- يوسف عبدالرحمن: مسجد هيا الإبراهيم صغير المساحة كبير العطاء يطعم أكثر من ٧٥٠٠ يومياً على مائدة الرحمن
- الشيخ مصطفى ابوحسين: مسابقة نوعية تضم كل الجنسيات كباراً وصغاراً
أسامة أبوالسعود
أهل القرآن هم أهل الله وخاصته وهم النور الذي ينير الطريق لهداية الآخرين، ولهذا كان التكريم مستحقا لكوكبة من حفظة كتاب الله عز وجل، في مسابقة المرحوم ـ بإذن ربه ـ أحمد يوسف عبدالرحمن في عامها الثالث والتي احتضنها مسجد هيا الإبراهيم بمنطقة أبوالحصانية.
ووسط حضور كبير من رواد مسجد هيا الإبراهيم وبرعاية وحضور مدير إدارة مساجد مبارك الكبير د.منيف عبيد الهاجري قام مستشار الإدارة العامة الزميل يوسف عبدالرحمن ود.منيف الهاجري بتكريم الفائزين في تلك المسابقة المباركة التي تقام صدقة جارية على روح المرحوم أحمد، وتأكيداً على ان خير التكريم في هذه الدنيا هو تكريم من يحمل هذا القرآن كلام الله وخير ما نزل من السماء على خير أنبياء الله ورسله.
وفي كلمة أمام الحضور الكبير، أعرب مدير إدارة مساجد محافظة مبارك الكبير د.منيف الهاجري عن سعادته لحضور هذا الحفل لتكريم كوكبة من حفظة كتاب الله وتلك المشاعر المتدفقة والمحبة التي تربط القائمين على هذه الجائزة المباركة وارتباطهم بهذا المسجد المبارك.
وتابع قائلا: «يشرفني ان أكون بينكم الليلة لنحتفل بتكريم الفائزين في مسابقة المغفور له بإذن الله تعالى (أحمد يوسف عبدالرحمن)، وقد تشرفت بهذه الدعوة الطيبة من الأخ الفاضل يوسف عبدالرحمن، أسأل الله تعالى ان يبارك فيه وفي جهوده وفي ذريته وأن يغفر لولده وان يتقبله في الصالحين، وان يتقبل من جميع الإخوة القائمين على هذه المسابقة وفي مقدمتهم الشيخ مصطفى أبوالحسين إمام مسجد هيا الإبراهيم والمشرف على المسابقة.
وأضاف د.الهاجري قائلا: «القرآن الكريم هو كلام الله، الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم باللفظ والمعنى، وهو كتاب الإسلام الخالد، ومعجزته الكبرى، وهداية للناس أجمعين، حيث قال تعالى: (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور)، ولقد تعبدنا الله بتلاوته آناء الليل وأطراف النهار، قال تعالى: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور)، فيه تقويم للسلوك، وتنظيم للحياة، من استمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومن أعرض عنه وطلب الهدى في غيره فقد ضل ضلالا بعيدا.
أهل الله
وتوجه الهاجري بكلمته إلى حفظة كتاب الله بالقول: «هنيئا لكم حفاظ كتاب الله الكريم، هنيئا لكم هذا الأجر العظيم، والثواب الجزيل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده».
وتابع قائلا: «فأنتم أهل الله وخاصته، أنتم أحق الناس بالإجلال والإكرام، فعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط»، فأنتم خير الناس للناس، لقد حظيتم بهذه الخيرية على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم، فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وأنتم يا أهل القرآن أعلى الناس منزلة، وأرفعهم مكانة، فلقد تسنمتم مكانا عاليا، وارتقيتم مرتقى رفيعا، بحفظكم لكتاب الله، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين».
تاج الكرامة
وأضاف الهاجري قائلا: «أبشروا يا أهل القرآن، أزف إليكم البشرى، بحديث نبي الهدى، والذي يصور فيه حوار القرآن والشفاعة لصاحبه يوم القيامة، فعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجيء القرآن يوم القيامة، فيقول يا رب حله، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ وارق وتزاد بكل آية حسنة» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، ويصدق ذلك حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه».
تعاهد القرآن
وأكد ان من وصية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لأمته عامة، ولحفظة كتاب الله خاصة، تعاهد القرآن بشكل دائم ومستمر، فقال صلى الله عليه وسلم: «تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها»، ومن تأمل هذا الحديث العظيم، ونظر في معانيه، أدرك عظم هذه الوصية، وعلم أهمية المحافظة على تلاوة كتاب الله ومراجعته، والعمل بما فيه ليكون من السعداء في الدنيا والآخرة.
أمانة في أعناقكم
وختم د.منيف الهاجري كلمته بتوجيه الشكر لأولياء أمور حفظة كتاب الله بالقول: «أيها الآباء والأمهات، استوصوا بالأجيال خيرا، فهم أمانة في أعناقكم، نشئوها على حب كتاب ربها، علموها العيش في رحابه، والاغتراف من معينه الذي لا ينضب، فالخير كل الخير فيه، وتعاهدوا ما أودع الله بين أيديكم من الأمانات، بتربيتها تربية قرآنية، كي تسعدوا في الدنيا قبل الآخرة.
وفاء للصداقة
ومن جهته، استذكر راعي المسابقة مستشار الإدارة العامة الزميل يوسف عبدالرحمن بداية حياته في خيطان وكيف انتقل الى منطقة أبو الحصانية ليس لشيء إلا محبة في صديق عمره الذي رافقه في مسيرته التربوية منذ دراستهما في معهد المعلمين وهو خالد عبداللطيف شميس «ابو وليد».
وقال أبومهند: «إنه ولله الحمد وفق في اختيار بيته بجوار مسجد هيا الإبراهيم صغير المساحة كبير العطاء، حيث يقوم هذا المسجد المبارك وبدعم من أهل الخير يوميا بتجهيز وجبات إفطار الصائم لأكثر من ٧٥٠٠ مسلم في عدد من مساجد البلاد تفوق ١١ مسجدا و٦ خيام وينظم رحلات عمرة للمحتاجين وغيرها من أعمال البر والخير الذي جُبل عليه أهل الكويت أهل الخير والعطاء بفضل الله ومنته.
وأكد الزميل يوسف عبدالرحمن أن ابنه المرحوم أحمد كان من رواد هذا المسجد المبارك وكان يقوم بالعديد من الجهود لخدمة دينه ووطنه وكان - يرحمه الله - محبا لحلقات العلم مرتادا لها ومبادرا في أعمال الخير وهو ما دفعنا الى ان نقيم تلك المسابقة الرمضانية لتكريم كوكبة من حفظة كتاب الله وتشجيعهم لبذل المزيد من الجهود تقربا لوجه الله تعالى وصدقة جارية على روح المرحوم احمد - يرحمه الله برحمته.
وختم العم أبو مهند كلماته بتوجيه الشكر لمدير إدارة مساجد مبارك الكبير د.منيف عبيد الهاجري والحضور الكبير الذي حرص على المشاركة في هذا الحفل وخاصة أصدقاء المرحوم احمد يوسف عبدالرحمن - يرحمه الله-.
أحمد نشأ في طاعة الله
ومن جهته، أشاد الزميل الإعلامي مهند عبدالرحمن شقيق المرحوم بإذن ربه ـ أحمد يوسف عبدالرحمن ـ بجهود مدير إدارة مبارك الكبير د.منيف الهاجري ورعايته لتلك المبادرة المباركة وهي مسابقة المرحوم بإذن ربه أحمد يوسف عبدالرحمن في عامها الثالث، كما ثمن ما تقوم به وزارة الأوقاف وكل إدارات مساجد الكويت من جهود مباركة على مدار العام وخاصة في شهر رمضان المبارك.
ونوه بجهود الشيخ مصطفى ولكل العاملين في مسجد هيا الإبراهيم والمتطوعين لخدمة الدين والدعوة ومجالس الذكر وحلقات القرآن الكريم مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده.....».
وأضاف مهند عبدالرحمن قائلا: «المرحوم أحمد ـ رحمه الله ـ نشأ في طاعة الله بين ربوع المساجد وحلقات الذكر وكان يصلي هنا في هذا المسجد، وبرغم من قسوة شعور الفقد إلا ان من رحمة الله ان وفقنا لإقامة تلك المسابقة المباركة صدقة جارية على روحه الطاهرة، وهي علاقة تواصل دائم لان ابن آدم إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث منها الصدقة الجارية التي نسأل الله ان تكون خالصة لوجهه الكريم وأن يجعلها في ميزان أعماله الصالحة.
وتوجه مهند في ختام كلمته بالشكر لكل من حضر وشارك في هذا الحفل بتوزيع جوائز الفائزين في المسابقة، سائلا الله تعالى ان يديم على وطننا الكويت نعمة الأمن والأمان والاستقرار وشرف خدمة كتاب الله ـ عز وجل ـ وتكريم حفظته والعناية بهم.
ومن جهته، قال إمام مسجد هيا الإبراهيم الشيخ مصطفى أبوالحسين «الحمد لله رب العالمين، الذي أعزنا بالإسلام، وجعلنا من أمة خير الأنام، وبلغنا شهر الصيام، الحمد لله الذي نزل علينا القرآن، نورا للقلوب وشفاء للصدور وصحة للأبدان، ثم الصلاة والسلام على النبي العدنان صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.
وأضاف قائلا: «أيها الجمع الكريم نرحب بكم أحبتنا في هذا الحفل المبارك لتكريم الفائزين في مسابقة المغفور له بإذن الله تعالى أحمد يوسف عبدالرحمن، فبكم ومعكم يتجدد اللقاء على مأدبة القرآن في كل عام.
وأخص بالترحيب والشكر الأخ الفاضل د.منيف عبيد الهاجري مدير إدارة مساجد محافظة مبارك الكبير، الذي اسعدنا بتشريفه لنا في هذه الليلة المباركة، وكذلك نرحب جميعا ونشكر الوالد الفاضل الأستاذ يوسف عبدالرحمن، على رعايته ودعمه لهذه المسابقة الكريمة للعام الثالث على التوالي، والتي جمعت بين مختلف الجنسيات والأعمار، ومن مختلف المحافظات، أسأل الله ان يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.
كلمة شكر المتسابقين
وألقى الفائز مبارك الدليمي كلمة شكر نيابة عن المتسابقين في تلك الجائزة المباركة قال فيها: «إنه لمن عظيم الفرح ان أكون بينكم في هذه الليلة المباركة مكرما في مسابقة المغفور له بإذن الله تعالى (أحمد يوسف عبدالرحمن).
فالحمد والشكر لله أولا وآخرا. وأخص بالشكر أيضا العم يوسف عبدالرحمن على رعايته لهذه المسابقة الطيبة التي جمعت بين متسابقين من مختلف الفئات والأعمار، ومن مختلف المحافظات لكي يتنافسوا أشرف وأفضل منافسة وهي التي تكون في حفظ القرآن الكريم، قال تعالى: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).
وتابع قائلا: «والشكر موصول كذلك لإدارة مساجد حافظة مبارك الكبير وعلى رأسها د.منيف عبيد الهاجري، على دعمهم لمثل هذه المسابقات، ولا أنسى أن أشكر كذلك نيابة عن اخواني الشيخ الفاضل المشرف على هذه المسابقة الشيخ مصطفى أبو الحسين إمام وخطيب مسجد هيا الإبراهيم.
وكل الإخوة الذين بذلوا جهودا طيبة لنجاح هذه المسابقة، اسأل الله ان يتقبل منا جميعا صالح أعمالنا.
وان يجمعنا على طاعته وفي مستقر رحمته.