قالت مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية د.سميرة عمر ان «مفهوم البيئة البحرية سكن وجدان المشتغلين في هذا المجال والمهتمين به، وصاحب ذلك عناية أكبر بمنظومة تلك البيئة باعتبار مكوناتها (البحار والمحيطات والممرات المائية) شريان الحياة، وأن لها دورا مهما بل حيويا في حياة الإنسان ومسيرته الحضارية، وخصوصا أنها تغطي أكثر من 70% من سطح الأرض وتسهم بنصيب وافر في المحافظة على التوازن البيولوجي للكرة الأرضية، كما أنها تتمتع بأهمية كبرى لكونها مصدرا لغذاء الإنسان، وللطاقة، ومجالا للترفيه والسياحة، وموردا للمياه العذبة (بعد تحلية مياه البحر)، فضلا عن أنها موطن للعديد من الثروات التي منها اللؤلؤ والمرجان والخامات المعدنية والنفط والغاز الطبيعي.
وبينت د.عمر في معرض تقديمها للعمل الموسوعي «حيوانات من البيئة البحرية الكويتية» للمؤلف الكويتي داود الشراد «يشكل هذا الكتاب إضافة مهمة للمكتبتين الكويتية والعربية، باعتباره يسد حاجة ملحة لموضوعه، كما أنه إضافة لرصيد الكاتب المتمثل في عدد من الإصدارات السابقة، من بينها: المحميات الطبيعية، وحدائق الحيوانات، وحماية البيئة، وغيرها.
هذا، ومن أهم ما جذب انتباهي لهذا المرجع القيم، أنه زود بقدر هائل من الصور والأشكال والخرائط والإحصاءات الحديثة التي تعين الباحثين وطلاب العلم ومؤسسات الدولة في الفهم العميق للبيئة البحرية بالكويت، وتفتح مجالا رحبا من العلم والمعرفة».
من جانبه، قال مؤلف موسوعة «حيوانات من البيئة البحرية الكويتية» داود الشراد «يحمل الكتاب بين دفتيه تعريفا عاما وشاملا للبيئات البحرية والمحيطات، والبيئة البحرية في الخليج العربي والكويت، بجانب التعرف على الحياة فيها، ومدى معاناة الحيوانات البحرية حول العالم، عبر موجز مختصر وواف عنها.
ويتبع ذلك كله سرد لعدد من الحيوانات البحرية في البيئة الكويتية، التي تعيش وتتوطن هذه المياه، والتي تتسم بتنوعها، ويمكن التعرف عليها من خلال: تصنيفها، وأنظمتها الحيوية، وسماتها، وسبل عيشها، وتكاثرها، وغير ذلك، بالاعتماد على العديد من المصادر والمراجع العلمية والبيئية العربية والأجنبية.
كما تم توفير وتقديم العديد من الصور والمخططات والايضاحات من مصادر عدة، وهي تقدم للقارئ رسوما ونماذجا ميسرة لفحوى الكتاب».
واكد الشراد ان هذا الكتاب الذي استغرق العمل به قرابة أربعة أعوام يعد الأول في نوع مادته محليا والأكثر توسعا في مادته العلمية عربيا، ويشكل رافدا جديدا للمكتبات المحلية والعربية بما يحويه من مادة ومعلومات وحقائق مشمولة في ثلاثة فصول شغلت 1120 صفحة متضمنة 700 صورة وشكلا توضيحيا وقام بمراجعته علميا نخبة من اساتذة معهد الكويت للابحاث العلمية من المعنيين بعلوم البحار.
واضاف الشراد «لقد اتبعنا في سرد مادة الكتاب التدرج والتسلسل العلمي لكي نتعرف على العديد من المعلومات والمفاهيم المرتبطة بالبيئة العامة، وبالحيوانات خاصة، وذلك لتمكين القارئ من التعرف والإلمام ببيئة الكويت البحرية، وفهم تصنيف ومعيشة وحياة الحيوانات فيها، مما يسهل إدراكه وإلمامه لكثير من الخفايا والحقائق العلمية العديدة للمادة المطروحة».