- توافق كبير في وجهات النظر بين الكويت والصين حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية
- الصين تدعم جميع القضايا العربية العادلة وتدعو إلى حل المشاكل دائماً عبر الحوار الديبلوماسي
- 12 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي
أسامة دياب
أوضح السفير الصيني لدى البلاد وانغ دي أن بلاده تعول على زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إليها في تعزيز التعاون العربي ـ الصيني.
وقال دي، خلال كلمته في المؤتمر الصحافي الذي عقده ظهر امس في مقر السفارة، إن زيارة صاحب السمو تأتي تلبية لدعوة الرئيس الصيني، حيث سيقوم سموه بزيارة دولة ما بين ٧ و١٠ يوليو الجاري، فضلا عن حضوره افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني ـ العربي الذي سيعقد في العاصمة بكين يوم ١٠ يوليو الجاري.
وتطرق الى برنامج الزيارة حيث يتضمن مراسم ترحيب رسمية لصاحب السمو الأمير، بالإضافة إلى عقد مباحثات سيتبادل خلالها الزعيمان الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بشكل معمق فضلا عن حضورهما مراسيم توقيع اتفاقيات في العديد من المجالات.
وذكـــر أن الزعيمـــان سيحضران افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تعد الأولى لزعيم عربي الى الصين خلال هذا العام وهي الاولى بعد تسع سنوات لزيارة سموه السابقة إلى الصين، موضحا أن الجانبين يتطلعان الى توطيد علاقتهما الثنائية وتعميق التعاون السياسي والاقتصادي ودفع العلاقات الى مرحلة جديدة.
ولفت إلى أن الكويت عضو فاعل وشريك نشط في منتدى التعاون العربي ـ الصيني.
وردا على سؤال عن ابرز مجالات الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها خلال الزيارة قال انها ستغطي العديد من المجالات، موضحا ان التعاون الصيني ـ الكويتي له ثمار عديدة في مجاله مثل التجارة والطاقة والمال والمشاركة في بناء الحزام والطريق وغيرها من مجالات التعاون المشترك الأخرى، لافتا الى ان الجهات المختصة في البلدين تقوم الآن بوضع اللمسات الاخيرة لهذه الاتفاقيات المزمع توقيعها خلال الزيارة وهناك وفد كويتي وصل الصين أول من امس لهذا الهدف.
وأضاف دي أن منتدى التعاون الصيني ـ العربي والذي أنشئ في عام ٢٠٠٤ عقد ٧ اجتماعات على المستوى الوزاري و١٤ اجتماعا على مستوى كبار المسؤولين وخلال الأربع سنوات الأخيرة كان هناك تبادل للزيارات بين الصين والدول العربية، مستشهدا بزيارة الرئيس الصيني لكل من السعودية ومصر وألقى كلمة مهمة في جامعة الدول العربية، مشيرا الى وجود ٩ دول عربية اقامت شراكة استراتيجية مع الصين وخلال هذه الزيارة ستكون الكويت الدولة رقم ١٠.
وفيما يتعلق بالجانب الثقافي قال إنه تم إنشاء ١٢ معهد كنفوشيوس الثقافي في ٩ دول عربية حيث تلقى اكثر من ٩٠ ألف دارس تدريبهم في هذه المعاهد، بالاضافة الى التعاون المثمر في مجالات مكافحة التصحر والارهاب والعمل الانساني.
ووصف التعاون العسكري الكويتي - الصيني بالمستمر حيث شهدت الفترة الماضية زيارة أول بارجة صينية الى الكويت، بالإضافة الى أن الكويت كانت الدولة الاولى في المنطقة التي تشتري مدفع ١٥٥ وتلتها دول عربية اخرى.
وأشار الى أن الصين شاركت في اربع مهمات لحفظ السلام في الوطن العربي بثلاثة أرباع عدد الجنود الصينيين المشاركين في حفظ السلام في العالم، موضحا ان الصين تدعم جميع القضايا العربية العادلة وتدعو الى حل المشاكل دائما عبر الحوار الديبلوماسي، مبينا ان هناك تشابها كثيرا في دعم القضايا العالمية بين الصين والكويت، إضافة الى إيجاد التسوية السياسية عبر الحوار والمفاوضات والمشاركة في جهود العمل الإنساني بالنسبة للاجئين للسوريين.
وأشار الى وجود توافق كبير في وجهات النظر بين الكويت والصين حول العديد من القصايا الإقليمية والدولية وان الكويت تلعب دورا فعالا إقليميا ودوليا حتى قبل دخولها مجلس الاول، ومثال على ذلك الوساطة الكبير في الأزمة الخليجية التي حظيت بتقدير العالم كما ان الصين تقدر هذه الوساطة وجهود الكويت في السعي لإيجاد حل في الكثير في المشاكل والأزمات مثل اليمن.
وقال انه بعد أن أصبحت الكويت عضوا غير دائم اصبح لدينا مجال للتعاون لتسوية النزاعات في المنطقة والعالم، مشيرا الى تقدير الصين لجهود الكويت في مجلس الأمن لتخفيف التوتر في فلسطين وحفظ السلام في المنطقة، حيث صوتت الصين لمشروع هذا القرار الذي توقف بسبب موقف دولة ما.
وحول التبادل التجاري بين البلدين ذكر انه بلغ في العام الماضي ١٢ مليار دولار وحسب الاحصائيات الأولية وصل في الربع الاول من العام الحالي الى اربعة مليارات وستشهد زيادة كبيرة في مجال التعاون النفطي، حيث استوردنا العام الماضي ١٨ مليون طن من النفط الكويتي فيما وصل حجم استيراد في الربع الاول وفي الربع الاول ٥.٥ ملايين طن من النفط الكويتي
وحول المصفاة التي تم التوقيع على مذكرة تفاهم بشانها عام ٢٠١٤ أوضح أن سبب تأخر إنشائها يعود إلى بعض النقاط الفنية التي لم يتم الوصول لتوافق حولها.
وفيما يتعلق بالاستثمارات الصينية في الكويت أوضح أنها تبلغ ٧٥٠ مليون دولار معظمها في القطاع النفطي، لافتا الى ان الصين شريك استراتيجي أساسي في تطوير مشروع حقول الشمال الذي له أهمية اقتصادية لمستقبل الكويت.
وأشار الى أن اكثر من ٤٠ شركة صينية تشارك في المشاريع الاقتصادية الكويتية بإجمالي ٢٠ مليار دولار، لافتا الى ان حجم العقود الجديدة للمقاولات في السنة الماضية بلغ ٣.٦ مليارات دولار وهذا ينم عن دقة الشركات الصينية من حيث الاداء ولاقى إشادة من الجهات الكويتي خصوصا في العديد من المشاريع التي تنفذ. وأوضح ان حجم الاستثمارات الكويتية في الصين يبلغ اكثر من ٣ مليارات دولار.