- المركز الإسلامي الجديد يبرز جهود الكويت لتصحيح وتصويب المفاهيم الخاطئة تجاه الإسلام
- تسهيلات كبيرة قدمتها الحكومة الأسترالية لافتتاح المركز
أجرى الحوار: أسامة ابوالسعود
صرح إسلامي جديد، وإضافة مميزة لبلد العطاء والخير وبلد الإنسانية وباسم امير الإنسانية تم قبل ايام افتتاح اكبر مسجد ومركز إسلامي وهو «مسجد ومركز صباح الأحمد للدراسات الإسلامية» في العاصمة السياسية في استراليا وهي مدينة كانبرا وذلك بحضور ممثل وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد للقرآن الكريم والدراسات الإسلامية د.وليد الشعيب والسفير الكويتي لدى استراليا نجيب البدر وحشد كبير من ابناء الجالية المسلمة هناك وممثل رئيس الوزراء الأسترالي.
«الأنباء» التقت وكيل وزارة الأوقاف المساعد د.وليد الشعيب لتسليط الضوء على هذا الصرح الكبير وأهميته حيث اعرب عن سعادته لتمثيل الوزير د.فهد العفاسي في افتتاح مسجد ومركز صباح الأحمد الذي يعد صرحا اسلاميا ضخما يخدم جموع المسلمين في مدينة كانبرا الأسترالية.
ولفت الى ان المسجد والمركز الإسلامي الجديد يخدم 10 آلاف مسلم في مدينة كانبرا ويتكون من مسجد كبير يتسع لـ800 مصل من الرجال ومصلى للنساء يتسع لـ400 امرأة و3 فصول دراسية ومبان خدمية اخرى ويقع تحت اشراف السفارة الكويتية في استراليا مباشرة.
ووصف د.الشعيب المركز الجديد بأنه يبرز جهود الكويت على المستوى الدولي لإعادة تصحيح وتصويب المفاهيم الخاطئة تجاه الإسلام وسعيها لتعزيز قيم الاعتدال والوسطية ونبذ العنف والتطرف، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية، ماذا تقول اليوم بعد افتتاح الصرح الإسلامي الكبير وهو مسجد باسم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خاصة ان الكويت مشهود لها بالعمل الإسلامي والخيري في العالم اجمع؟
٭ اعرب عن سعادتي للمشاركة في افتتاح هذا الصرح الإسلامي الكبير باسم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد امير الإنسانية في مدينة كانبرا الأسترالية امتزج العلمان الكويتي والأسترالي على المسجد.
وبتكليف من وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي وممثلا عنه وعن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كلفت بحضور افتتاح مسجد ومركز صباح الأحمد للدراسات الإسلامية في مدينة كانبرا والذي تبرعت به حكومة الكويت كاملا بما يفوق 2 مليون دولار أسترالي.
وتم افتتاح المسجد تحت رعاية سفير الكويت لدى استراليا نجيب عبدالرحمن البدر وبحضور حشد كبير تقدمهم وفد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برئاستي ومرافقة يوسف القربة والقارئ فهد المطيري، وممثل رئيس وزراء أستراليا مالكوم تيرنبول النائب الفيدرالي لولاية فيكتوريا كريس كروثر وعدد من رؤساء البعثات الديبلوماسية والمراكز الإسلامية والاجتماعية والثقافية في استراليا.
ويخدم هذا الصراح الإسلامي الثقافي التعليمي الجديد ما يقارب 10 آلاف مسلم في مدينة كانبرا، ويتسع المصلى الرئيسي لـ800 مصل رجل، بينما يتسع مصلى النساء لـ400 امرأة، بخلاف 3 فصول دراسية ومغسلة للأموات وشقة للإمام، ومطبخ تحضيري للضيافة وغيرها.
وموقع مسجد ومركز صباح الأحمد يعتبر تحفة معمارية اسلامية في استراليا حيث تحيطه الحدائق والورود على مساحة كبيرة جدا، وهو تحت إشراف كامل من السفارة الكويتية في كانبرا باستراليا وتحت رعاية السفير الكويتي نجيب البدر شخصيا الذي يتابع جميع امور وتفاصيل المسجد منذ البدء في عملية بنائه وحتى اليوم.
وعلاوة على ما يتميز به المسجد والمركز من رونق جميل فإنه اصبح ايضا مركزا ترفيهيا ورياضيا للمسلمين في المنطقة ككل.
من ابرز الشخصيات التي حضرت الافتتاح معكم؟
٭ في مقدمة الحضور السفير نجيب البدر وممثل الحكومة الأسترالية وعن رئيس الوزراء وجميع الجاليات الإسلامية في كانبرا وكذلك حضر ممثلين عن النصارى واليهود في استراليا، وحضروا كذلك خطبة وصلاة الجمعة بعد الافتتاح.
ومن اعضاء الوفد كان القارئ الشيخ فهد واصل المطيري إمام المسجد الكبير حيث خطب الجمعة وأمّ المصلين في هذا اليوم وهو أول من رفع الأذان في هذا المسجد المبارك.
وايضا ألقى الشيخ فهد المطيري عددا من المحاضرات والدروس، وما شاهدته شخصيا هو فرحة كبيرة من ابناء الجالية الإسلامية في كانبرا بافتتاح هذا المركز الذي طال انتظاره بالنسبة لهم.
ما التسهيلات التي قدمتها الحكومة الأسترالية لإنجاز هذا الصرح الضخم؟
٭ لابد من الإشادة هنا بالتسهيلات التي قدمتها الحكومة الأسترالية بدءا من الموافقة على بناء هذا الصرح الإسلامي وإصدار التراخيص اللازمة حتى افتتاح المسجد والمركز الإسلامي، وهذا إن دل فإنما يدل على عمق العلاقات بين البلدين ومدى التعاون بين حكومة الكويت وحكومة استراليا.
هل لوزارة الأوقاف دور قادم في الإشراف على هذا المركز ودعمه بالأئمة والخطباء وغيرها من الأمور المالية؟
٭ مسجد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في كانبرا الأسترالية له مجلس ادارة وكذلك مجلس أمناء بمن فيهم عضو من السفارة الكويتية في كانبرا، ووزارة الأوقاف عموما لا تدخر جهدا في دعم اي صرح إسلامي باسم الكويت خاصة صاحب السمو الأمير وتقدم اي دعم ممكن في هذا الصدد.
اخيرا.. ماذا يمثل هذا العمل الضخم من وجهة نظركم للكويت وللعمل الإسلامي والخيري الذي تقوم به على مستوى العالم؟
٭ مركز صباح الأحمد الإسلامي يعد مركزا شاملا ويعد في ذات الوقت شاهدا على جهود الكويت الخيرية والإنسانية في شتى أنحاء العالم.
وهو دليل واضح على ايادي صاحب السمو الأمير قائد الإنسانية الشيخ صباح الأحمد البيضاء والممتدة الى كافة انحاء العالم، وهنا لابد من توجيه الشكر لحكومة الكويت التي تبرعت لدعم هذا المشروع.
ويعكس تسمية هذا الصرح الإسلامي باسم صاحب السمو الأمير المكانة الدولية المرموقة والتقدير الدولي الواسع التي يحظى بهما سموه نظرا لإسهاماته الرائدة في كافة الدول.
ومثل هذا الصرح الإسلامي سيسهم في ابراز الجانب المشرق للكويت وجهودها على المستوى الدولي لإعادة تصحيح وتصويب المفاهيم الخاطئة تجاه الإسلام وسعيها لتعزيز قيم الاعتدال والوسطية ونبذ العنف، حيث ان ما يميز هذا المشروع وجود فصول دراسية لتقديم الخدمات التعليمية والثقافية والاجتماعية، عدا وجود ساحات خارجية جميلة لإقامة الأنشطة الاجتماعية للجالية المسلمة.
وأخيرا لا يمكن ان اصف لكم فرحة الجاليات الإسلامية في استراليا سواء في كانبرا او سيدني التي تبعد عنها 3 ساعات تقريبا بافتتاح هذا الصرح الكبير.
الدلة والسجاد وبرادات الماء من الكويت إلى كانبرا الأسترالية
خلال اللقاء اشار الوكيل د.وليد الشعيب الى حرص السفير الكويتي لدى استراليا نجيب البدر على ان تزدان رمز الضيافة الكويتية والعربية «الدلة» الساحات الخضراء الكبيرة امام المسجد، حيث طلب السفير تصميم دلة ضخمة مميزة وتم تنفيذها في الكويت وشحنها الى كانبرا.
وتابع «كذلك حرص السفير على وضع برادتي ماء سبيل في المركز الإسلامي وايضا تم تنفيذهما في الكويت وشحنهما الى مسجد صباح الأحمد في كانبرا، وكذلك تم شحن السجاد الإسلامي المميز من الكويت الى المسجد ليكون تحفة معمارية اسلامية تليق بالكويت وباسم صاحب السمو.
فصول لتعليم اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم
خلال اللقاء اكد الوكيل الشعيب ان مسجد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في كانبرا الأسترالية عبارة عن تحفة معمارية حيث يحتوي المسجد على جميع الخدمات التي تحتاجها الجالية الإسلامية في هذا المكان المميز ومنها 3 فصول دراسية لتعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم، واصافا المسجد بانه «يشرح الصدر».
ظافر أحمد: امتنان الجالية المسلمة في أستراليا للكويت قيادة وشعباً
قال رئيس مركز كانبرا الإسلامي ظافر أحمد كلمة عبر خلالها عن امتنان الجالية المسلمة في أستراليا للكويت قيادة وشعبا وتقديرها للمساهمة السخية لصاحب السمو الأمير والتي مكنت من بناء هذا المشروع والذي سيخدم الجالية الإسلامية في كانبرا ويسهم في تعزيز قيم الاعتدال ونبذ العنف وسيشكل اشعاعا إسلاميا للكويت في أستراليا.
وأكد على أن اطلاق الجالية المسلمة في استراليا اسم صاحب السمو الأمير على هذا المركز يعكس تقديرها لسموه لإنجاز هذا المشروع في كانبرا ولتحقيقه الحلم والأمل للجالية المسلمة والذي تم انتظاره لعقود مضت وبشكل يعكس التواصل بين الكويت وأستراليا.
أستراليا: المركز يوفر إمكانيات وخدمات تعليمية ودينية للجالية المسلمة
ألقى ممثل رئيس وزراء أستراليا مالكوم تيرنبول النائب الفيدرالي البرلماني لولاية ملبورن كريس كروثر كلمة بالنيابة عن رئيس الوزراء مهنئا الجالية المسلمة في كانبرا بافتتاح مكان للعبادة والإيمان والثقافة مشيدا بما يوفره مسجد ومركز صباح الأحمد للدراسات الإسلامية من امكانيات وخدمات تعليمية ودينية للجالية المسلمة، مشيدا بكل من ساهم في انجاز المشروع.
ونوه بأنها لحظة مهمة للجالية الإسلامية في كانبرا مؤكدا على دور المسجد في تعزيز دعائم التوعية والإرشاد والتسامح.