قام رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية الشيخ محمد اليوسف الصباح يرافقه نائب المدير العام لشؤون الثروة النباتية دلال رجب وعدد من موظفي الهيئة بزيارة الى مزارع الوفرة اطلعوا خلالها على المشاكل والعقبات التي تعترض المزارعين واجروا لقاء مفتوحا في ديوانية مزرعة فيصل الدماك مع حشد من المزارعين الذين حرصوا على الحضور لطرح مشاكلهم ومناقشتها ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها.
تسهيل الأمور
في بداية اللقاء، قال الشيخ محمد اليوسف: نحن هنا في مهمة لتسهيل كل الامور على المزارعين الجادين والذين يعملون من أجل الإنتاج اما من لا يعمل فلا بد من محاسبته و«ممكن سب مزرعته».
ثم بدأ المزارعون بطرح مشاكلهم حيث تحدثوا في البداية عن أزمة المياه وطالبوا بالاسراع بتوصيل المياه المعالجة حيث أنهم ينتظرونها منذ أربع سنوات وحتى الان لم يتم تنفيذها.
وقال أحد الحضور إن وزارة الأشغال تقول إن المشكلة الأساسية تكمن في البايبات بينما الماء متوافر. وزاد: نحن نريد زيادة المساحة المزروعة وتنمية زراعتنا لكن لا يمكن من خلال الاعتماد على التناكر، لذا لا بد من ايصال المياه المعالجة.
وتحدث المزارع خالد سعد قائلا: نطالب الهيئة العامة للزراعة بفتح أسواق جديدة وتخفيض أسعار المياه والكهرباء إضافة إلى فتح المجال للتصدير خاصة في ذروة الإنتاج أو فرض ضرائب على المستورد.
واجابه الشيخ بأنه عندما نضع ضرائب فان هذا يعني رفع السعر على المستهلك، في حين أن هدفنا هو المحافظة على الأسعار وعدم إرهاق المستهلكين وقال إن الحل هو في زيادة منافذ التسويق والقضاء على الدلاين والوسطاء.
المزارع وليد العمري قال: لا يوجد من يمثلنا بشكل صحيح في الاتحاد الكويتي للمزارعين وأشار إلى أن الاتحاد حصل على ثلاثة منافذ التسويق وقامت هيئة الزراعة بتخصيص مكان كبير له لهذا الهدف لكن كل ذلك لم يحل المشكلة.
وأضاف نسعى الى إلغاء دور الوسيط لكن في الواقع في الاتحاد لدينا وسيط يضاف إلى الوسيط الأساسي فهناك عضو مجلس الإدارة الذي يلعب أيضا دور الوسيط. وأقترح أن يكون الحل بوضع كل منافذ التسويق تحت اشراف وإدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة الثروة السمكية.
وطرح مزارع آخر السماح باستقطاع جزء من كل مزرعة للمزارع وإعطائه ترخيصا من الهيئة لإنشاء مصنع ليقوم المزارع فيها بتصنيع إنتاجه من تخليل وتقطيع وتعليب وغيرها.
فأجابت نائبة المدير العام دلال رجب بأن هيئة الزراعة لا يمكن أن تعطي ترخيصا لبناء مصنع لأن هذا من اختصاص وزارة الصناعة بل يمكن للهيئة أن ترخص بإنشاء معمل.
ضوابط لعملية التسويق
وتساءل رئيس مجلس الإدارة الشيخ محمد اليوسف عن أسعار المنتجات الحالية وقال بكم سعر كرتونة الخيار؟ فكانت الإجابة بخمسين فلسا، وتابع الشيخ بكم يشتريها المستهلك وكانت الإجابة بمائتين وستين وفي بعض الجمعيات فهي أكثر. وقال: لذلك لا بد من وضع ضوابط وانظمة لعملية التسويق.
وقال بعض المزارعين ان فترة خمس سنوات للسماح بالتصرف بالحيازة الزراعية، طويلة وطالبوا بان تكون أقل من ذلك. وكانت الإجابة أن هناك ناسا باعوا حيازاتهم وأتوا يطالبون بقسيمة جديدة فلذلك يجب على المزارع أن يزرع وينتج، فلا يجوز أن يأخذ الشخص قسيمة ويبيعها بعد سنتين ثم يطالب بغيرها.
بدوره، طلب رئيس مجلس إدارة اتحاد الجمعيات التعاونية الإنتاجية الزراعية والثروة الحيوانية راشد مهدي العازمي بتفعيل دور الاتحاد من قبل الهيئة العامة للزراعة، مشيرا إلى أن دور الاتحاد مهمش وأن الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية تعقد اجتماعات وتدعو العديد من الجهات وتتجاهل الاتحاد متسائلا لماذا لا تدعوننا، لماذا لا يتم التعاون بيننا وبين هيئة الزراعة؟ مطالبا بأن يكون للاتحاد دور في هذه الاجتماعات.
وطلب أحد المزارعين بأن تتم الموافقة على طلببات انشاء مصانع للكرتون كما طالب بزيادة ضخ المياه المعالجة وتوزيعها عند مداخل ومخارج الوفرة.
وتساءل آخر لماذا تم تخفيض قيمة الدعم، فردت نائبة المدير العام لشؤون الثروة النباتية دلال رجب قائلة ان فئات الدعم تم وضعها بناء على دراسة ومقارنة السنوات والفترات المختلفة، وطبقا للميزانية المتوافرة مشيرة إلى أن نسبة كمية الدعم ستنخفض خلال هذا العام لأن المبلغ الذي تم رصده قليل.
بدوره، طالب المزارع راكان بن حثلين مجلس الأمة بأن يطالب الحكومة برفع نسبة الدعم لأن المبلغ المقترح لهذا الغرض للهيئة العامة لشؤون الزراعة الثروة السمكية قليل جدا لهذا العام.
كما طالب المزارع خالد سعد بان يتم تحويل مشتل العارضية إلى سوق لبيع الإنتاج المحلي فردت نائبة المدير العام دلال رجب قائلة انه مخصص للأمم المتحدة لإجراء التجارب على النباتات الفطرية ولا يمكن التصرف به من قبلنا.
وعلق الشيخ محمد اليوسف قائلا ان حل مشكلة التسويق تكون أيضا عن طريق الجمعيات التعاونية، مشيرا إلى أنه يجب تخصيص مواقع لتسويق المنتج الوطني في معظم الجمعيات التعاونية.
وفي نهاية اللقاء، قام رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية الشيخ محمد اليوسف ترافقه نائبة المدير لشؤون الثروة النباتية دلال رجب وعدد من موظفي الهيئة وعدد من الحضور بجولة في مزرعة المزارع فيصل الدماك اطلعوا خلالها على الإنتاج المميز الذي ينتجه في مزرعته من فراولة وأنواع مختلفة من الطماطم والفلفل وغيره.