- الجبري: المبادرة تخلق مساحات أمام الشباب العربي للتواصل وتبادل الخبرات
عبدالله الراكان
أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري ان احتفالية «الكويت عاصمة الشباب العربي 2017» أتاحت مساحات من الشراكة وتبادل المعرفة بين الشباب العربي وعززت دور الحكومات العربية في كيفية الاستثمار في الشباب.
جاء ذلك في كلمة للجبري في حفل اقيم في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي في ختام فعاليات «الكويت عاصمة الشباب العربي 2017» والتي استمرت على مدى عام كامل في الكويت بمشاركة عدد كبير من الشباب العربي من مختلف الدول العربية.
وأكد الجبري ان احتضان الكويت لهذا التجمع الشبابي شكل فرصة للشباب العربي لخلق مشاركة حقيقية لهم في قيادة مستقبل أوطانهم استنادا إلى تقوية مهاراتهم وصقل مواهبهم بغية ترسيخ قيم السلم والسلام والاعتدال والتسامح والتعاون.
وأوضح ان هذا التجمع بين للحكومات العربية كيفية الاستثمار في الشباب من منظور يساعدهم على النماء والتطور وتفهم خصائصهم العمرية ومتطلبات قدراتهم المتنامية وكذلك تفهم سياقات العصر الذي يعيشون فيه.
وذكر ان مشاركة الشباب الواعية والفاعلة خلال هذه الاحتفالية ساهمت في استحداث أطر وخطط واستراتيجيات جديدة في مجال العمل الشبابي من شأنها إحداث تطورات مجتمعية جذرية بما يخلق آفاقا جديدة للتنمية، مشيرا الى أن الاحتفالية لعام 2018 ستقام في مصر.
وأضاف ان فعاليات هذا الحدث هدفت الى خلق المساحات الشبابية والأفكار النيرة للشباب وتعزيز الهوية العربية الشبابية في جميع المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية علاوة على توطيد العلاقات مع المؤسسات الحكومية والمدنية والخاصة على المستويين الإقليمي والدولي.
وشدد الجبري على ان القيادة السياسية العليا بالكويت تؤمن إيمانا كاملا بأهمية الشباب باعتبارهم يشكلون قوة الحاضر وقادة المستقبل بما يمتلكونه من طاقات ومهارات وقدرات تؤهلهم لقيادة عملية التنمية والريادة نحو مستقبل مشرق للمجتمع.
وأشار الى أن هذا الاهتمام بالشباب أكدته الرؤية السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بإنشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب عام 2013 ولأول مرة في تاريخ الحكومات الكويتية منذ الاستقلال.
وأعرب عن فخره وتشرفه بحضور حفل ختام احتفالية «الكويت عاصمة الشباب العربي» «ممثلا عن صاحب السمو الأمير قائد العمل الإنساني ورائد المبادرة السامية (الكويت تسمع) لدعم وتمكين الشباب الكويتي وإشراكهم في قيادة المجتمع باعتبارهم الثروة الحقيقية» مرحبا بضيوف الكويت من وزراء الشباب ووفود شبابية. من جانبه، أكد وزير الشباب والرياضة المصري خالد عبدالعزيز في كلمة مماثلة ان رعاية سمو الأمير لهذا الحدث أسهم بهذا النجاح الكبير لجميع أنشطته التي تميزت بالتنوع ولبت كل متطلبات الشباب ولما تضمنه من مؤتمرات وورش عمل وندوات مميزة.
وقال ان هذه الأنشطة عبرت عن وعي الشباب بدورهم في بناء أوطانهم ومجتمعاتهم باعتبارهم القوى المنتجة، مؤكدا اهمية إتاحة الفرصة أمامهم للوصول لمواقع اتخاذ القرار والمشاركة فيه واستثمار كل المنشآت الشبابية والرياضية لخدمة الشباب.
وذكر أن وزارة الشباب المصرية التي تتسلم راية «عاصمة الشباب العربي 2018» ستعمل على استكمال هذا العمل الشبابي المميز، داعيا قادة العمل الشبابي العربي لحضور حفل الافتتاح الذي سيقام في القاهرة في الـ 13 من مايو الجاري.
من جهته، اعتبر مدير عام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن المطيري ان هذا الحدث الشبابي شكل فرصة لإبراز مهارات وإبداعات شبابية مميزة لتوجيه رسالة مفادها أن الشباب هم أمل الأوطان لاسيما انهم يشكلون ثلثي سكان الدول العربية. وأشار الى أن «الكويت عاصمة الشباب العربي» جاءت كبادرة إيجابية من قيادات الدول العربية لخلق مساحات امام الشباب العربي للتواصل وتبادل الخبرات، لافتا الى أن أنشطتها تميزت بالتنوع إذ تطرقت الى مجالات المسرح والإعلام والثقافة والفنون والوسطية وريادة الإعلام والعمل الانساني.
وذكر ان هذا الحدث قدم نموذجا عمليا لتعاون مختلف مؤسسات الدولة وكذلك القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بالاضافة إلى الشباب لتقديم عمل مميز على مدار عام كامل في تجسيد للمشاركة الشبابية في الساحة التنموية والمجتمعية.
وتضمن الحفل إعلان الفائزين بجائزة مركز العمل الانساني للشباب العربي والتي شهدت مشاركة كبيرة من الشباب العربي المتطوع في مجال الأعمال الإنسانية حيث فاز بالمركز الاول مشروع (مدينتي الخضراء) للشاب اليمني عبدالرحمن بن عمر. وجاء مشروع مبادرة (تمكين عدن) المقدم من الشباب محمد با عبيد وعبدالله با عبيد وعدي القاضي من اليمن في المركز الثاني فيما حاز الشاب بدر الشيبي من عمان المركز الثالث عن مشروع «إنتاج الزراعة الاحيومائية».
وشهد الحفل تقديم نخبة من الفنانين الكويتيين والعرب الملحمة المسرحية العربية الشبابية «شروق الشمس» وكذلك تقديم «نشيد الشباب العربي» للمرة الأولى في تاريخ هذا الحدث العربي إضافة إلى تسليم راية الشباب العربي لوزير الشباب المصري من قبل نظيره الكويتي.