قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الجمعة، إنها تملك أدلة ملموسة حول اصطناع هجوم كيماوي وهمي في بلدة دوما في الغوطة الشرقية بسوريا في السابع من الشهر الجاري.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، ايغور كوناشينكوف، في مؤتمر صحافي، إن روسيا باتت تملك أدلة كثيرة تؤكد أن الهجوم الكيماوي الوهمي في دوما كان "عملية استفزازية خطط لها بهدف خداع المجتمع الدولي".
واضاف ان هدف هذه العملية الاستفزازية يكمن في "دفع واشنطن لتوجيه ضربة صاروخية الى سوريا على اساس مواد اعلامية مفبركة (فيديو) تم تركيبه في مستشفى المدينة على اساس الادعاء بان المدنيين تعرضوا لهجوم بالاسلحة الكيماوية".
واوضح ان "بعض الاشخاص ادلوا بشهادات كشفوا فيها الادوار التي لعبوها في هذه التمثيلية" قائلا: انهم "متخصصون في المجال الطبي ويعملون في الاسعاف في مدينة دوما".
واشار الى انهم اكدوا كذلك ان "ايا من الاشخاص الذين نقلوا الى مستشفى دوما لم يصب باعراض التعرض الى مواد كيماوية".
وقال كوناشينكوف ان بلاده "تملك ادلة على تورط بريطانيا في هذه العملية الاستفزازية"، مشيرا الى ان "منظمة الخوذ البيضاء مارست ضغوطا انطلاقا من العاصمة البريطانية بهدف تنفيذ هذا المخطط في الفترة من 3 الى 6 ابريل الجاري".
وذكر "انهم كانوا على علم مسبق بعمليات القصف الكثيف التي قام بها المسلحون من جيش الاسلام على العاصمة دمشق والتي كانت ستتسبب بالتاكيد بردود فعل من القوات السورية"، مشيرا الى ان "منظمة الخوذ البيضاء اختارت هذا الوقت بالذات لتمثيل هجوم كيمياوي وهمي".
واكد كوناشينكوف استعداد العسكريين الروس في سوريا لضمان سلامة الخبراء الدوليين الذين سيصلون الى دمشق للتحقيق في هذه الحوادث" معربا عن امله في ان يقوم هؤلاء الخبراء "باجراء تحقيق موضوعي استنادا الى الحقائق وليس الى مواد اعلامية مفبركة".
ولفت المسؤول العسكري الروسي الى "الكارثة الماساوية في مدينة الرقة التي حررتها القوات الامريكية منذ خمسة اشهر" مشيرا الى ان "حياة العائدين للمدينة مهددة بسبب الالغام والذخائر والعبوات الناسفة".
وذكر ان 130 مواطنا سوريا قتلوا واصيب 660 بجروح نتيجة لهذه المخاطر في الرقة ابتدا من 28 فبراير الماضي قائلا ان الاطفال والمراهقين يشكلون اغلبية المصابين في حوادث الانفجارات التي تقع يوميا في المدينة.
ولفت الى ان مستشفيات المدينة وعددها اثنان فقط مكتظة بالمرضى والمصابين وليس في مقدورها القيام بمهامها مشيرا كذلك الى وجود الاف الجثث المتعفنة بين الانقاض.