دأبت الهيئات والمؤسسات الكويتية على مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية من أجل تضميد جراح المحتاجين والفقراء في مختلف بقاع المعمورة خلال شهر رمضان المبارك.
وفي هذا الصدد اعلنت جمعية الهلال الاحمر الكويتي إقلاع الطائرة الأولى من المعونات الانسانية للشعب اليمني في (ارخبيل سقطرى) للمساهمة في مد يد العون والتخفيف من الاضرار التي عانى منها سكان الارخبيل نتيجة إعصار (ماكونو).
وقال المدير العام للجمعية عبدالرحمن العون ، ان اول شحنة من المساعدات الكويتية غادرت الى (سقطرى) اليمنية مشيرا الى "التوجهات السامية من سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بتخصيص مساعدات عاجلة للاشقاء اليمنيين هناك".
واكد استمرار توصيل المعونات لاحقا بالتنسيق والتعاون بين الهلال الاحمر الكويتي ووزارة الدفاع في تخصيص طائرات عسكرية خاصة لتوصيل المعونات الانسانية العاجلة للمنكوبين في (سقطرى).
واعرب عن الامل بأن تسهم المساعدات الكويتية في التخفيف من اثار الكارثة ليعود الشعب اليمني الى عافيته مبينا ان فريق الجمعية سيعزز من وجوده الميداني في (ارخبيل سقطرى) للاشراف على توزيع مواد الإغاثة المختلفة وتلبية احتياجات المتضررين وتعزيز جهود السلطات اليمنية في ظل الظروف القائمة.
واشاد العون بالجهود الكويتية في دعم ومساعدة وإغاثة المحتاجين والمتضررين في كافة المحافظات اليمنية لاسيما النازحين من (سقطرى) وبدعم أهل الكويت الدائم الذي ساهم باستمرار نشاط الجمعية الأغاثي لخدمة الاشقاء في اليمن الشقيق.
وذكر ان الجمعية كانت ولا تزال من أوائل المنظمات الدولية الملبية لدعوة المساعدة والدعم الإغاثي والصحي والتنموي للشعب اليمني.
ومن جانبها قامت جمعية الرحمة العالمية بقطاع غزة بتوزيع طرود غذائية الى جانب تنظيم وجبات إفطار جماعية سيستفيد منها نحو الف اسرة فلسطينية في مرحلتها الاولى بمشاركة مع محسينين من دولة الكويت.
وقال ممثل الجمعية في قطاع غزة المهندس عماد كحيل،إن المرحلة الأولى من التوزيع سيستفيد منها ألف أسرة فلسطينية مشيرا إلى انه سيكون هناك مراحل أخرى وعدد آخر من المستفيدين خلال الايام المقبلة.
وأوضح كحيل أن هذه المساعدات تأتي في وقت يعاني منه أبناء قطاع غزة من اوضاع اقتصادية صعبة جراء الحصار الإسرائيلي خاصة أن نسبة الفقر وصلت إلى 53 بالمئة والفقر المدقع وصل إلى 23 بالمئة ونسبة البطالة وصلت 63 بالمئة خاصة بين صفوف الشباب وذلك حسب جهاز الإحصاء الفلسطيني مؤكدا أن "قطاع غزة يعاني الأمرين".
وأضاف أن هذه المساعدات جاءت لسد رمق الأسر الفقيرة ولكي تساعدهم على تخطي الأزمة التي يعانون منها وأن تساعدهم على العيش بعزة وكرامة خاصة في شهر رمضان المبارك.
وتوجه بالشكر إلى دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على المساعدات التي يقدمونها للشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة أملا منهم على استمرارهم بتقديم المساعدات لقطاع غزة خاصة في ظل الظروف التي يعيشونها من حصار ظالم إضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة والفقر.
وقامت الجمعية بتوزيع المساعدات على عائلات مختلفة في المحافظات الفلسطينية بقطاع غزة وسط اجواء شعبية مرحبة مقدمين الشكر الى دولة الكويت على وقوفها الدائم مع الشعب الفلسطيني.
وبدورها اطلقت القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة اربيل مشروع مأدبة الافطار الجماعي للنازحين العراقيين مقدمة من المحسنين من دولة الكويت من خلال بيت الزكاة والامانة العامة للاوقاف.
وقال القنصل العام لدولة الكويت في اربيل د.عمر الكندري،"نقوم بتنفيذ مبادرة ومشروع الامانة العامة للاوقاف وبيت الزكاة الكويتي .. وكاجراء سنوي بتخصيص مبالغ لافطار الصائمين في شتى دول العالم لاسيما العالم العربي والاسلامي".
واضاف "ومن خلال القنصلية العامة لدولة الكويت نقوم في اربيل بتنظيم حملة لافطار عدد كبير من النازحين العراقيين المقيمين خارج المخيمات بالمدينة بالاضافة الى اهالي المنطقة".
واكد الكندري استمرار دولة الكويت بتقديم هذه الوجبات وذلك بالتعاون مع المنظمات الانسانية العامة في اقليم كردستان العراق.
بدوره قال مدير العلاقات العامة بمنظمة (روناهي) الخيرية صالح مهدي، ان المأدبة شملت 300 شخص من النازحين العراقيين حيث قدمت في احد المساجد الكبيرة في مدينة اربيل.
واعرب مهدي عن شكره لدولة الكويت لتقديمها مختلف المساعدات للنازحين العراقيين سواء كانوا داخل المخيمات وخارجها مما خفف عن معاناتهم.
وفي مخيم (هرشم) للنازحين العراقيين في اربيل اقامت القنصلية العامة لدولة الكويت بالتعاون مع منظمة حباء للتنمية والاغاثة الانسانية وعلى مدى خمسة ايام مآدب الافطار الجماعي للنازحين المقيمين داخل المخيم.
وقال نائب رئيس المنظمة محمد سليم ل(كونا) ان المنظمة قدمت وجبات افطار للنازحين العراقيين في مخيم (هرشم) على مدى خمسة ايام متتالية بمعدل خمسين عائلة في اليوم.
واعرب سليم عن شكره لدولة الكويت على هذه المبادرة الانسانية لافتا الى اهمية تقديم الفطور للنازحين العراقيين الذين هم بأمس الحاجة الى هكذا مبادرات.
وفي ماليزيا دشنت سفارة دولة الكويت مشروع (إفطار صائم) لشهر رمضان على نفقة محسنين من الكويت وبإشراف الأمانة العامة للأوقاف وبيت الزكاة.
وقال سفير دولة الكويت في كوالالمبور سعد العسعوسي ل(كونا) خلال افتتاح المشروع بأحد المساجد "نحن بصدد توزيع أكثر من 5300 وجبة افطار ونحرص على أن تتنوع الجهات المستفيدة بما في ذلك المساجد والمعاهد ودور الأيتام والجامعات ومراكز إيواء الروهينغيا وبيوت المعاقين والأرامل".
وذكر أن "السفارة عملت على المشروع في كوالالمبور وبعض المدن منذ الاعوام الخمسة الماضية حيث حرصت على رفع أعداد الوجبات كل عام وهذا المشروع هو الأكبر من ناحية عدد الوجبات والميزانية".
وأوضح أن القيمة المبدئية للمشروع بلغت حوالي 25 ألف دولار مفيدا بأن وجبة الإفطار المقدمة هي وجبة متكاملة.
وأشار إلى دور الكويت في تقديم موائد افطار في 24 دولة شقيقة وصديقة على نفقة بيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف.
وبين أن "هذه سنة حسنة سنتها دولة الكويت بقيادة قائد الإنسانية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بأن يكون للكويت دور مهم في توزيع هذه الموائد ".
وأضاف "أن أهل الكويت يحرصون على وصول التبرعات للمحتاجين ومساعدة المسلمين في كل مكان".
من جهته أبدى رئيس مجلس إدارة (الفلاح) علي عزيزان ، شكره لدولة الكويت وللسفير على إقامة الإفطار مفيدا أن عدد المستفيدين من الوجبات يتجاوز 200 شخص.