واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية الأسبوع الماضي نشاطها المتجدد في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين في مختلف أصقاع الأرض.
ويتميز نشاط هذا الأسبوع بأنه يتزامن مع ذكرى عزيزة على قلوبنا ألا وهي «ذكرى الاستقلال الـ57» والتي تعتبر نقطة تحول محورية تتجدد سنويا لاسيما أن الكويت أضحت لاعبا أساسيا وتؤدي دورا حيويا في المنطقة ولها بصمات واضحة على المستوى العالمي في شتى المجالات.
كما أنه يتزامن مع عيد الفطر السعيد الذي تتجلى فيه جميع معاني الإنسانية والعطاء وذلك انطلاقا من دور الكويت الإنساني الرائد وجريا على عادتها في مثل هذه الأيام المباركة من كل عام.
ولا يخفى على أحد الدور الكبير الذي تؤديه الكويت في تقديم الدعم والإغاثة للمحتاجين من مختلف الأعراق والأديان والبلدان، وجاء التكريم من منظمة الأمم المتحدة بتسمية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «قائدا للعمل الإنساني» ودولة الكويت «مركزا للعمل الإنساني».
كما نجحت الكويت من خلال عضويتها غير الدائمة حاليا في مجلس الأمن في إصدار عدد من القرارات التي تحمل طابعا إنسانيا بامتياز وتدعو إلى تخفيف الحصار عن المحاصرين وتقديم الإغاثة والغذاء للمحتاجين لاسيما السوريين.
وفي هذا الإطار، قال مدير ادارة التعليم الخارجي بجمعية النجاة الخيرية إبراهيم البدر ان الجمعية تعتزم بناء 25 مدرسة نموذجية تتسع لعدد 30 ألف طالب للاجئين السوريين بتركيا.
وذكر البدر في تصريح لـ «كونا» انه بحث خلال اجتماعه مع مدير التربية التركي شرف الدين توران سبل التعاون المشترك لتوفير المقاعد الدراسية للطلاب السوريين اللاجئين بتركيا والذين جاوز عددهم 60 الف طالب.
وأوضح ان ما تقوم به الجمعية من دور انساني وحضاري في بناء المدارس من اجل القضاء على الأمية والجهل والتسرب الدراسي بين أبناء اللاجئين السوريين ونشر العلم والتنوير والثقافة والفنون والآداب والمعارف والتطوير والتفكير الإيجابي واستثمار تلك الطاقات لتكون اضافة اخلاقية وحضارية للأمة.
وأشار الى ان الجمعية تتكفل بما يزيد على 2500 طالب سوري كما انشئت مدرسة نموذجية راقية باسم مدرسة النجاة الخيرية تضم أكثر من 1000 طالب وطالبة اضافة الى مدرستين جديدتين جار الانتهاء منهما.
وأضاف البدر انه منذ اندلاع الأزمة السورية عملنا على محوريين الأول يتعلق بإمداد اللاجئين بالغذاء والدواء والكساء والخيام والاحتياجات الحياتية الضرورية والثاني يتعلق بالمدى البعيد ويهتم بالتمكين والتعليم والتدريب المهني وخلق فرص عمل مناسبة للاجئين، مشيرا الى اننا ننفذ مشاريع إنتاجية تهدف الى توفير فرص عمل.
وقال انه التقى خلال الزيارة والي أورفا عبدالله ايرين وتناقشنا حول كيفية استثمار الطاقات والمواهب السورية اللاجئة بتركيا.
من جانبهما، ثمن المسؤولان التركيان الدور الإنساني الرائد الذي تقوم به الكويت قيادة وحكومة وشعبا والذي جعلها عاصمة للعمل الإنساني وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد (قائدا للعمل الإنساني).
وفي إحصائية أعلنها بيت الزكاة الكويتي إجمالي الإنفاق المحلي والخارجي خلال عام 2017 جاء فيها أن اجمالي هذه الإيرادات خلال العام الماضي بلغ 55 مليونا و445 ألف دينار (نحو 166.335 مليون دولار ) بزيادة 3% عن العام 2016.
وقال بيت الزكاة في بيان صحافي ان هذا الإنفاق بلغ 54 مليون دينار (نحو 162 مليون دولار) منه انفاق محلي بمبلغ 30 مليون دينار (نحو 90 مليون دولار) والباقي انفاق خارجي وهي مبالغ مشروطة من المتبرعين لإقامة مشاريع بالخارج.
وذكر أن عدد الأسر المستفيدة من مساعدات البيت داخل الكويت خلال 2017 بلغ 29 ألف اسرة بمساعدات وصلت الى 23 مليون دينار (نحو 69 مليون دولار).
واشار الى ان عدد الأسر المستفيدة من المواد الغذائية والعينية بلغ 6943 أسرة شهريا اضافة إلى مبالغ الدعم المقدمة من بيت الزكاة من خلال الصناديق المشتركة بين البيت وبعض الهيئات والوزارات مثل وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية والعمل وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
ولفت الى القيام بعدة مشاريع موسمية خلال عام 2017 منها مشروع ولائم الإفطار خلال شهر رمضان حيث بلغ عدد الوجبات 576960 وجبة ومنها ايضا مشروع حقيبة الطالب حيث بلغ عدد الحقائب الموزعة على الطلاب 12600 حقيبة في مختلف المراحل التعليمية.
وقال ان عدد المستفيدين من مشروع السقيا المتنقلة بلغ يوميا نحو 3025 مستفيدا، مشيرا الى ان عدد المواطنين المستفيدين من مشروع الحج لعام 2017 والذين تكفل بيت الزكاة بمصاريف الحج الخاصة بهم وهم من الأسر المسجلة لدى بيت الزكاة بلغ 107 حجاج بتكلفة 139 الف دينار (نحو 400 ألف دولار) بدعم من الأمانة العامة للأوقاف.
وأوضح أن عدد المستفيدين من حملة «خلهم يرمضون ويانا» التي نظمها البيت خلال عام 2017 بلغ 918 سجينا من المواطنين والمواطنات على ذمة قضايا مدنية.
وأفاد بأنه تم الإفراج عن هؤلاء وتم سداد مديونياتهم بتكلفة بلغت مليونا و172 الف دينار (نحو 3 ملايين دولار) بدعم وتنسيق الأمانة العامة للأوقاف وإدارة تنفيذ الأحكام بوزارة العدل، موضحا ان العمل بالحملة تم ايضا العام الحالي.
وذكر ان المشاريع والأنشطة الخارجية خلال عام 2017 بلغت 272 مشروعا بتكلفة مليون دينار (نحو 3 ملايين دولار).
وأفاد بأن عدد الأيتام المكفولين من بيت الزكاة حتى نهاية عام 2017 بلغ 30730 يتيما في 39 دولة فيما بلغ عدد طلبة العلم الدارسين بالخارج على نفقة البيت 2208 طلاب في 13 دولة.
ولا تزال قافلة العطاء مستمرة حيث أعلنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أن حملتها «سو خير تلقاه» التي أطلقتها خلال شهر رمضان نجحت في جمع 3.750 ملايين دينار.
وقال المدير العام للهيئة م. بدر الصميط في كلمة له ان الهيئة نجحت في تحقيق أهدافها خلال شهر رمضان المبارك وذلك بارتفاع قيمة ما تم جمعه مقارنة بالعام الماضي بنسبة 27%.
بدوره، وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقية قرض مع جمهورية غينيا بقيمة ثمانية ملايين دينار كويتي للإسهام في تمويل مشروع طرق بالعاصمة كوناكري.
وقال الصندوق في بيان صحافي إن المشروع يستهدف تسهيل حركة المرور ونقل الركاب في مناطق كوناكري ليربطها بالمناطق الحضرية نظرا لما تشهده العاصمة من ظاهرة الازدحام المروري الشديد طريق «لابرنس» في ساعات الذروة.
وأوضح أن أعمال المشروع تتضمن إنشاء أربعة تقاطعات علوية ودوارات في مناطق العاصمة إضافة إلى إنشاء أربعة أنفاق لربط الطرق الخدمية مع التقاطعات، كما يشمل الدعم المؤسسي وتدقيق الحسابات والخدمات الاستشارية الهندسية اللازمة للإشراف على التنفيذ.
وأفاد بأن هذا القرض هو الـ14 من نوعه حيث سبق أن قدم الصندوق إلى جمهورية غينيا 13 قرضا بلغت قيمتها 56.5 مليون دينار (نحو 186.9 مليون دولار) لتمويل مشاريع في قطاعات مختلفة.
كما وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقية قرض مع جمهورية موريشيوس بقيمة 7.5 ملايين دينار (نحو 25.5 مليون دولار) للإسهام في تمويل مشروع تشييد وتجهيز المرحلة الأولى من مستشفى فلاك التعليمي.
وقال الصندوق في بيان صحافي ان المشروع يهدف الى دعم وتطوير القطاع الصحي في موريشيوس عبر المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية الحديثة، فضلا عن تحسين جودتها وتأمين خدمات المستشفيات والرعاية الصحية في مقاطعة فلاك.
وأضاف ان المشروع يوفر البنية التحتية والمرافق التقنية والاحتياجات للمعدات الطبية الحديثة وخدمات الرعاية التشخيصية والعلاجية المتخصصة بهدف الحد من الأمراض والوفيات، وسيكون له تأثير ايجابي على المؤشرات الصحية والاجتماعية والاقتصادية في موريشيوس.
وأوضح الصندوق ان القرض المشار إليه هو السابع من نوعه إذ سبق وقدم الى موريشيوس 6 قروض بلغت قيمتها 15.9 مليون دينار (نحو 52 مليون دولار) تم تسديدها بالكامل.
وتأسس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية باعتباره صندوقا ماليا كويتيا في 31 ديسمبر 1961 ويستهدف توفير وإدارة المساعدات المالية والتقنية للدول العربية والنامية دعما لسياسة الكويت الخارجية وتعزيز مكانتها العالمية.