فازت المتطوعة منال المسلم بلقب «صانعة امل» لعام 2018 ضمن مبادرة «صناع الأمل» الإماراتية التي اطلقها نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وجاءت المسلم ضمن خمسة فائزين بالجائزة والذين استطاعوا بلوغ المراحل النهائية من بين اكثر من 80 الف مشارك في المبادرة التي تهدف الى زرع الأمل في نفوس الشباب العربي من خلال تشجيعهم على العمل التطوعي الانساني الخيري.
وفازت المسلم بعد ان اختارتها لجنة حكام الجائزة من بين آلاف المتطوعين للعمل الخيري من جميع انحاء العالم العربي بعد ان كانت سببا في انقاذ مئات آلاف الأطفال السوريين الذين تشردوا من بلادهم ويعيشون حاليا في مخيمات اللاجئين المنتشرة في لبنان والاردن.
وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتكريم المسلم اضافة الى الفائزين الاربعة في احتفالية حاشدة استضافتها دبي للاحتفال بصناع الأمل العرب الذين بلغوا التصفيات النهائية من المبادرة الأكبر من نوعها عربيا لتكريم اصحاب العطاء.
وقالت المتطوعة الكويتية منال المسلم لـ«كونا» عقب نيلها لقب «صانعة امل 2018» إن بداية عملها الإنساني جاء بعد ان اصيبت بفقد ابنتها «دانة» عام 2013 في حادث غرق مؤلمة فقررت ان تستبدل الألم بالأمل وان تكرس حياتها لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين لاسيما الأطفال عبر تنظيم حملات اغاثية وتوزيع المساعدات وتوفير مختلف الاحتياجات والمستلزمات لهم.
واضافت المسلم انها أسست «فريق دانة التطوعي» الذي يقوم بتوفير الاحتياجات الغذائية والدوائية وتوزيع الملابس والمدافئ والبطانيات وغيرها للأسر المنكوبة السورية.
وأوضحت في هذا الصدد: «شعرت بعد ان أسست هذا الفريق ان ألم فراق دانة تحول الى امل من خلال احياء الكثير من النفوس الحزينة في مخيمات اللاجئين ورسم البسمة على وجوه الأطفال المحرومين».
وبينت ان الفريق استطاع حتى الآن توزيع اكثر من 330 الف سلة غذائية وتقديم الدعم المباشر لـ 5000 طفل سوري الى جانب تقديم الدعم الطبي لأكثر من 82 الف مريض وتقديم المساعدات لأكثر من 52 الف اسرة.
ولفتت الى انه في المجمل استطاع «فريق دانة التطوعي» مد يد العون لحوالي 340 الف شخص في مخيمات اللاجئين السوريين المختلفة «وصحيح ان دانة قد رحلت من هذه الدنيا ولكن عند رسم البسمة ورفع المعاناة عن هؤلاء النازحين اشعر انني استعدت دانة مرة اخرى».
وأكدت المسلم ان مشهد الأطفال وطريقة عيشهم في مخيمات اللاجئين السوريين ترسخ في ذهنها بحيث استبدلت الم فراقها لابنتها بهموم هؤلاء الأطفال «وبعد اول زيارة لمخيم اللاجئين في لبنان أحسست اني استطيع ان ارفع المعاناة من على وجوههم».
وشكرت المتطوعة الكويتية نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مبادرة «صناع الأمل»، مؤكدة انها تساهم في تشجيع العمل الانساني التطوعي بين الشباب العربي وتحيي في نفوسهم قيمة الايثار والبذل والعطاء «وهنا اشيد ببلدي الكويت الذي يعتبر منارة من منارات العمل الإنساني في العالم».
من جهته، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تصريح صحافي بالمناسبة ان الاستثمار في صناعة الامل «هو الاستثمار الأكثر مردودا لمستقبل عالمنا العربي وسنعمل على ترسيخ هذه الثقافة وادخال معايير العمل العالمية في مؤسساتنا الإنسانية».
واضاف: «صناعة الأمل اسلوب حياة وكل مواطن عربي غيور على امته هو طرف مشارك وفاعل فيها»، معتبرا ان «الأمل هو الصناعة الوحيدة في العالم التي لا يمكن ان يخسر فيها احد».
واشاد بمبادرات الأمل التي بلغت التصفيات النهائية من «صناع الأمل 2018» مهنئا اصحابها ومثنيا على جهودهم في عمل الخير، معربا عن فخره ببلوغ المبادرة لنحو 87 الف مشارك فيها «ولدينا نجوم في سماء العطاء بعالمنا العربي ودورنا ان نبرز هذه النجوم للأجيال الجديدة».
واعلن عن تقديم مبلغ مليون درهم اماراتي (272 الف دولار) لكل من الفائزين الخمسة وهم: الكويتية منال المسلم والمصري محمود وحيد والعراقية سهام جرجيس والسوداني فارس علي والمصرية نوال مصطفى على ما قدموه من انجازات تطوعية انسانية متميزة.
كما اعلن سمو نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تأسيس «اكاديمية صناع الامل» بتكلفة قدرها 50 مليون درهم اماراتي (13.6 مليون دولار) بهدف توفير حاضنات للمتطوعين العرب وتوفير دورات تدريبية تنفيذية وقيادية لهم بالتعاون مع المعاهد العالمية المتخصصة في مجال الإغاثة والعمل الإنساني والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال.