قالت الكاتبة نفيعة الزويد إن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، تصدى بكل حكمة واقتدار للرياح العاتية التي كادت تعصف بنا، وقد طوعها سموه تحت جناحيه ليحيط أبناءه بحنان ضد أي شر يتربص بهم، وفي أحلك الظروف قال سموه قولته الشهيرة «هؤلاء أبنائي» لدى تواجده بساحة مسجد الصادق عقب الانفجار الإرهابي المعروف بلحظات قليلة، هذا الموقف وحده يحمل رسالة دكتوراه إنسانية، وقد وصلت الرسالة والحكمة لكل حاكم وكل مسؤول وكل رب أسرة، لقد تعلمنا منه درسا عظيما في رباطة الجأش والثبات، وكذلك الصبر والتأني والعطف المكلل بالإنسانية.
وذكرت الزويد أنها كانت تشرفت بلقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال شهر يناير من العام 2008، وتناول اللقاء مع سموه بعض النقاط التي تصب في خدمة الوطن، مضيفة أن سموه حريص على تذليل كل الصعوبات أمام أبنائه وبناته بنظرة حانية وإنسانية، وفي الوقت ذاته تشجيع المجتهدين والمبدعين ليستفيد الوطن من إنجازاتهم وأفكارهم.
وأضافت: إننا إذا أردنا تسليط الضوء على مناقب سموه منذ توليه سدة الحكم فلن تسعفنا أوراق الجريدة بأكملها ولا الوقت لحصرها، فسموه أكبر من الكلمات والألقاب التي نريد وصفه بها، لكننا هنا نشير فقط إلى القفزة الكبيرة التي حدثت في عهد سموه على جميع الأصعدة والتي تصب في مصلحة المواطن أولا وأخيرا، وبالأخص البصمة الواضحة في دعم الشباب والشابات لتحقيق مشاريعهم وأحلامهم في وطنهم، والتوجيهات السامية بتوفير أحدث التقنيات التكنولوجية في مدارس التربية لبناء جيل مسلح بالعلم والمعرفة وفق أحدث ما توصل إليه العلم الحديث ليكون قادرا على حمل لواء التقدم والرخاء لوطننا الحبيب، فضلا عن أعمال سموه الخيرة في كل بقاع العالم، ومد يد العون للفقير والمحتاج والمنكوب في أي دولة قبل أن يستنجد به، وهو ما كان محل تقدير وإشادة العالم أجمع، حتى منحته منظمة الأمم المتحدة لقب «قائد الإنسانية».
وقالت الزويد: لا يخفى علينا أن صاحب السمو، حفظه الله، يعد مرجعا سياسيا وموسوعة في الديبلوماسية، تلجأ إليه الكثير من الدول لكثير من الأمور العصية عليهم وقضاياهم العالقة، وقد تابعنا وشاهدنا جهوده الواضحة في أزمة البيت الخليجي، وهذا ليس بجديد على سموه فقد كان عميد الديبلوماسية العالمية على مدى عقود، وبصماته الديبلوماسية يشهد عليها التاريخ، ونحن نلمس ذلك في العلاقات الأخوية والوطيدة للكويت مع جميع الدول الأجنبية والعربية على حد سواء...إلخ.
لذا يجب علينا أن نثبت لهذه القامة الشامخة والدنا وأميرنا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أننا الأبناء المطيعون لوالدهم ورهن إشارته لخدمته وخدمة الكويت ورفعتها، كما علينا أن نتعامل مع بعضنا بإنسانية وصبر وحكمة كما تعلمنا من سموه، حفظه الله وأطال في عمره.