرة والمجتمع أو على مستوى العمل المؤسسي أو في الاستثمار، مضيفا: وعندما نتحدث عن التنمية نعني التطوير والارتقاء في العمل، اما الجانب الثقافي فكما ترون حاليا اكثر ما هو متوافر لدينا لا يخدم الثقافة الصالحة بل بلغ الحال الى أن البعض انسلخ عن العادات والقيم الاجتماعية.
وأضاف: وفي الجانب الاجتماعي للملتقى رأينا ان نأخذ جانب التعليم وتطويره والارتقاء به، وكذلك هناك عدة جوانب وهي العسكرية والثقافية والإعلامية والاجتماعية والفكر الاستراتيجي سيتم تناولها من قبل الأعضاء المؤسسين للملتقى كل حسب تخصصه ومجاله، وبالتالي نحن كوكبة لديها أرضية صلبة نستطيع ان ننطلق منها علما وخبرة وأيضا سنترك المجال لأصحاب الخبرة في مجالات معينة كالصحة والتعليم والقضايا الاجتماعية التي تعاني منها الاسرة خصوصا اننا نحتاج لإعادة بناء الاسرة الكويتية مثلما كانت عليه من قيم وعادات جبل عليها المجتمع الكويتي.
وتابع: سنحرص على ان يكون ضيوف الملتقى من المتخصصين وان يكونوا أشخاصا متبحرين وأصحاب معرفة وغير محسوبين على جهة معينة لمناقشة القضايا والمشكلات العالقة ووضع حلول لها.
بدوره، أكد عضو الملتقى د.عيد الهيم ان الملتقى جزء حقيقي وامتداد لمفهوم الديوانية واهمية استثمار الوقت بهذه الطريقة لتكون امتدادا لإنجازات أولئك الذين بنوا هذا الوطن من خلال التشاور وعرض القضايا التي تهم المجتمع والأجيال القادمة، مشيرا الى أن الانسان هو صانع الحضارة وليس العكس فإذا أحسنت بناء الإنسان أحسنت المخرج لهذا الوطن فبالتالي ستستمر هذه العجلة للوصول للأهداف التي نرجوها، لافتا الى ان هذا الملتقى هو جزء من ملتقيات كثيرة في الشارع الكويتي ولابد ان يبدي من خلاله من يملك معلومة أو علما ليساهم في بناء وطنه ومجتمعه.
من جانبه، واضح عضو الملتقى خالد الشمري أن الملتقى ليس لمنطقة واحدة فقط بل لجميع مناطق الكويت، لافتا الى انه مثل الديوانية لكن بشكل موسع تطرح فيه كافة الجوانب على الساحة أو ما نراها تهم البلد والضيوف في الملتقى سيكونوا من ذوي الاختصاصات المختلفة يطرحون أفكارهم ونناقشها معهم ورواد الملتقى سيشاركون بشكل فعال في هذه النقاشات وأنا شخصيا متفائل بهذا الملتقى.
من جهته، ذكر المنسق الإعلامي للملتقى عبدالله الغريب ان فكرة «ملتقى الثلاثاء» كانت منذ ثلاثة شهور ود.تركي العازمي أقام الكثير من الندوات والحلقات النقاشية في ديوانه ورأينا ان ننظمها وتكون بشكل احترافي وأكثر تنظيما.
وفي السياق ذاته، قال نائب مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب م.حجرف الحجرف: سعدت بهذا الملتقى وزادت سعادتي عندما عملت اهدافه، وسعيه لتأصيل مفهوم الوحدة الوطنية ومدى أهميته خاصة في ظل الظروف الإقليمية الصعبة التي تحيط بدولتنا.
وأضاف الحجرف، ومن خلال شعار الملتقى «تنموي.. اجتماعي.. ثقافي» أجد ان هناك مشكلة شعر بها الإخوة المؤسسون لهذا الملتقى ومتأكد انهم بحثوا كثيرا ووجدوا أمور في مجتمعنا الصغير تتطلب التحرك السريع والتحرك لا يكون من خلال مؤسسات الدولة الرسمية وان كان هذا الشيء مطلوبا بالمقام الأول لكن يجب ان يدعمه تحرك شعبي وهذه احدى صور التحرك الشعبي الذي نراه اليوم متجليا في تدشين هذا الملتقى.
وزاد: لاشك ان المجتمع حدثت فيه استقطابات خلال 10 او 15 سنة الماضية مما دعانا الى مراجعة مفهوم تأصيل الوحدة الوطنية وخاصة لدى جيل الشباب الذين لم يعيشوا معاناة الاحتلال وفرحة التحرير ولم يعيشوا مفهوم «كيف يكون الانسان دون وطن»، مشددا على ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية بمعانيها الصادقة لدى جيل الشباب.
وأكد على أهمية مناقشة قضايا التعليم والصحة التي تشغل المجتمع وكوني احد المسؤولين في مجال التعليم، أؤكد ان التعليم يبقى هو الركيزة الأساسية لبناء اي تنمية في المجتمع، وعندما تهتم بالانسان تهتم ببناء البلد، مبينا ان التعليم لن يؤتي ثماره اذا دخلت فيه السياسة ويحب ان يعزل التعليم بأهدافه الرئيسية لتنمية الوطن بعيدا التدخلات السياسية.
ومن ناحيته، قال المدير السابق لمعهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري: ان تدشين هذا الملتقى حلم بالنسبة لنا في المنطقة العاشرة ونتمنى ام يكون مثالا يحتذى في المناطق الأخرى، مؤكدا أهمية المساهمة في تثقيف المجتمع وكثير من القضايا تحتاج الى تسليط الضوء عليها.
وأضاف المطيري تحدثنا في السابق عن ثقافة العمل التطوعي ومع الأسف الشديد أصبحت هذه الثقافة مفقودة ونتمنى من هذه الملتقيات احياء التطوع في خدمة المجتمع دون مردود مالي وفي الآونة الاخيرة اصبح الكثيرون ماديين لدرجة غير مقبولة، متمنيا تطويع ما نملكه من العلم والمعرفة لخدمة المجتمع، وخلال فترة ما بعد التحرير حدثت مشكلة كبيرة جدا وهي الطائفية والطبقية وللأسف أصبحت طاغية على المجتمع، مؤكدا ان من واجبنا جميعا المساهمة في ازالة هذه الفوارق، و«كفانا سلبية وعلينا ان نكون إيجابيين ونبني وطننا ومجتمعنا كل حسب قدراته وحسب ما حباه الله من مواهب وعلم».
بدوره، اكد النائب السابق مبارك الدويلة ان السياسة أشغلت الناس ومن خلالها ضيعت كثير من الدول بوصلتها وبعض القضايا السياسية تستعمل كشماعة لشغل الناس وإهمال التنمية والقضايا الثقافية والاجتماعية، لافتا إلى أن الحكومات العربية والخليجية أشغلت شعوبها منذ فترة بقضايا سياسية وأهملت تنمية المشاريع.
وقال ان الجيل السابق للاحتلال العراقي كان يعيش حياة بسيطة وبمستوى معيشي مريح ولكن بعد التحرير اتى جيل شغوف بجمع المال وحاجاته ملحة لصعوبة الحياة مما جعله لقمة سائغة لأهل الشر والفساد مما جعل الدولة تنشئ هيئتين لمكافحة الفساد وحماية المال العام.
أهداف الملتقى
٭ تعزيز مفهوم الوحدة الوطنية عبر رصد الفعاليات التي لها انعكاسات على المستويين المؤسسي والاجتماعي والممارسة الديموقراطية.
٭ المساهمة في عرض القضايا المتعلقة بالتعليم والصحة، الخدمات بكافة أنواعها وإيجاد الحلول المناسبة من قبل المختصين.
٭ نقل تصورات محايدة من شأنها تحسين الثقافة العامة وفق اطر أخلاقية ومعالجة السلوكيات الاجتماعية والتربوية الخاطئة.
٭ تسليط الضوء على دور الأسرة في تنمية ثقافة الفرد وعرض بعض القضايا الرئيسية التي تواجهها باعتبارها الركن الأساس في تشكيل المجتمع، وذلك من خلال التواصل مع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني.
٭ المساهمة في رؤية 2035 في مجالات التعليم بشقيه، التنمية البشرية، المسؤولية الاجتماعية ورعاية الشباب الموهوبين، وذلك من خلال دعوة أهل الميدان والخبرة كل حسب مجاله.