حذر أحد النواب الفلبينيين اليوم من تسجيل وتحميل مقاطع الفيديو التي تظهر عمليات انقاذ الخادمات الفلبينيات من منازل كويتية واعتبر نشرها "أمر مؤسف وغير ضروري بالمرة."
جاء ذلك في بيان أدلى به النائب الفلبيني أنسيتو بيرتيز، المختص بلجنة العمالة الفلبينية بالخارج في مجلس النواب الفلبيني، وذلك عقب تلقي السفير الفلبيني لدى دولة الكويت "ريناتو فيلا" مذكرة احتجاج من وزارة الخارجية الكويتية عما وصفته بكونه "سلوك غير لائق" تمثل في مساعدة عاملات المنازل الفلبينيات على الهروب من أرباب عملهن كما صورته مقاطع الفيديو.
وكانت مقاطع فيديو قد تم نشرها على الإنترنت تصور "عمليات إنقاذ" تقوم بها فرق سميت "فرق الاستجابة السريعة" التي تقوم بأخذ عاملات منازل فلبينيات من أماكن عملهن إلى مركبات تنتظرهن لتوصيلهن إلى السفارة الفلبينية.
وقال النائب بيرتيز: "يجب ألا نشجع نشر هذه الفيديوهات، لأنها تعرض حياة العاملات للخطر، وكذلك تعرض حتى حياة عمال الإنقاذ للخطر، وكذلك تعرض سفارتنا للعقوبات من طرف الحكومة المضيفة".
وأضاف: "يجب أيضاً احترام خصوصية عاملاتنا الفلبينيات بالخارج، وخاصة في الحالات التي تنخرط في اتجار بالبشر وعنف جنسي."
وأعرب بيرتيز عن دعمه الكامل للسفير الفلبيني الحالي والذي وصفه بأنه يتمتع بسجل طيب جيد في "رعاية رفاه عاملاتنا الفلبينيات بالخارج."
وقال النائب: "أعتقد أن السفير لم يكن على علم بأن "فرق الاستجابة السريعة" المخصصة لمساعدة عاملات المنازل المنكوبات كانت تقوم بتسجيل وتحميل مقاطع فيديو لما يسمى "عمليات الإنقاذ."
كما نصح النائب بيرتيز وزارة الشؤون الخارجية الفلبينية بالنظر في تأجيل زيارة الرئيس رودريغو ر. دوتيرتي المقررة إلى الكويت، ريثما يتم حل هذه القضية التي أثارت حساسية الحكومة الكويتية.
وكان وزير الشئون الخارجية "ألان بيتر كايثانو" قد كشف سابقا عن إمكانية قيام الرئيس دوتيرتي بزيارة دولة الكويت قبل شهر رمضان أو بعده.
وقال برتيز: "إننا نعتبر علاقاتنا الاستراتيجية مع الكويت مهمة للغاية بالنظر إلى عدد العمال الفلبينيين الباقين هناك وبالنظر في تاريخ الصداقة العريقة بين البلدين."
وأضاف: "يجب على وزارة الشؤون الخارجية بالشراكة مع وزارة العمل والتوظيف إيجاد طرق لمعالجة المخاوف التي أثارتها وزارة الداخلية الكويتية ووزارة الشؤون الخارجية عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة."
النائب بيرتيز هو عضو في فريق الذي كونته كل من وزارة الخارجية ووزارة العمل والتوظيف في الفلبين، لمراقبة التقدم الذي أحرزته الحكومة الفلبينية في جهود إعادة توطين العمالة الفلبينية.
كما أضاف: "بالنظر إلى أنه لا يزال هناك أكثر من 5 آلاف من العمالة الفلبينية المغتربة في الكويت تفتقر إلى الوثائق السليمة، وكذلك بالنظر إلى وجود أكثر من مائة ألف من العمالة الفلبينية المتواجدة بشكل قانوني في الكويت، فنحن بحاجة إلى التعامل مع هذا التحدي الدبلوماسي الجديد بأقصى درجات الرصانة."