Note: English translation is not 100% accurate
تجمّع كويت الدستور نظّم «خارطة الطريق» في «الخريجين»
النصف: نحتاج إلى «خارطة بناء» تصحح الخلل في السلطات الأربع
18 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
رندى مرعي
حالة الفوضى السياسية التي تعيشها الكويت اليوم أصبحت الحدث الأبرز والعنوان العريض الذي يتصدر هموم الباحثين والاستراتيجيين الذين باتوا يعملون على وضع خطط لتحسين هذا الواقع ولإيجاد حلول لهذا الوضع، وعليه نظم تجمع كويت الدستور ندوة بعنوان «خارطة الطريق» وذلك مساء أمس الأول في جمعية الخريجين شارك فيها الكاتب الصحافي الزميل سامي النصف والمستشارة القانونية سعاد الطراروة والباحث الاستراتيجي د.سامي الفرج، وأدار الندوة يوسف المباركي.
بداية تحدث الكاتب سامي النصف عن الواقع الذي تعيشه الكويت اليوم قائلا ان ما نحتاجه هو «خارطة بناء» وليس «خارطة طريق»، وذلك لأن البناء هو الأساس، وهذا الأساس يحتاج الى تغيير وتجديد وتحسين لنصل الى حال أفضل من الذي نعيشه.
وقال النصف اننا لا نتعلم من أخطاء الماضي ونذهب دائما الى خارطة الطريق نفسها ونلقي اللوم على الآخرين ولا نلقيه على أنفسنا في اختيار العوامل نفسها.
وتابع النصف ان المطلوب اليوم هو تصحيح الخلل في السلطات الأربع بدءا من السلطة الأولى حيث يجب ان تكون معايير اختيار رجال هذه السلطة تقوم على أساس الكفاءة والأمانة ومحاولة تعزيز مكافحة الفساد ومحاربته وذلك لأنه اذا لم تتم محاربة الفساد فحينها سيتحول الى ثقافة.
وقال النصف انه يجب تغيير بعض المفاهيم والثقافات لدى الناس التي تبنى على أساس ان البلد قائم على مشروع دولة وانها شركة تحت التصفية وليست دولة والدليل على ذلك هو بعض المشاريع الضخمة التي وضعت على الطاولة وأزيلت منذ سنوات عديدة مثل عقود النفط وغيرها من المشاريع التي لم نعرف لماذا لم تر النور؟
وأضاف النصف انه من ضمن خارطة الطريق الجديدة يجب الاستعانة بخبراء أجانب محايدين للفصل في قضايا رئيسية والمشاريع الضخمة التي تشوبها خلافات حكومية ـ نيابية.
وقال ان كل المشاريع السابقة يمكن إعادة طرحها وذلك لأننا لم نغير الخارطة، الأمر الذي دفع بالمشاريع الكبرى لتصبح مشاريع فضائح كبرى، نظرا لغياب محاسبة المقصرين.
وطالب النصف بضرورة حل اشكالية المحاسبة في السلطة التنفيذية.
وفي الحديث عن السلطة التشريعية قال النصف ان خارطة الطريق فيها يجب ان تقوم على أساس تفعيل دور المحكمة الدستورية كما هو الحال في أميركا ومصر، مشيرا الى ان هناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى المحكمة الدستورية، حيث ان هناك 50 قضية لا عدالة فيها ولا إنصاف ولا تحترم الحريات ويجب على المحكمة الدستورية البت فيها.
وفي إحدى المشاكل التي تطرق اليها النصف ايضا كانت مشكلة غياب التأهيل والتدريب التي تحتاج الى إيجاد دورات تأهيلية وتدريبية لبعض النواب قبل توليهم مناصبهم، إضافة الى إيجاد فريق مؤهل إلى جانبهم.