أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط أمس السبت تقديره الكبير للجهود والمساعي المكثفة التي بذلتها الكويت العضو العربي في مجلس الأمن من أجل استصدار قرار عن المجلس لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.
وأشاد أبوالغيط ببيان جهود المجموعة العربية في نيويورك، معربا عن استنكاره «الشديد» لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) يوم أول من أمس الجمعة لإعاقة صدور قرار بهذا الخصوص عن مجلس الأمن.
وأعرب عن «خيبة أمله» نتيجة امتناع كل من بريطانيا وهولندا وپولندا وإثيوبيا عن التصويت على مشروع القرار، معبرا عن الأسف أيضا «لاستمرار عجز مجلس الأمن الجهاز الرئيسي المعني بحفظ السلم والأمن الدوليين عن الوفاء بمسؤولياته لإقرار الإجراءات الكفيلة بوقف الانتهاكات المتصاعدة التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد السلطات الإسرائيلية.
وأشار في هذا السياق، الى سقوط المئات من الفلسطينيين المدنيين العزل من أبناء قطاع غزة المحتل ما بين قتلى وجرحى خلال الشهور الأخيرة «فيما يمثل جرائم نكراء ارتكبتها القوة القائمة بالاحتلال ولقيت إدانة واسعة من المجتمع الدولي».
وأضاف ابوالغيط أن «استمرار النهج الأميركي الحالي في عرقلة صدور أي قرار من شأنه وقف نزيف الدم للأبرياء الفلسطينيين لن يؤدي سوى الى تشجيع الجانب الإسرائيلي على الاستمرار بدوره في ممارساته الجائرة والمتعسفة التي تخرج عن الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي ذات الصلة».
ولفت الى أن هذا الأمر «لن يخلق بالتبعية مناخا مناسبا لعودة الجانبين الفلسطينيين والإسرائيلي للتفاوض ولتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».
وأكد أبوالغيط في الوقت ذاته الحرص على استمرار الالتزام «القوي والراسخ» لجامعة الدول العربية بالعمل من أجل دعم القضية الفلسطينية وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ونوه بالقرارات الصادرة مؤخرا في هذا الصدد عن القمة العربية الأخيرة بالمملكة العربية السعودية (قمة القدس) والاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في العاشر من شهر مايو الماضي.
وأضاف أبو الغيط أن القرارات تضمنت مجموعة من الإجراءات اللازمة للتعامل مع التطورات الأخيرة للقضية الفلسطينية بما في ذلك التحرك في إطار المجتمع الدولي «لتعبئة الجهود اللازمة لمساندة هذه القضية وحقوق الشعب الفلسطيني على المستوى السياسي والاقتصادي والإنساني».