أسامة أبوالسعود
أعلنت نقابة العاملين في الطيران المدني تنفيذ اعتصام جزئي اليوم، بسبب عدم تلبية مطالبهم، من قبل وزيرة الخدمات الوزيرة د.جنان بوشهري ورئيس إدارة الطيران المدني الشيخ سلمان الحمود.
وقالت النقابة في بيان تلقت «الأنباء» نسخة منه ان المهلة التي حددتها النقابة لحل مشاكلها والموافقة على مطالبها انتهت امس الاول وعليه ستبدأ اعتصاما من اليوم الثلاثاء لمدة 10 أيام تتدرج يوميا في التصعيد حتى الإضراب الكامل وتوقف حركة الطيران بمطار الكويت الدولي.
وفي تصريحات خاصة لـ«الأنباء» أكد رئيس النقابة سالم الشريدة أن الاعتصام الذي تنفذه النقابة اليوم يأتي اعتراضا على الانتقاص من حقوق موظفي الطيران المدني، ومنها بدل النوبة الذي يتأخر 6 أشهر، وكذلك عدم مساواة العاملين بالطيران المدني بنظرائهم في الجمارك والداخلية وغيرهم من العاملين الذين يحصلون على بدلات «خطر ضوضاء عدوى تلوث»، منتقدا أسلوب اختيار الوظائف الإشرافية.
وفي المقابل ردت الإدارة العامة للطيران المدني ببيان لتوضيح الحقائق بكل شفافية للموظفين حتى يكونوا على بينة من حقيقة اللقاء الذي جرى بتاريخ 21 يونيو 2018 بين وفد النقابة بحضور رئيسها سالم الشريدة ونائبه وعضو آخر، ووزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة للخدمات د.جنان بوشهري ورئيس الطيران المدني الشيخ سلمان الحمود.
أولا: تود الإدارة أن توضح أن مساعيها لإقرار حقوق الموظفين لا تنتظر مطالب من النقابة أو تحت تهديد بالإضراب أو التلويح به، بل إن حرصها على ذلك ينطلق من إيمانها بحقوق موظفيها، وعلى سبيل المثال فإن الإدارة خاطبت في تاريخ 17 مايو الماضي ديوان الخدمة المدنية لزيادة عدد الموظفين المستفيدين من العلاوات الخاصة، وتمت الموافقة على الطلب يوم الخميس الماضي في اجتماع مجلس الخدمة المدنية، أي قبل أي طلب أو تصعيد من النقابة.
ثانيا: لقد كان الاتفاق مع النقابة، في الاجتماع الأول، أن تقوم بتزويد الإدارة العليا للطيران المدني بأسماء الجهات الحكومية التي تتضمن كشف رواتبها بدل النوبة، وذلك حتى يتسنى لها مخاطبة ديوان الخدمة المدنية بذلك رسميا، إلا أن النقابة قامت بإرسال شهادة راتب لموظف باحدى الجهات الحكومية مساء الأربعاء الماضي الموافق 4 من الشهر الجاري عبر رسالة «واتساب»، وتم الطلب منهم بإرسال كتاب رسمي بذلك إذ أن مثل تلك المخاطبات لا تدار أو تناقش عبر «الواتساب»، وإلى اليوم لم تسلم النقابة الكتاب.
ونظرا لتأخر النقابة، قامت الوزيرة د.بوشهري بالتواصل مع المسؤولين بديوان الخدمة المدنية وتم بحث الموضوع والاتفاق على بدء اجراءات إضافتها في كشوف رواتب موظفي «الطيران المدني» أسوة بالجهات الحكومية الأخرى.
ثالثا: طالبت النقابة في الاجتماع بصرف بدل (خطر - ضوضاء - عدوى - تلوث) لـ «جميع» العاملين في الطيران المدني، وقد أكدت لهم الوزيرة د.بوشهري أن الطلب لا يحقق مبدأ العدالة والمساواة نظرا لاختلاف طبيعة العمل من إدارة الى أخرى، ومن موقع الى آخر، وإن تلك البدلات يجب أن تصرف للمستحقين من الموظفين.
وتأكيدا من الوزيرة على الوقوف مع الموظفين العاملين في الطيران المدني وحقوقهم العمالية، فقد طلبت من النقابة حصر الوظائف والإدارات التي لا يتم صرف البدلات لها وتسليمها رسميا الى الإدارة العليا وذلك لطرحها في اجتماع مشترك بين «الطيران المدني» وديوان الخدمة المدنية والنقابة تمهيدا لإقرارها وقد وافقت على ذلك، إلا أن النقابة لم تسلم أي قائمة بالوظائف المطلوبة الى اليوم.
رابعا: قبل انتهاء الاجتماع، طلب وفد النقابة تجميد كشف المحالين الى التقاعد أو رفع اسم رئيس النقابة سالم الشريدة من الكشف، وهو ما رفضته الوزيرة د.بوشهري رفضا باتا وأكدت لوفد النقابة أن مسطرة الإحالة للتقاعد واحدة على جميع الجهات التابعة لها، وإن لا استثناءات ستمنح لأي موظف في هذا الصدد.
خامسا: كان الاتفاق ما بين «الطيران المدني» والنقابة أن تكون الاجتماعات والنقاشات بعيدا عن أي تصعيد أو تهديد بالإضراب أو الاعتصام، وقد أكدت د.بوشهري للوفد أن من الحكمة الجلوس على طاولة المفاوضات لاسيما أن الطرفين متفقان على السعي لإقرار ما يستحقه الموظفون من بدلات.
سادسا: تؤكد الإدارة العامة للطيران المدني أن لا قبول للتفاوض مع النقابة في ظل التهديد والوعيد بالإضراب والاعتصام واللجوء إلى المنظمات العمالية الخارجية لاسيما أن الاجتماع الأول كان ايجابيا جدا، والإدارة مدت يد التعاون، وهناك تفهم من قبل الإدارة العليا للمطالب شريطة أن تكون متوافقة مع القوانين الإدارية المتبعة في الدولة وقابلة للتحقيق.
سابعا: تشدد الإدارة العامة للطيران المدني على رفضها التام لأي محاولات لإقحام القضايا الشخصية في أي مرحلة من مراحل التفاوض أو استخدام النقابة ومطالبها للضغط على الإدارة لغايات شخصية، مشددة في الوقت ذاته على أن الأبواب مفتوحة وفق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الأول، وإن الإدارة العامة للطيران المدني مستمرة في مساعيها لتحقيق مطالب الموظفين منفردة أو بالتعاون مع النقابة.
وتنتهز إدارة الطيران المدني هذه المناسبة بالتوجه بالشكر الى كافة العاملين على ما يقومون به من دور كبير في خدمة المسافرين وحركة النقل الجوي، مؤكدة لهم حرصها على مصالحهم وحقوقهم.