قال المجلس الوزاري للامن الوطني العراقي اليوم السبت انه سيتخذ اجراءات رادعة بحق من وصفهم بالمندسين في المظاهرات والذين يعتدون على الممتلكات العامة والخاصة في البلاد.
جاء ذلك في بيان عقب اجتماع طارئ عقده المجلس برئاسة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لمناقشة الوضع الامني في البلاد بعد مظاهرات ضخمة تشهدها مدن العراقية الجنوبية والتي تطالب بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل.
وذكر المجلس ان "الاجهزة الامنية والاستخبارية رصدت مجاميع مندسة صغيرة ومنظمة تحاول الاستفادة من التظاهر السلمي للمواطنين للتخريب ومهاجمة مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة".
واكد ان "القوات العراقية ستتخذ كافة الاجراءات الرادعة بحق هؤلاء المندسين وملاحقتهم وفق القانون" مشددا على ان الاساءة للقوات الامنية تعد اساءة بحق البلد وسيادته.
واكد المجلس ان حماية المواطنين وممتلكات الدولة من واجب القوات الامنية داعيا المواطنين الى التعاون معها من اجل كشف اي مندس والحفاظ على الممتلكات والامن والاستقرار.
متظاهرون غاضبون يقتحمون مقري حزبين جنوبي العراق
واقتحم متظاهرون غاضبون من سوء الخدمات العامة وقلة فرص العمل، اليوم السبت، مقر حزبيين سياسيين في مدينة الحلة، مركز محافظة بابل جنوبي العراق.
وقال شهود عيان، إن المتظاهرين اقتحموا مقري حزبي"الدعوة" و"الفضيلة" الإسلاميين في مدينة الحلة، دون مزيد من التفاصيل.
ويتزعم حزب الفضيلة عبد الحسين الموسوي، وهو من الأحزاب الشيعية الرئيسية في العراق، بينما يتزعم حزب الدعوة نوري المالكي، وينتمي له أيضا رئيس الوزراء حيدر العبادي.
من جانبه، قال النقيب عبد الهادي الطائي، إن المتظاهرين قطعوا شارع "الإمام علي" الرئيسي وسط مدينة الحلة، وكذلك "جسر الهنود"
وأضاف أن قوات مكافحة الشغب والشرطة المحلية تنتشر بكثافة في المدينة، مشيرًا أن الأجواء متوترة.
وتأتي هذه التطورات غداة احتجاجات شعبية عارمة تخللتها مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين أوقعت قتيلًا وعشرات الجرحى في المحافظات ذات الأغلبية الشيعية جنوبي البلاد.
وتأججت الاحتجاجات في البداية من محافظة البصرة، التي تعد مركز صناعة النفط في العراق، الأحد الماضي، إثر مقتل محتج وإصابة 3 آخرين جراء ما قال محتجون إنه إطلاق نار لجأ إليه الأمن لتفريق متظاهرين; شمالي المحافظة.
وامتدت التظاهرات مساء أمس الجمعة، لتشمل محافظات ذي قار وبابل وكربلاء وميسان والديوانية والنجف.
وتتركز مطالب المحتجين على تحسين الواقع المعيشي وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء، ومحاربة الفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وتوفير فرص عمل للعاطلين.