قال سفيرنا لدى فرنسا سامي السليمان إن الكويت وبتوجيهات من قائد الإنسانية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قدمت 200 مليون دولار ضمن تعهداتها لدعم الشعب اليمني.
وأضاف السليمان في كلمة الكويت في المؤتمر الدولي المعني بمناقشة الوضع الإنساني باليمن أمس الأول الأربعاء ان الكويت تعهدت بتقديم 250 مليون دولار في مؤتمر جنيف لدعم الأوضاع الإنسانية باليمن الذي عقد في ابريل الماضي.
وأوضح ان الكويت اوفت بتعهداتها وقدمت 200 مليون دولار من اجمالي هذه التعهدات حتى الآن وذلك من اجل توفير الاحتياجات الإنسانية اللازمة للشعب اليمني الشقيق خلال هذا العام.
وأشار السليمان الى تقديم الكويت قبلها 100 مليون دولار عبر المؤسسات الخيرية الوطنية العاملة في اليمن.
وقال انه «انطلاقا من دعمها لليمن الممتد لأكثر من سبعة عقود تقوم الكويت بدورها السياسي حيال الأوضاع في اليمن للحد من المعاناة والآلام التي يعيشها الشعب اليمني بشكل يومي وذلك من خلال عضويتها الحالية في مجلس الأمن الدولي وتباحثها المستمر مع أطراف النزاع».
وأشار الى احتضان الكويت عام 2016 لمشاورات الفصائل اليمنية امتدت قرابة 100 يوم من أجل الوصول الى حل توافقي يرضي جميع أطراف الأزمة ويسهم في حقن الدماء وانهاء المعاناة الإنسانية القاسية للشعب اليمني الشقيق.
كما اكد ادراك الكويت للمعاناة الإنسانية التي يعيشها الأشقاء في اليمن وما يواجهونه من أمراض مهلكة ومجاعة محدقة واحتياجات متزايدة لمتطلبات الحياة الأساسية وتدهور للأمن والاستقرار على الأراضي اليمنية.
وبهذا الصدد، اعرب السفير السليمان عن الأسف الشديد لاستمرار ميليشيا الحوثي اطلاق الصواريخ الباليستية تجاه المملكة العربية السعودية وزرع الألغام وهو ما اسهم في عرقلة وصول المساعدات الغذائية والدوائية وتدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن.
وأكد ضرورة تقديم يد العون لتخفيف قسوة الظروف والمعاناة الإنسانية في اليمن، معتبرا ان مشاركة الكويت في هذا المؤتمر تأكيد على استمرار دورها الإنساني الرائد الذي تقوم فيه في أنحاء العالم كافة وبالتعاون مع المنظمات الدولية المتنوعة.
ورحب السليمان بجهود المبعوث الأممي الى اليمن مارتن غريفث ومساعيه من أجل التوصل الى حل للازمة اليمنية، داعيا الدول التي تعهدت بتقديم مساعدات انسانية على الإيفاء بالتزاماتها بالسرعة الممكنة.
وأعرب عن الشكر الجزيل لفرنسا والمملكة العربية السعودية على تنظيم هذا المؤتمر الإنساني المهم الذي يسلط الأضواء على الأزمة الإنسانية في اليمن.
وأكد ان تنظيم هذا المؤتمر يدل على الإدراك العميق والتفهم الدقيق لحجم هذه الكارثة الإنسانية المتشعبة والتي تعد من بين أقسى الأزمات التي تمر بها شعوب دول منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن، متمنيا ان يحقق هذا المؤتمر النتائج المرجوة.