حنان عبدالمعبود
نظمت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية احتفالا بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس حضانة البستان لضعاف السمع والنطق في دار الأوبرا، بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، وذلك تحت رعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح وبحضور كل من مديرة الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د. شفيقة العوضي ونائب مدير عام الهيئة للقطاع التعليمي والتأهيلي م. أنور الأنصاري.
وأشادت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة الملا بالجهود المبذولة من قبل كل من الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ومركز سالم العلي للنطق ودعمهما الكبير والمستمر لضعاف السمع وزارعي القوقعة.
وقالت في كلمتها نحتفل بمرور عشرين عاما على تأسيس أول حضانة من نوعها في الكويت بل الأولى في المنطقة، وإننا في الجمعية إذ نفتخر بهذا المشروع الإنساني الرائع لنشكر القائمين عليه من عضواتنا المتطوعات وعلى رأسهن عضوة الجمعية ومديرة الحضانة هيفاء الصقر التي أعطت من جهدها الكثير لرعاية تأسيس هذه الحضانة ونموها حتى هذا اليوم، مثمنة دور المؤسسات الوطنية والأفراد الخيرين الذين ساهموا ماديا ومعنويا في دعم هذه الحضانة.
وأشارت إلى إسهامات الجمعية في القطاع التعليمي منذ تأسيسها عام 63 حيث كان هدفها الأساسي هو المساهمة في نهضة الكويت الحديثة النهوض بالمرأة والأسرة والمجتمع وفي سبيل ذلك كان التعليم طليعة اهتماماتها، لأنه المحرك الأساسي للنهضة.
وأضافت نرى حماس الجمعية في المساهمة في حملة محو أمية المرأة الكويتية التي بادرت بها وزارة التربية في أوائل السبعينات حيث قامت الجمعية بفتح صفوف دراسية لتعليم النساء في الفترة الصباحية، بينما كانت الحكومة توفر التعليم في الفترة المسائية فقط، وفي نفس السياق افتتحت الجمعية عام 74 أول حضانة في الكويت لتوفير التعليم المبكر للنشء ولتيسير عمل السبل أمام المرأة كي تستكمل دورها في المجتمع، وأنشأت لها 4 فروع في مختلف مناطق الكويت.
واضافت واحتضنت الجمعية عام 98 مركز الإبداع اللغوي لتعليم اللغة العربية للمرحلة الابتدائية بطريقة حديثة مبتكرة كما تم تشكيل لجنة طالب العلم لمساعدة الطلبة، لافتة إلى أن اهتمام الجمعية في هذا المجال امتد ليشمل انشاء مدرسة لتعليم الأطفال السباحة والحماية من الغرق داخل أسوار الجمعية، إلى جانب إنشاء نادي الأمل لمرضى السرطان للأطفال في مركز حسين مكي جمعة عام 78، كما أنشأت نادي الأصدقاء لخدمة النساء في مستشفى الأمراض النفسية عام 99.
كما بينت أن مشاريع الجمعية متنوعة وتخدم فئات كثيرة من المجتمع فلقد تأسست في الجمعية عام 81 أول لجنة زكاة ومازالت تعمل وهي تساعد الآن ألف أسرة سنويا، مشيرة إلى امتداد عمل الجمعية الخيري والإنساني ليشمل المنطقة، حيث بادرت بإقامة قرية حنان في لبنان لإيواء الأيتام اللاجئين عام 78 وقرية حنان في السودان عام 83، إضافة إلى إعادة بناء 9 مدارس في أقاليم في كوسوفا بعد الحرب الأهلية.
من جانبها، قالت مديرة حضانة البستان لضعاف السمع والنطق هيفاء الصقر أن الحضانة تعد من أوائل الصروح التعليمية في الوطن العربي لتعليم ضعاف السمع وزارعي القوقعة وتأهيلهم تربويا ومجتمعيا.
ولفتت إلى أن الحضانة تخدم ما بين 45-50 طفلا، مؤكدة حرصها على تهيئة البيئة التعليمية المناسبة لهذه الفئة لاكتساب الخبرات التربوية بحسب القدرات الخاصة لكل طفل، لافتة إلى أن الحضانة تتبع أكثر الأساليب حداثة من حيث متطلبات التعليم الخاص واستخدام وسائل تعليمية حديثة وأجهزة كمبيوتر.