- اللالا زهرة تركية عريقة.. وتركيا عرضت أكبر بساط لها في العالم بحديقة امريغان
- إنشاء مترو جديد تحت الأرض ضمن الخطة المستقبلية لتغطية الكثافة العالية من السكان والزوار والسياح من مختلف المناطق
محمد راتب
أكد والي مدينــــة إسطنبول إسماعيل غولتيكـــين أن مشاريع جبارة في البنى التحتية تتولد تباعا في المدينة العريقة ذات الطابع التاريخي الاستثنائي والبيئة السياحية الجاذبة، وعلى رأس تلك المشاريع افتتـــاح المطـــار الثالث، الذي تم تحديد يوم 20 أكتوبر المقبل موعدا له.
وذكـــر غولتيكين فـــي لقـــاء خــــــاص لـ «الأنبـــاء» بمكتبـــه في إسطنبول رفقة رئيس اتحــاد مكاتب السياحـــة والسفر في الكويت محمد المطيري وأعضاء الاتحاد ورئيس اتحاد وكالات السياحة والسفر في الشرق الأوسط حسين كرك، أن تركيا كانت وستبقى بلدا مضيافا يجمع المتناقضات في عالم السياحة وتمتلــــك من المقومـــات السياحية ما لا يمتلكــــه بلد آخر، مشيرا إلى أن الدولــــة تعمــــل بشكل جاد لتعزيز انسيابيـة المرور وتقليـــــل الزحام في اسطنبول، وقـد تم وضع إنشاء مترو جديد تحت الأرض علـى أجندة المشاريع المتعلقة بهذا الشأن.
«الأنباء» التقت والي إسطنبول وفيما يلي التفاصيل:
بداية، أنت والي أكبر وأشهر مدينة في تركيا، ما الذي ينتظره المسافر إليكم من مشاريع ومقومات سياحية جاذبة؟
٭ في إسطنبول ستجد الجديد والتجديد مستمرا، من مشاريع سياحية وبنى تحتية، نحن نحافظ على المظهر التاريخي للمدينة القديمة، أنتم تسمعون عن «غراند بازار»، إنه مكان رائع للغاية ونقطة ارتكاز مهمة جدا للسياحة والبيع والشراء في اسطنبول القديمة، نحن حاليا في طور مشروع التجديد والتحديث لهذا السوق التاريخي الشعبي الرائع، حيث سيكون لدينا 3000 محل في خدمة السياح الذين يحضرون لزيارة المساجد، وسيكون ذلك بعد افتتاح مطار إسطنبول.
هل هناك جدول زمني لتجديد هذا السوق؟
٭ لا يوجد جدول زمني محدد، ولا يمكن العمل بصورة متعجلة، فالمحال جمعيها تاريخية وقديمة، ونحن نعمــــل منــــذ عـــام على تجديد هذا التراث الشعبي، ولأنه تاريخـــي فهو يحتاج إلى المزيد من الوقـت، مع ضمان استمرار الحياة في السوق، وعدم إغلاق الأسواق أو إيقاف البيع والشراء والعمل.
التجديد إذن يتم ببطء، لكننا نحاول أن يخرج المشروع في نهايته بحيث يكون مشابها للقديم، وألا يكون هناك فارق في التراث الشعبي، فهذا السوق قديم منذ عام 1453، لذلك فإننا نحرص على أن يكون بنفس الملامح التاريخية دون أن نطمس أي علامة منها.
مؤخرا ذاع صيت إسطنبول كمدينة تسابق الزمن في تدشين الأنفاق والجسور المعلقة، فهل من جديد على المدى المنظور؟
٭ دائما هناك جديد من المشاريع في مدينة مثل إسطنبول، والعالم كله على موعد مع افتتاح المطار الثالث في المدينة، وسيكون ذلك بإذن الله بتاريخ 20 أكتوبر المقبل، وسيكون المطار نقلة نوعية في تقديم الخدمات للمسافرين، كما أنه سيصبح علامة بارزة من علامات المدينة.
وبالطبع، فإننا دائما نفكر بكل ما يساهم في تخفيف الزحام بهذه المدينة التي تشهد انفجارا سكانيا هائلا، واستقطابا لعشرات الملايين من السياح، وحاليا فإننا نعتزم إنشاء مترو جديد تحت الأرض لتغطية الكثافة العالية من السكان والزوار والسياح من مختلف المناطق.
ما الرسالة التي توجهونها للسياح الكويتيين؟
٭ نحن ندعو جميع السياح الخليجيين، خصوصا الكويتيين، لتكثيف الزيارة إلى تركيا وزيارة اسطنبول بمعالمها القديمة وحدائقها وجزرها، ولعل تجربة التسوق في تركيا لها لذتها الخاصة المعروفة للجميع، خصوصا في الأسواق القديمة مثل غراند بازار، إلى جانب التمتع بما يقدمه المطبخ التركي من أشهى المأكولات العريقة، أدعوكم إلى التمتع بمقومات تركيا وإسطنبول على وجه الخصوص، ستجدون الأمان والاطمئنان وراحة البال وأرقى الخدمات، فتركيا دولة مستقرة ولديها الحماية للسياح.
على السائح الخليجي، والكويتي تحديدا، أن يعلم انه عندما يصل إلى تركيا فهو في منزله وبين أهله، فنحن جميعا مسلمون وسعداء بالاهتمام بهم ورعايتهم.
فهم في بلدهم وليس في بلد آخر، وأي مشكلة تعترض أي سائح سنقوم بحلها وخدمته بالطريقة الأفضل، فهناك تنسيق دائم واتصالات مع السفير الكويتي في البلاد الذي تجمعنا به علاقة صداقة واخوة.
برأيك ما الذي يجذب السائح الخليجي؟
٭ كل شيء في تركيا يجذب السياح من مختلف دول العالم ليس من دول الخليج فقط، في إسطنبول وتركيا تجدون التاريخ وترون آثار القدماء الذين بنوا المجد، ويجتمع إليك مع ذلك طبيعة الحياة في تركيا وراحة البال بأطيب المأكولات الحلال مع أصوات الأذان للصلوات الخمس.
وفي أوروبا لا يجتمع للسائح كل هذا، لقد ذهبت إلى برشلونة في إسبانيا، ووجدت أن تاريخها حديث، وفي إسطنبول ترى أن تاريخنا يتجاوز 600 سنة، وهناك مناطق فيها تاريخ يصل إلى 1000 عام فهي قديمة جدا.
أما التسوق في تركيا فهو يتميز بالجودة المرتفعة، بالإضافة إلى التنوع والسعر الاقل من اوروبا، فلدينا كل ما يحتاج إليه السائح والمتسوق.
وأزف لكم البشرى بأننا سنكون على موعد مع مهرجان التسوق «فست برايود»، الذي سيكون في فصل الصيف بين رمضان وعيد الأضحى.
تشتهر اسطنبول بأزهار التوليب ذات الألوان الرائعة، ما الجديد الذي قمتم به هذه السنة للترويج للسياحة من خلال هذه الزهرة التي باتت علامة من علامات هذه المدينة الرائعة؟
٭ تشتهر تركيا كلها بأزهار اللالا، التي تسمى ايضا بالتوليب، وهي معروفة في كل بقاع العالم، ومهمة جدا بالنسبة إلينا، كونها جزءا أصيلا من تاريخنا وتراثنا.
لقد نظمنا خلال العام الماضي مهرجانا خاصا بأزهار التوليب وكان مميزا للغاية، حيث حرصت هيئة السياحة على ذلك من خلال برنامج دعت إليه الصحافيين لتغطية هذا الحدث المهم جدا، فالتوليب زهرة عالمية بامتياز وتحتل مكانة مرموقة في الأسواق. وفي هذه السنة، افتتحنا مهرجان اللالا في حديقة امريغان بميدان السلطان أحمد، وتم عرض اكبر بساط للالا في العالم. ونحن ندعو الكويتيين لمشاهدة اللالا على أرضها الطبيعية تركيا، وفي إسطنبول تحديدا، فهذا المشهد رائع للغاية، حيث سيرون أنواعا وألوانا كثيرة جدا منها الأزرق والأبيض والأخضر وغيرها.